10:02 22 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    فالينتينا ماتفيينكو

    رئيسة الغرفة العليا للبرلمان الروسي توضح الموقف من النزاع السوري والأسد

    © Sputnik. Alexey Nicolskyi
    حوارات
    انسخ الرابط
    262682

    أجرت "سبوتنيك" مقابلة مع السيدة فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة الغرفة العليا للبرلمان الروسي (سوفيت فيديراتسيه)، وهي ثالث أرفع مسؤول روسي (بعد رئيس الدولة ورئيس الحكومة).

    سبوتنيك: ما موقف روسيا من حل أزمات الشرق الأوسط؟

    فالنتينا ماتفيينكو: اتخذت روسيا منذ بدء الأزمة السورية موقفا واضحا ومفهوما، حيث رأينا ونظل نرى أن التدخل الخارجي في شؤون الدولة السيدة لا يجوز، وأنه لا يحق إلا لشعب سوريا أن يقرر مصير سوريا ويحدد من يقودها. ولأنه تربطننا بسوريا علاقات طيبة، ودية تلازم الحلفاء فإننا استجبنا لطلب الرئيس السوري بشار الأسد لمساعدة سوريا في حربها ضد الإرهاب، وقررنا أن تساعد قواتنا الجوية الجيش السوري على محاربة الإرهاب الدولي الذي يهدد الحضارة في كوكبنا الأرض.

    وفي ما يخص بشار الأسد تجدر الإشارة إلى أن تجارب الإطاحة بالرؤساء "غير المرغوب فيهم" أبرزت أثرها السلبي وأظهرت عواقبها الوخيمة. والسماح بتنفيذ السيناريو الجديد للإطاحة برئيس لا يُرضي أحدا ما من شأنه أن يكون بمثابة الدوس على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

    ونطرح على شركائنا هذا السؤال: ماذا بعد رحيل الأسد؟ وإجابتنا أنه سيكون هناك فوضى وانهيار مثلما حدث لليبيا ومثلما يجري في العراق الآن، بالإضافة إلى تعزيز الإرهاب الدولي وتفاقم الخطر المخيم على العالم قاطبة.

    وأود أن أقول مرة أخرى إننا لا ندافع عن الأسد كشخص وإنما ندافع عن القانون الدولي. فإذا تم انتهاكه فسوف يقع العالم في مزالق الفوضى من دون أن يتم حل أي قضية.

    لقد جرى استخدام تنظيمات التطرف التي تتستر خلف الإسلام لزلزلة الأوضاع في بلدان العالم والإطاحة بحكوماتها. وجرى تزويد هذه التنظيمات بالمال والسلاح. وأدى كل ذلك إلى ظهور تنظيم "داعش" وغيره من تنظيمات الإرهاب.

    ولو لم نقدم على مساعدة الجيش السوري على مكافحة الإرهاب لخرجت سوريا المستقلة من حيز الوجود. ومن شأن تفكيك الدولة السورية وتجزئتها أن يفسح مجالا لعربدة الإرهاب في الشرق الأوسط وفي افريقيا الشمالية وفي مناطق أخرى.

    ولم نساعد على تطهير الجزء الأكبر من أراضي سوريا من تنظيمات الإرهاب فحسب، بل عمل مركز المصالحة الذي أنشأته وزارة الدفاع الروسية على وقف العمليات القتالية وتطبيق التهدئة. وينضم المزيد من المدن والبلدات السورية إلى نظام التهدئة والمصالحة ووقف العمليات القتالية.

    وعملنا كثيرا جدا لتنظيم العملية التفاوضية الداخلية في سوريا. ونشدد على ضرورة الإسراع في بدء مناقشة دستور ونظام الدولة السورية وقانون الانتخابات الديمقراطية.

    ومن أجل ذلك نظمنا المحادثات في استانة. ولم تحقق استانة اختراقا. ولكن من الهام بمكان أن تجمع استانة ممثلي السلطة السورية وقادة بعض الفصائل السورية، ويبدأ الحوار. ونساند محادثات جنيف أيضا.

    وأعتقد بأنه أمكن لهذا الحوار أن يحقق نتائج لو تلقت المجموعات المسلحة المتشددة وتنظيمات الإرهاب الدولي وما يسمى بالمعارضة الحسنة إشارات من داعميهم والدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية تدعوهم لإلقاء السلاح وخوض المفاوضات.

    ولا يحدث هذا للأسف. ووقع مؤخرا حادث سيئ هو الضربة الصاروخية على قاعدة الجيش السوري. ويؤكد أي حقوقي وأي خبير قانوني وأي شخص غير متحيز أن هذا انتهاك فظ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وعدوان على دولة سيدة.

    وثمة خطورة في أن تتسبب أعمال من هذا القبيل، إذا لم يتصد المجتمع الدولي لها، في انهيار النظام العالمي وانتشار الفوضى.

    وهناك اليوم محاولات للقول إن الأمر يتطلب تحقيقاً وإن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تنوي التحقيق، وإنها تتوجه إلى تركيا من أجل ذلك… وهل يمكن لمن يتواجد في دولة ما ان يتحقق بشأن ما حدث في منطقة محددة؟

    إن الأمر يتطلب الاستعانة بخبراء دول معينة… الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والدول العربية لإجراء التحقيق القانوني، وتعريض من سمح بحدوث هذا الحادث للمسؤولية لكيلا يقع حادث مماثل جديد.

    ومن الواضح أن موقف روسيا هذا لا يُرضي الجميع. ولذا السبب تتعرض روسيا إلى هجمات، وتُطلق بحقها اتهامات مختلقة. ولكننا نعرف أن الحق معنا، فنحن ندعم العدالة والنزاهة وندعو إلى عدم السماح باقتراف أعمال مجحفة ضد أية دولة.      

    سبوتنيك: ماذا عن العلاقات الروسية الأمريكية بعد الضربة الأمريكية على قاعدة القوات الجوية السورية؟

    فالنتينا ماتفيينكو: نتج عرض العضلات هذا، في رأيي، عن الصراع السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث يختلق من لهم مشاعر عدائية تجاه روسيا المزيد من الحكايات لتكبيل أيدي الرئيس الجديد وإدارته ومنع إقدام الإدارة الجديدة على خطوات إيجابية نحو روسيا.

    هذا من جهة. ومن جهة أخرى لا تزال الولايات المتحدة تطمح لفرض زعامتها على العالم.

    وفي الحقيقة  لم يعد بإمكان الولايات المتحدة فرض هيمنتها وزعامتها. فقد ظهرت في العالم مراكز قوة عديدة.

    وأرى أنه من الضروري أن ننتظر حتى إدراك الأمريكيين حقيقة الأمور.

    وأنا واثقة بأن عملية تنظيم التعاون بين روسيا والولايات المتحدة في الساحة الدولية سوف تتحرك مع العلم أن الأمريكيين صفقوا للرئيس الجديد عندما قال، وهو مرشح رئاسي، إنه ينوي إقامة علاقات متبادلة النفع مع روسيا.

    سبوتنيك: هل تنتظرون تصفية مشاعر عدائية تجاه روسيا في أوكرانيا؟

    فالنتينا ماتفيينكو: لا أمل في تحسين العلاقات الروسية الأوكرانية في عهد السلطة الأوكرانية الحالية، فهي أنشئت لإضعاف روسيا وفصل أوكرانيا عن روسيا وتخريب عرى التواصل بين الشعبين الشقيقين الروسي والأوكراني.

    وليس هذا فحسب، بل أقدم قادة أوكرانيا الحاليون على محاربة مواطنيهم في منطقة دونباس.

    ومن الواضح أنهم يرون لهم مصلحة في مواصلة الحرب كسبب يبرر تردي الأحوال المعيشية للناس.

    ولا بد وأن ينالوا جزاءهم في وقت ما. ولا بد وأن يحاسبهم الشعب على جرائمهم.

    انظر أيضا:

    برقية عاجلة من بوتين إلى الأسد
    زعيم كوريا الشمالية يهنئ بشار الأسد
    مرة أخرى...ترامب ليس مصر على رحيل الأسد
    سياسي عراقي: بقاء الأسد رئيسا لسوريا ضمانة لأمن العراق
    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا, مقابلة صحفية, فالنتينا ماتفيينكو, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik