1 فبراير 2015, 17:58

هل يلمح هيغل إلى عودة القوات الأمريكية إلى العراق؟

هل يلمح هيغل إلى عودة القوات الأمريكية إلى العراق؟
تحميل مواد صوتية

حوار مع الدكتور معتز محي عبد الحميد مدير المركز الجمهوري للدراسات الأمنية والاستراتيجية

أجرى الحوار ضياء إبراهيم حسون

قال وزير الدفاع الأميركي المستقيل تشاك هيغل إن الولايات المتحدة قد تحتاج في نهاية المطاف إلى إرسال قوات برية غير مقاتلة إلى العراق للمساعدة في صد قوات تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

عن هذا الموضوع أجرينا حوارا مع الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد والذي أجاب عن التساؤل الخاص بهذا التصريح قائلا: يبدو أنه جاء بعد زيارة وفد محافظة الأنبار إلى واشنطن وهذا ما يسمى بعودة القوة الأمريكية بعد الاتفاق مع الحكومة العراقية، ولكن إرسال قوات غير قتالية هذا مفهوم جديد لا ينسجم وطبيعة المعارك الجارية في العراق، وهذا يدل على نية الولايات المتحدة عودتها إلى العراق بطريقة أو بأخرى.

وتصريح أوباما بأن تحرير الموصل سوف يصبح مؤهل في الصيف القادم، يعنى ذلك يجب أن تنبثق استراتيجيات جديدة وتدريب قوات عراقية مؤهلة للقيام بحرب الشوارع.

قوة "داعش" موجودة على الأرض، وفتح جبهات جديدة كما حدث في جنوب كركوك، ولا تستطيع أي قوة مؤهلة أن تذهب إلى هذه المناطق وتحررها، هذه المناطق باقية فيها القوات العراقية والبشمركة بموقف المتفرج، ولا تزال هذه المساحة الساشعة يمسكها "داعش"، وهي مسألة خطيرة لم تنظر إليها حتى قوات التحالف الدولي لرصد امدادات "داعش" واستلام الأسلحة والمتطوعين ولم توجه حتى ضربات إليها.

وفي سؤال الدكتور عبد الحميد عن من يعارض نشر القوات الأمريكية في العراق، أجاب أن هنالك تجاذبات سياسية في هذا الموضوع، يضاف إلى ذلك ضرورة موافقة البرلمان والأحزاب الدينية التي لا تتفق مع حيدر العبادي في هذا الموضوع، كذلك القوات الأمريكية تتخوف من عودة الميليشيات المسلحة لضرب الجنود الأمريكان، وبصورة عامة هي غير مستعدة لإعطاء ضحايا جدد مما يضر ذلك بسمعة أمريكا، وهي لا تستطيع بنفس الوقت إجبار الحكومة العراقية على تشريع قوانين تحمي تلك القوات تحت مسميات قواعد عسكرية أو فئات تدريبية.

وعن السؤال الافتراضي فيما لو تم تحرير المناطق المحتلة من قبل تنظيم "داعش"، وفيما إذا كان ذلك سوف يؤدي إلى نزاعات جديدة بشأن الأراضي المتنازع عليها بين السنة والأكراد، أجاب عبد الحميد بأن هنالك عدم الاتفاق الذي بدأ داخل كركوك مع التركمان والأحزاب العربية، ولكن يبدو أنها في الوقت الحاضر لم تثار، لأن موضوع كركوك سوف يفتح على طاولة النقاش مع الحكومة الكردية التي دخلت دون موافقة الحكومة المركزية.

وعلى العموم هنالك صعوبة في إرسال قوات إلى العراق بسبب صعوبة موافقة البنتاغون على ذلك، ولكن هنالك استراتيجية أمريكية تتضمن تدريب قوات نظامية عراقية، وكذلك الجهد والدعم الاستخباراتي.

 

  •  
    والمشاركة في
 
البريد الإلكتروني