06:16 GMT14 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    توقع الدكتور محمد الناير، الخبير الاقتصادي، والأستاذ المشارك في جامعة المغتربين بالسودان، أن يتراوح سعر الدولار من 20 إلى 25 جنيها سودانيا في نهاية العام الجاري 2018.

    وقال الخبير الاقتصادي، في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، اليوم الإثنين، عندما أعدت موازنة العام 2018 وتم توحيد سعر صرف الدولار ليكون 18 جنيها، وحسبت الموازنة العامة للدولة على هذا الأساس، كان المبرر الرئيس لتوحيد سعر الصرف هو إزالة التشوهات في الاقتصاد، أو إزالة تعدد الأسعار، ولكن عمليا بنك السودان خطا خطوة كبيرة لتعديل السعر التأشيري من 18 إلى 30 جنيها في الخطوة الأولى قبل أن يتراجع ويعلن السعر التأشيري عند 28.5 جنيه.

    وأضاف الناير، بعد تحديد السعر التأشيري الجديد، حاول بنك السودان المركزي أن تحاسب شركات الطيران بالسعر التأشيري 30 جنيها مقابل الدولار، وتلك الخطوة خلقت زيادة كبيرة في أسعار تذاكر الطيران فاقت قدرة المسافرين، وشكلت صعوبات اقتصادية كبيرة جدا يالنسبة للشركات، لذلك حدث تراجع عن هذا القرار، وهذا يدعونا لأن نذكر القائمين على صياغة القرارات أن يتم دراسة القرارات بصورة دقيقة وعدم التجل في إصدارها.

    وتابع الخبير الاقتصادي، أن قرار البنك الأخير فيما يختص بالسعر التأشيري الجديد لأسعار التذاكر والخدمات في عمليات النقل الجوي وتحديده بـ18 جنيها تراجع جديد.

    وعبر الناير عن تخوفه من عدم تراجع أسعار التذاكر والخدمات، لما كانت عليه قبل صدور القرار الأول والذي وضع السعر التأشيري 30 جنيها للدولار، فقد قفزت الأسعار بصورة كبيرة، وتلك واحدة من الإشكالات التي يعاني منها الاقتصاد السوداني، عندما يرتفع الدولار ترتفع الأسعار وعندما يتراجع أمام العملة الوطنية لا تعود الأسعار بنفس النسب وربما لا تعود من الأساس، لذا فإننا نأمل من كل شركات الطيران أن تعيد أسعار تذاكر الطيران والخدمات إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار الأول.

    وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الهدف دفع الحكومة لتحرير سعر الصرف في مارس 2017 انتفى الآن، باعتبار أن البنك المركزي السوداني حرك السعر التأشيري من 18 إلى 30 جنيها للدولار، وبدأ يهبط به تدريجيا، لكن عمليا لم يستطع أن يرفع الدولار الجمركي إلى 30 أو 28.5 جنيه، وظل الدولار عند 18 جنيها، والقطاع الخاص أصبح غير قادر على الوفاء بالتزامات الدولار 2018، ولو تم إعادة النظر في الدولار الجمركي وأصبح أقل من السعر المعلن 18 جنيها سيكون هناك تعدد لأسعار الصرف، فيكون هناك سعر للدولار الجمركي وسعر لشركات الطيران وثالتهما السعر التأشيري في البنك.

    وأشار الناير إلى أن طريقة العلاج المتاحة الآن أمام بنك السودان، أن يقوم بتفعيل السياسات والتقليل من الإجراءات الأمنية لكبح جماح الدولار في السوق الموازية، حيث ضاقت الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي، وهنا يمكن للبنك ترغيب المغتربين بتلقي أموالهم من الخارج وهو من المصادر الهامة جدا بالنسبة للنقد الأجنبي ويمكن أن تحقق 6 مليارات سنويا، وبالتالي يستطيع بنك السودان بناء احتياطي كبير من النقد الأجنبي يجعل تفعيل السياسات أكبر من الإجراءات الأمنية والتي ستصبح عنصرا مكملا للسياسات، "وأعتقد أن المناخ الآن مهيء أمام بنك السودان لجذب تدفقات من النقد الأجنبي وإعادة بناء الاحتياطي وإنعاش بورصة الذهب السودانية، فقد يحدث هبوط للسعر التأشيري في المصارف، ولكن دون التأثير في الصادرات الأخرى والتي تتأثر سلبا بقوة العملة الوطنية.

    ولفت الناير، إلى أنه لا خيار أمام البنك المركزي السوداني سوى بالهبوط بالسعر التأشيري بصورة متدرجة، إلى أن يصل إلى السعر العادل أو القيمة الحقيقية ولكن من الصعب أن يصل السعر التأشيري إلى 18 جنيها، وما دونها ليعالج قيمة الدولار الجمركي وهذه هي إحدى المشاكل، ويمكن أن يتراوح سعر الدولار في منتصف العام أو نهاية العام الجاري ما بين 20 إلى 25 جنيها للدولار.

    وكان البنك المركزي السوداني حدد سعر الصرف بالنسبة لتذاكر الطيران والخدمات والنقل الجوي بـ 18 جنيها مقابل الدولار، بعد الارتفاع الهائل في أسعار تذاكر الطيران والنقل الجوي بصورة أصبحت تهدد الصناعة بصورة كبيرة.

    انظر أيضا:

    لهذا السبب لن تتأثر مصالح السودان باستقالة رئيس وزراء إثيوبيا
    السودان: تفعيل الطوارئ لأقصى درجة.. وهذا ما يحدث خلال أيام بولايات الحدود
    قرار سعودي رسمي جديد بشأن السودان
    جنوب السودان... مفاوضات الحكومة والمعارضة في أديس أبابا تصل إلى طريق مسدود
    الإجراءات الاقتصادية ترفع التضخم إلى 52 % في السودان
    الكلمات الدلالية:
    السعر التأشيري, شركات الطيران, أسعار الدولار, الجنيه السوداني, أخبار, العالم, اقتصاد, العالم, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook