07:07 GMT10 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    اقتصاد
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تساؤلات كثيرة أثارها الإعلان عن لقاء وزير المالية، في الحكومة الانتقالية السودانية بالمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، حول التوجهات الاقتصادية المقبلة.

    وفي الوقت ذاته حذر خبراء من أن عواقب تبني روشتة إصلاح الصندوق، ستكون كارثية ولن يتحملها الشعب السوداني.

    قال محمد الناير، الخبير الاقتصادي السوداني في اتصال مع "سبوتنيك" اليوم الأربعاء، إن "الحكومة السودانية خلال تلك المرحلة الانتقالية أمام تحد كبير، وأهم شروط صندوق النقد الدولي، أنه لا يقبل بنود الدعم في ميزانيات الدول، التي يقوم ببعض الاصلاحات الاقتصادية فيها، ويصر دائما على رفع الدعم في تلك الدول دون النظر للأبعاد الاجتماعية والسلبية على المواطنين".

    وأضاف الخبير الاقتصادي أن "قضية رفع الدعم في السودان في الوقت الراهن غير ممكنه بالنسبة للاقتصاد لأن أسعار السلع والخدمات وصلت إلى مراحل قياسية، ولا يمكن أن يتقبل المواطن أي زيادات جديدة عن الوضع الراهن، بالإضافة إلى ضعف الهياكل الخاصة بالأجور في القطاع العام إلى مستويات لا تكاد تغطي 20 في المئة من الحد الأدنى لمستوى المعيشة".

    وتابع: "فئات كثيرة من متوسطي ومحدودي الدخل لا يستطيعون تحمل تلك الروشتة وبالتالي لا مجال لتنفيذ ذلك في الوقت الراهن".

    وأشار الناير، إلى أنه "كان يفترض بعد الثورة والتغيير، الذي حدث في البلاد، أن يكون هناك تجاوب أكبر من جانب الحكومة الانتقالية لمعالجة الكثير من القضايا الاقتصادية وعلى رأسها بعض القضايا المتعلقة بصندوق النقد والبنك الدوليين والحصول على قروض بشروط ميسرة".

    واستطرد: "لكن يبدو أن هذا الأمر مرتبط بحزمة من الإجراءات يفرضها الصندوق ولا يتحملها الاقتصاد السوداني، علاوة على ذلك فإن تأخر رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب يضعف موقف المصارف السودانية في التعامل مع مصارف العالم". 

    وقال الناير "نأمل أن يكون تجاوب المجتمع الدولي مع الثورة والتغيير في السودان أفضل مما هو عليه الآن".

    يجب أن يعلم الجميع أن الدعم تولد في الاقتصاد نتيجة تراجع العملة الوطنية، وقد جرب النظام السابق قضية رفع الدعم 5 مرات بعد انفصال جنوب السودان، ولم تحث أي تقدم في الاقتصاد.

    وكلما تم رفع الدعم تولد دعما جديدا، يجب تحقيق الاستقرار أولا وتحقيق القيمة الفعلية للجنية السوداني أمام العملات الأجنبية بصورة عادلة، وتقليل الفجوة بين السوقين الحقيقي والموازي، وبعد كل هذا يتم دارسة الدعم من حيث التخفيض أو الزيادة. 

    وكان وزير المالية إبراهيم البدوي التقى أمس الثلاثاء، كريستالينا غورغييفا، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، وذلك بمقر الصندوق في واشنطن وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السودانية "سونا"، وتم التباحث حول ديون السودان الخارجية وامكانية بناء مسارات فعالة لمعالجتها.

    وجرى خلال اللقاء نقاش مستفيض حول برنامج السودان للإصلاح الاقتصادي وثوابت البرنامج المتعلقة بكيفية إعادة هيكلة الاقتصاد من غير أعباء إضافية على الناس.

    وكشف الوزير عن وفد كبير من الصندوق يزور الخرطوم في نوفمبر المقبل لتقدير الاحتياجات ولبناء تعاون مشترك.

    ويأتي اللقاء مواصلة لعدة اجتماعات عقدها وزير المالية مع عدد من مسئولي الإدارة الامريكية ومسئولي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين أكتوبر الحالي، في واشنطن.

    انظر أيضا:

    قيادي سوداني: لا بد من حل للأزمات الاقتصادية وإصلاح سياسي في البلاد
    ليبيا... حكومة الوفاق تعلن تمسكها ببرنامج الإصلاحات الاقتصادية
    بعد اجتماع "قصر بعبدا"… الحكومة اللبنانية تصدر ورقة مقترحات بشأن الإصلاح الاقتصادي
    الاتحاد الأوروبي يدعو لإجراء إصلاحات استجابة لاحتجاجات السودان
    الكلمات الدلالية:
    برنامج الإصلاح الاقتصادي, صندوق النقد الدولي, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook