00:28 GMT31 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قالت المستشارة بريكة بالتمر رئيس مفوضية المجتمع المدني بليبيا، إن منظمات المجتمع المدني في ليبيا والحراك المدني بشكل عام يدفع نحو ضرورة إجراء الانتخابات المقررة نهاية العام. 

    وأضافت بالتمر في حوارها مع "سبوتنيك"، أن المفوضية تشارك في تدريب وتأهيل المنظمات والأشخاص للمشاركة في عملية مراقبة العملية الانتخابية في ظل الكثير من المعوقات والعراقيل، خاصة من قبل الساسة الذين يريدون البقاء في مناصبهم، ويساهمون في عرقلة تقدم الدولة الليبية واستقرارها...إلى نص الحوار. 

    بداية ما الدور الذي تقدمه المفوضية في إطار الاستعدادات للانتخابات المقبلة والمشاركة في عملية الرقابة؟ 

    كما يعلم الجميع أن الحدث الأبرز على الساحة الليبية الآن هو كل ما يتعلق بالانتخابات المرتقبة نهاية العام الجاري، في 24 ديسمبر/كانون الأول، حيث يطمح الجميع في الذهاب إلى الانتخابات من أجل إنهاء الانقسام في الأجسام السياسية الموجودة، وما ترتب عليه من إطالة أمد الأزمة. 

    كما أذكر أن هناك الكثير من المعوقات والعراقيل، خاصة من قبل الساسة الذين يريدون البقاء في مناصبهم، وقد يساهمون في عرقلة تقدم الدولة الليبية واستقرارها. 

    بدورنا وباعتبارنا الجانب الذي ينظم آلية عمل منظمات المجتمع المدني المحلية في ليبيا، وكذلك منظمات العمل الدولية غير الحكومية، نسعى إلى تدريب هذه المنظمات المحلية من أجل تطوير الآداء كي تصبح قادرة على مراقبة الانتخابات. 

    كما تواصلنا مع مفوضية الانتخابات وجدنا البروتوكول السابق بين المفوضيتين، وشرعنا في إصدار قرار لم يعمم بعد، ويتعلق بعدد من موظفي المفوضيتين، بحيث تقوم المجموعة المعنية بالقرار بتدريب عدد من المنظمات والأشخاص المستقلين كي يصبحوا قادرين على مراقبة العملية الانتخابية. 

    تشمل عملية التدريب في المرحلة الأولى نحو 80 مراقبا، إلا أن الخطة تستهدف الوصول إل 6 آلاف مراقب، ما بين المنظمات والمستقلين. 

    وتشارك هذه الشبكة عملية مراقبة الانتخابات إلى جانب مراقبين دوليين، ونتمنى ألا يكون هناك أي عرقلة للموعد المحدد، وألا يتم اللجوء إلى العنف للسيطرة أو العرقلة. 

    هناك محاولات عرقلة للانتخابات في جنيف...كيف هو موقف الشارع الليبي بشأن موعد الانتخابات...وما الذي تعنيه احتمالية التأجيل؟ 

    في الحقيقة الشارع يرغب بشكل جاد في إنهاء العبث الحاصل على المستوى السياسي، وبرغم وجود الحكومة الحالية، إلا أن هناك بعض المؤسسات لم يتم دمجها حتى الآن، كما يتم العمل على تفريغ المؤسسات الإدارية الموجودة في الشرق الليبي باعتبار أن الجنوب لا يوجد به إدارات أو مؤسسات إدارية. 

    وأشير هنا إلى وجود عملية مغالبة يترتب عليها نقل الإدارات وبعض المؤسسات من برقة إلى طرابلس، وكذلك فإن مفوضية المجتمع المدني ليست بعيدة عن هذه الرغبة القائمة على المغالبة. 

    بشأن الانقسام الحاصل حتى الآن على مستوى مفوضية المجتمع المدني...ما تأثيره على الدور المنوط بالمفوضية؟ 

    من الناحية القانونية، وبعيدا عن التجاذبات السياسية، حيث أنني أنأى بنفسي عن هذا الانقسام، خاصة أن المفوضية التي أنشأت في العام 2012، بقرار دعم مفوضيات المجتمع المدني بقرار رقم 12 لسنة2012 بشأن إنشاء مركز دعم منظمات المجتمع المدني تكون له الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة وتتبع وزارة الثقافة والمجتمع المدني ويكون مقرها الرئيسي مدينة بني غازي، ويجوز له إنشاء فروع او مكاتب داخل ليبيا. 

    وكذلك قرار رقم مجلس الوزراء 649 لسنة 2013، حيث عدلت التسمية إلى مفوضية المجتمع المدني وتشكيل مجلس إدارة من 7 أعضاء، وتوالت على المفوضية 4 مجالس إدارة آخرها قرار رقم 737 لسنة 2020برئاسة المستشارة مبروكة بالتمر، في حين أصدر المجلس الرئاسي قراره 1605 لسنة 2018بإنشاء إدارة تنفيذية في طرابلس موازية، الأمر الي تسبب في انقسام. 

    وبالتالي هناك تسلسل في قرارات إنشاء المفوضية، في ظل محاولات ومغالبة أرفضها، إلا أنني لا أرفض تبعيتهم للمقر الرئيسي في بني غازي، خاصة أن عملنا إنساني ولا يجب أن يخضع للتجاذبات السياسية، ولا أريد سوى تطبيق الحق. 

    أيضا تعلم الجهات جميعها أن المفوضية الشرعية هي الموجودة في بني غازي، وهناك مراسلات من البرلمان، إلا أن حكومة السيد دبيبة تحاول تفريغ المؤسسات من شرق ليبيا، وهو ما أرفضه، وأريد الحفاظ على المؤسسات الموجودة بشرعية القانون. 

    وأوجه رسالة على حكومة الوحدة الوطنية بضرورة النظر في الإجراءات القانونية، بالنظر للمقرات الاصلية وعدم التفريغ، وتبعية الفروع للمقر الرئيسي. 

    ما الذي يمكن أن يقدمه المجتمع المدني في تعزيز المصالحة الوطنية؟ 

    حقيقة المجتمع المدني يقوم بدور هام في الوقت الراهن، ومنذ فترة طويلة، خاصة أنه لا توجد أي انقسامات بين المجتمع المدني الذي يعمل على ضرورة الاستقرار، في حين أن الاختلافات بين الساسة لتقسيم الكعكة.

    دور المجتمع المدني في المصالحة ودعم الاستقرار مستمر من خلال مجالس الحكماء والأعيان، وهناك الكثير من الجهود التي بذلت في الكثير من الإشكاليات الفترة الماضية. 

    وبشكل عام فإن تدخل التيارات المؤدلجة هو ما يغذي الانقسام الحالي بين الشرق والغرب، ويمكن للجنوب أن يكون نقطة تلاقي نحو السلام والاستقرار. 

    بشأن الحراك المدني في الشارع الليبي المطالب بالانتخابات...كيف ترين هذه الزخم الحاصل في الشارع؟ 

    بشأن الحراك المدني المتعلق بالاتجاه نحو الانتخابات فإن منظمات المجتمع المدني تعمل بشكل جاد، وكذلك هناك " حراك 24 ديسمبر" و"استحقاق 24 ديسمبر" والكثير من الشباب الذين يدفعون نحو ضرورة الاستحقاق. 

    كما أؤكد على ضرورة عدم ترك هذه المساحة فارغة، خاصة أنه سيتم ملؤها بشخصيات هلامية، ويستفاد منهم بعض المؤدلجين الذين يسعون للسيطرة على الانتخابات البرلمانية، من أجل انتخاب الرئيس بطريقة غير مباشرة وهو ما يرفضه الجميع. 

    كما نؤكد على ضرورة أن يكون الرئيس المنتخب من الشعب يمتلك صلاحياته الكاملة بعيدا عن سيطرة الجسم التشريعي، الذي يسعى له البعض، وبحيث تكون الانتخابات متزامنة. 

    من هي الأطراف التي تسعى لعرقلة مسار الانتخابات الرئاسية والتشريعية؟ 

    الأطراف التي تحاول إفساد ملتقى الحوار معلومة وهو أمر متوقع، ما يجب على المجتمع الدولي ألا يساهم في عملية العرقلة، وأن يضع قائمة بمعرقلي الانتخابات أمام مجلس الأمن، وأن ترتفع الأصوات ضد كل المعرقلين. 

    كما أود الإشارة إلى أن بعض الحقوقيين سيقدمون أسماء الشخصيات التي صرحت بأنها ستلجأ إلى العنف وأنها ستعيق نتائج الانتخابات، خاصة أن البعثة الأممية هي من جاءت بهذه الشخصيات وتصمت الآن على مثل هذه التصريحات، حيث أنه لا ينبغي مشاركة من يريد فرض أجنة بعينها في لجنة ملتقى الحوار السياسي التي لا تمثل إرادة الشعب الليبي، وإنما تمثل إرادة المجتمع الدولي. 

    هذا الطرح يقودنا إلى تساؤل آخر...خاصة أن هناك من يذهب إلى أن اللجنة ربما تحل محل البرلمان ما لم تتم الانتخابات وأن البعثة جاءت بها لهذا السبب ...ما واقعية هذا الطرح؟ 

    قول واحد.. لا بديل عن إرادة الشعب الذي جاء بالبرلمان، وأنا كمواطنة حرة أرفض قطعا هذا الأمر، وقلت أن ما قامت به البعثة مخالف لكل القوانين وكل الأعراف، بفرض مثل هذه الإملاءات، خاصة اختصاصها يتعلق بالدعم، لكنها تدخلت واختارت بعض الشخصيات الذين يحددون مصير الدولة الليبية، مع كل التقدير للبعض منهم الذين لا يشكك أحد في وطنيتهم ولا نزاهتهم، لكن من بين أعضاء اللجنة أيضا من يحاولون عرقلة المسار السياسي. 

    هل هناك تيارات سياسية في ليبيا تدعم الجماعات الإرهابية بما ساعدها في التمركز وخلق بؤر جديدة في بعض المناطق في ليبيا؟ 

    بكل تأكيد ولا يخفى على أحد، أن بعض التيارات السياسية وبعض الشخصيات التي تترأس أجسام هامة في الدولة الليبية في الغرب الليبي، يدعمون هذه المجموعات التكفيرية، سواء أنصار الشريعة، أو داعش، وبعض الساسة صرحوا بأنهم يدعمون هذه الفئة باعتبار أنهم ضمن الثوار، في حين أنهم مجرد مرتزقة ومتطرفين هدموا المنازل وقتلوا المواطنين وقطعوا الرؤوس. 

    وأؤكد أن تدخل القيادة العامة أدى لتطهير الشرق الليبي والجنوب من هذه الجماعات بإمكانيات قليلة في وقت زمني محدد، حيث قامت القوات المسلحة العربية الليبية بالقضاء على هذه الجماعات بشكل نهائي كما شاهد العالم أجمع. 

     

    أجرى الحوار/ محمد حميدة

    انظر أيضا:

    "عودة المرتزقة"... خطط جديدة لإخراج 9 آلاف مسلح سوداني من ليبيا
    ليبيا: أعضاء ملتقى الحوار يصوتون غدا على القاعدة الدستورية للانتخابات
    الحكومة والمجلس الرئاسي في ليبيا... هل بدأت حرب الصلاحيات؟
    "ميغ 23" ذات الأجنحة المتحركة تبدد "لا يصلح العطار" في سوريا وليبيا وإثيوبيا... فيديو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook