11:52 GMT18 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0140
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي يجري فيه عدد من دول العالم مشاورات مع روسيا حول توريد منظومات الدفاع الجوي الأكثر جدارة في العالم "إس-400 تريؤمف"، فإن الكثير من المنافسين للمجمع الصناعي الحربي الروسي يرغبون في تشويه سمعة المنظومة ويخططون وينفذون حرباً إعلامية ضدها.

    سلسلة أخرى من هذه المواد نشرت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر مباشرة بعد الإعلان عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين روسيا والمملكة السعودية بشأن توريد منظومة "إس-400 تريؤمف" إلى المملكة. وفي محاولة لقطع الطريق أمام النجاحات التي تحققها الأسلحة الروسية، تم جمع كل ما هو قمامة المعلومات لتشويه سمعة هذه المنظومة. وبالتوازي مع ذلك كله يتم تعزيز هذه الحرب الإعلامية بآراء متحيزة لخبراء الناتو العسكريين.

    من بين وجهات النظر الأخرى يمكن أن نبرز موقف رئيس تحرير قسم الدفاع في مجلة "ناشيونال انتريست"، ديف ماجومدار، الذي يحاول في كتاباته دحض تصريحات وزارة الدفاع الروسية حول تفوق أنظمة الدفاع الجوي الروسية على تكنولوجيا الشبح الموجودة في سلاح حلف شمال الأطلسي. وهنا يستند المحرر العسكري الأمريكي على المعلومات التي يدليها زملاؤه، من بينهم الخبير العسكري مايك كوفمان الذي يصرح بأن أقصى ما يمكن أن تفعله منظومة الدفاع الجوي الروسية هو الكشف عن مكان طائرات الشبح، ولكن من المستحيل أن تنال منظومة "اس-300" و"اس-400" من هذه المقاتلات.

    وأخيراً وليس آخراً فإن المصدر الثالث لمؤلفي سلسلة المواد هذه التي تعمل على تشويه منظومة الدفاع الجوي الروسية، هو الحديث الذي رواه الرائد المتقاعد دان فلاتلي، الذي نشر في مجلة "بزنس انسايدر" الأمريكية. حيث يدّعي فلاتلي بأنه كان يطير سابقاً على متن المقاتلة "إف-35"، وأن الطيارين الذي يحلقون على أكثر منظومات الأسلحة الأمريكية تكلفة لا يخافون منظومات الدفاع الجوي الروسية والصينية، وذلك لأن مسألة كشف المقاتلة "إف-35" عبر أجهزة الرادار لا تكفي من أجل تتبع ومراقبة المقاتلة وقصفها.

    والسؤال هنا علام استند الرائد المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي للإدلاء بهذه التصريحات، خاصة، أنه في حال كان حقيقة قد حلق على متن المقاتلة "إف-35"، فإنه على الأقل ليس فوق أراضي روسيا والصين. هذا سيكون علينا سراً!. لكن سيصبح من الواضح أنه من خلال بضعة أراء لعدد من الخبراء، التي لا معنى لها والتي تم إعدادها من قبل آلة الدعاية الأمريكية، يمكن حياكة مادة من خلال هذه المنشورات الملفقة التي تهدف إلى الإساءة بسمعة منظومة الدفاع الجوي الروسية.

    في واقع الأمر هناك أمثلة قليلة حول "تقاطع المصالح" للطائرات الأمريكية المذكورة وأنظمة الدفاع الجوي الروسية، لكن الرائد المتقاعد فلاتلي ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بهذه الأمثلة.

    إن نشر المعلومات التي تحمل طابع الهيستريا والتي تهدف إلى تشويه سمعة منظومة "اس-400" الروسية تجري بشكل دوري وباحتراف جدير بالثناء، والتي تظهر في كل مرة عشية تحقيق النجاح في إبرام اتفاقية جديدة لتصدير منظومات الدفاع الجوي الروسية هذه.

    الموجة السابقة حدثت في شهر كانون الثاني/ يناير 2017 عندما ذكرت مجلة ديفنز نيوز بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية "اف-35" بقيت غير مرئية من قبل منظومة "اس-400" الروسية أثناء القيام بغارة جوية على سوريا. لاحقاً تم إزالة هذه المادة من موقع ديفنز نيوز، لكن جميع الطروحات التي أدلت بها هذه المادة انتشرت على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمدونات للمواقع الناطق باللغتين الإنكليزية والروسية.

    لكن، لم يتم ذكر حقيقة إبرام اتفاقات بين روسيا وإسرائيل حول تبادل المعلومات بشأن القيام بعمليات عسكرية في السماء السورية، وإن منظومة الدفاع الروسية ببساطة لا توجه صواريخها ضد المقاتلات الإسرائيلية. حسناً، فإن أول ظهور لآراء الخبراء في هذا الصدد يعود إلى الفترة التي تم بها توريد منظومات الدفاع الجوي الروسية "اس-300" إلى المنافس الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة وهي إيران.

    في الواقع كل هذا هو جزء من حملة إعلامية كبيرة ضد المنتجات الدفاعية لشركة "ألماز-انتي" الروسية، التي أثبتت الاختبارات العسكرية كفاءة وفعالية هذه المنتجات مرات عديدة. ولكن لا المؤلفين لهذه المنشورات ولا الخبراء الذين يكتبون مقالاتهم في مجلات أجنبية بمقدورهم أن يتخيلوا كيف يمكن للمقاتلات الأمريكية "اف-35" أن تحاول التغلب على المجال الدفاعي لمنظومة "اس-400" الروسية بشكل عملي. بالطبع، الأمريكيون يتقنون دائماً فن صناعة الخيال جيداً خاصة عندما يكون من الصعب إثبات ذلك عملياً.

    ما هو معروف حالياً هو أن منظومات الدفاع الجوي الروسية "اس-300" و"اس-300 بي4" و"اس-350" و"اس-400" قادرة بشكل فعال أن تصد هجمات واسعة النطاق من قبل أكثر المقاتلات تطوراً، وكذلك أداء المهام في ظل ظروف التشويش المكثف من قبل أجهزة الرادار، وكذلك ضمن جميع التضاريس الجغرافية بدءاً من الصحراوية وانتهاءً بالمناطق دائمة التجمد. إن منظومات الدفاع الجوي من إنتاج شركة "ألماز-انتي" موجودة حالياً لدى القوات المسلحة في الصين والجزائر وفيتنام والهند وفنزويلا وإيران وبلدان أخرى من العالم. وعلى مدى فترة تصدير هذه المجمعات الروسية، فإن الجانب الروسي لم يتلق أي شكاوى من هذه البلدان حتى الآن.

    كبير الخبراء في مكتب التحليل السياسي العسكري ألكسندر ميخائيلوف.

    انظر أيضا:

    الغرب يعترف بتفوق "إس-400" على "باتريوت"
    الأراضي السعودية تحت حماية "إس-400" الروسية
    أول تعليق من البنتاغون على شراء السعودية صواريخ "إس-400" الروسية
    الكلمات الدلالية:
    روسيا, سلاح روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook