21:18 GMT27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    انسخ الرابط
    0 52
    تابعنا عبر

    عاد الحريري إلى وظيفته المحببة التي اعتاد عليها منذ سنوات طويلة بمباركة وموافقة جميع الأطراف السياسية بالرغم من التمثيلية المعتادة من البعض لإظهار الحنكة السياسية في إظهار معارضة  لم تعد تنطلي على الشعب اللبناني وخصوصا بعد انتفاضة 17 تشرين الأول.

    نجح الحريري بالعودة إلى موقعه المفضل بالرغم من المحاولات والجهود الحثيثة منه لإعادة طرح نفسه كمنقذ تجلى ذلك من خلال  فرصة العودة إلى السراي الحكومي عبر حرق العديد من الأسماء المرشحة ووصولا إلى استخدامه شعارات الانتفاضة واستعداده للتضحية من أجل الناس مسوقا لفكرة وشروط محددة لتسلمه الحكومة.

    عاش الحريري تخبطا كبيرا بعد نجاح القوى الأخرى بتشكيل الحكومة وخطف الكرسي من تحته لكن عجز دياب وانفجار مرفأ بيروت أعاد الأمل له، معلنا أنه غير مرشح لرئاسة الحكومة، لكنه ضمنا كان بأمس الحاجة إليها وتجلى ذلك من خلال ترشيح نفسه مجددا.

    تتراجع شعبية الحريري مع تراجع البلد وحالته الاقتصادية والاجتماعية، فدولة الرئيس الذي جاء على إرث أبيه محمولا على الأكتاف بات اليوم يجمع أصوات تكليفه بصعوبة لم يعهدها من قبل، فرحلة الحريري في استحقاقات التكليف في تراجع مستمر، حيث كانت الأصوات الثقة تصل لأكثر من مئة، أما اليوم فحدث ولا حرج.

    يعود الحريري مع وعود شبه خيالية جديدة قديمة بتعهده بتفيذ إصلاحات إقتصادية ومالية في الدولة تبعا لما يطالب به المجتمع الدولي، وهو العاجز عن تحقيق إجماع على تكليفه، فكيف سينجح بالمهمة الشبه مستحيلة نظرا لشروط الحلفاء قبل الأخصام فيما يتعلق بتسمية الوزراء وحصص الأحزاب لإعادة التقاسم بين بعضهم البعض وفي حال ولدت ستصيب اللبنانيين بخيبات أمل جديدة لا مفر منها.

    وأخيرا يقول ألبرت أينشتاين "الغباء هو فعل نفس الشيء مرتين، بنفس الأسلوب ونفس الخطوات وانتظار نتائج مختلفة"، وفي لبنان مصطلح سائد وهو "راوح مكانك" الذي ينتج خيبات الأمل للبنانيين على مر السنين.

    المقال يعبرعن رأي كاتبه

    إنفوجراف.. الحريري في 10 سنوات
    © Sputnik
    إنفوجراف.. الحريري في 10 سنوات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook