11:35 GMT05 أغسطس/ أب 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قالت وزيرة الثقافة الليبية، مبروكة توغي عثمان، إن التمثيل المناطقي في الحكومة هو محاولة لتطبيق المساواة وإشراك الجميع.

    وأضافت في حوارها لـ"سبوتنيك"، أن هجرة الكتاب مرتبطة بأوضاع الدولة، خاصة أن عمليات النزوح مسّت شرائح كثيرة من المجتمع ومنهم الكتاب.

    وتحدثت الوزيرة عن العديد من القضايا الخاصة بالجنوب، ودور الوزارة في المصالحة الوطنية وتعزيز الوعي بشأن الانتخابات المرتقبة نهاية العام، وقضايا أخرى...

    إلى نص الحوار

    بداية إلى أي مدى يؤثر الانقسام الذي حدث السنوات الماضية على التركيبة الثقافية والاجتماعية في ليبيا؟

    لابد من الأخذ بعين الاعتبار أن ليبيا شعب منسجم ومتماسك عبر الحقب والقرون، وأنتج حضارة قديمة وأندمج في محيطه العربي الإسلامي والإفريقي، وهو عبر القرون له تراث موحد ودور حضاري معروف، لذلك فسوف يتغلب على كل الظروف، وسيعاود مسيرته نحو المشاركة مع جيرانه في إنتاج الثقافة والسلام والتقدم.

    فيما يتعلق بالمقترحات التي طالبت بتأجيل الانتخابات وفشل ملتقى الحوار في التوصل إلى اتفاق... ما الذي يترتب على عدم تنفيذ الخطوة في الموعد المتفق عليه ضمن خارطة الطريق؟

    التخلف عن الموعد المحدد قد يترتب عليه الكثير من الأمور التي يصعب تحديها في الوقت الراهن.

    لكن نحن كوزارة ثقافة بصدد تنفيذ بعض البرامج والبروتوكولات تساهم في نجاح عملية الانتخابات، وذلك بالتعاون مع المفوضية العليا للانتخابات.

    كما زرنا المفوضية في وقت سابق وبحثنا الأمور محل التعاون ووقعنا مذكرة التفاهم.

    ودورنا يتمثل في نشر الوعي الثقافي بشأن أهمية الانتخابات، وكيفية إجرائها بالصورة اللائقة.

    هل تدفع الحكومة بالفعل نحو إجراء الانتخابات في موعدها نهاية العام؟

    الحكومة تسعى قدر الإمكان من أجل إجراء الانتخابات في موعدها، لكن لم نطلع على كافة أسباب الخلاف التي حدثت مؤخرا.

    إلى أي مدى يمكن الاستفادة من الكتاب والمثقفين في عملية المصالحة الوطنية في ليبيا...وما الدور الذي يمكن أن يقدموه؟

    كما تعرفون أن ليبيا مرت بمرحلة ترتب عليها صراعات واختلافات مست المجتمع في نسيجه وبنيانه الاجتماعي والسياسي، لذلك فإن العمل من أجل المصالحة الوطنية لإنقاذ الوطن مسؤولية كل الليبيين، ويعمل المثقفون والكتاب قدر جهدهم على عودة الأمن والسلام.

    كما أن قضية النشر مُرتبطة بأحوال المجتمع فهي مستمرة ولكن ليس بالمستوى الأعلى لظروف البلد المعروفة، لكن دور النشر موجودة وتعمل.

    هناك ما يشبه هجرة الكتاب والمفكرين الليبيين إلى الخارج...كيف تفسرين ذلك وهل السبب عدم اهتمام الدولة أو عدم وجود بيئة مستقرة للفعل الثقافي...وهل من رؤية لمعالجة الأمر؟  

    ‏فيما يخص هجرة الكتاب فذلك مرتبط بأوضاع الدولة، خاصة أن عمليات النزوح مسّت شرائح كثيرة من المجتمع، ومنهم الكتاب، إضافة إلى أن الظروف وحالة الانقسام التي مرت بها ليبيا، إلا أن الجهود تُبذل، وخاصة بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية للقيام ‏بالمصالحة الوطنية، وإصلاح ذات البين وعودة الأمن والسلم لاستقرار ليبيا.

    ‏فيما يتعلق بالتمثيل المناطقي في المؤسسات والحكومة...هل يعزز هذا من الانقسام أم هناك رؤية أخرى وراء هذه الخطوة؟

    التمثيل المناطقي هو محاولة لتطبيق المساواة وإشراك الجميع، وهو مرحليا وحيث ستجرى انتخابات نهاية العام الجاري وستعود الدولة بمؤسساتها التي تعبر عن عموم ووحدة الشعب.

    ‏هناك ملف هام متعلق باسترداد الآثار الليبية التي هربت خلال فترة الحرب...ما هي آخر نتائج هذا الملف وما حجم الضرر الذي وقع في المناطق الأثرية؟  

    هذا الملف لا يخضع لإشراف الوزارة في الوقت الراهن، لأنه في الأعوام السابقة ألغيت الوزارة وتم استحداث هيئة عامة للثقافة، وتبعت الآثار إلى جهات أخرى، نعمل الآن مع الحكومة على استرجاعها وسيكون لها الرعاية والاهتمام اللازم.

    دائما ما يشتكي أهل الجنوب الليبي من التهميش...برأيك ما أسباب هذا الأمر...وعلى المستوى الثقافي هل لدى الوزارة استراتيجية لتجاوز هذه المسألة وتفعيل المؤسسات الثقافية والأنشطة بنفس الدرجة في طرابلس أو الغرب؟  

    في ظل حكومة الوحدة الوطنية نال الجنوب حصته من الحكومة بعدد كثير من الوزارات، وهي نقلة هامة بالنسبة لتمثيل النوب.

    كما أن الحكومة وضعت رؤية واستراتيجية هامة للجنوب الليبي، خاصة أنه عانى بدرجة كبيرة من الصراعات الداخلية التي أدت إلى الوضع الذي أصبح عليه الجنوب طوال السنوات الماضية.

    ولم نر أي تهميش للجنوب، بل إن الصراعات الداخلية كانت السبب في الوضع الذي يبدو عليه الجنوب.

    كما أن استعادة الدولة بمؤسساتها وإجراء عملية الانتخابات ستُمكن الجميع من المشاركة في الحقوق والواجبات، فنحن شعب واحد ومسؤوليتنا النهوض والتقدم معا.

    وبدأت الوزارة في التشاور والحوار مع مختلف البلديات في رسم مشروع برنامج وخطة عمل ثقافي تنهض بليبيا.

    بالنسبة لتعزيز التعاون الثقافي مع مصر...هل هناك أجندة ثقافية مرتقبة أو سيتم نقاشها مع وزيرة الثقافة المصرية؟  

    ليبيا ومصر لهما نفس الثقافات والمصالح المشتركة، وذلك منذ العصور ومنذ استقلال ليبيا ومصر العروبة التي قدمت وتقدم إلى ليبيا الداعم في مجال التعليم والثقافة.

    والشعب الليبي يذكر ذلك ويشكره، كما توجد اتفاقيات وبرامج عمل مُشتركة خلال المراحل السابقة، وخلال هذه الزيارة سيتم البحث مع وزارة الثقافة المصرية متابعة تلك الاتفاقيات ‏وتقديم مقترحات ثقافية جديدة، كما أشكر الشعب والقيادة المصرية والمثقفين المصريين لدورهم في دعم إخوانهم في ليبيا، فنحن على ثقة أن أبواب المستقبل مفتوحة نحو العمل المشترك ثقافياً، وفي كل المجالات.

    فيما يتعلق بانتشار البؤر الإرهابية في ليبيا والفكر المتطرف...هل لديكم استراتيجية للتصدي لنمو هذه الأفكار؟

    لا أعتقد أن هناك بؤرا إرهابية في الجنوب، خاصة أن الجنوب كان جل مشاكله صراعات داخلية، وأنا أعلم جيدا أن ما حدث في الجنوب عبارة عن صراعات داخلية بين قبائل الجنوب، وليست هناك أطراف أخرى.

    ونحن كثقافة مهتمين بالمصالحة الوطنية، خاصة أنه ضمن أولويات وزارة الثقافة.

    حوار محمد حميدة

    انظر أيضا:

    ليبيا… فشل محادثات جنيف في التوصل إلى اتفاق لإجراء الانتخابات
    الشركات الكورية الجنوبية تستأنف العمل في ليبيا
    الخارجية التركية: لا يمكن المساواة بين قواتنا الموجودة باتفاق في ليبيا والمرتزقة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook