Widgets Magazine
06:05 18 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    طائرة إيل-112في

    بعد العمل على تطويرها 20 عاما... "إيل-112" تحلق للمرة الأولى (فيديو)

    © Sputnik . Press service of Ilyushin Aviation Complex
    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 30

    نفذت طائرة النقل العسكري الروسية "إيل-112" أول رحلة تجريبية، يوم 30 آذار/ مارس الماضي. وقد استغرق صنع هذه الطائرة نحو 20 عاما، لتحل محل "آن-26" لدى القوات المسلحة الروسية.

    وبدأ تاريخ "إيل-112" في الفترة ما بين 1990-2000، عندما اتخذ قرار تطوير طائرة نقل عسكري خفيفة جديدة، تتميز في المرتبة الأولى بزيادة حجم مقصورة الشحن، ما يسمح بنقل الشاحنات الخفيفة والمركبات المدرعة المتقدمة من طراز "تيغر". وتجدر الإشارة إلى أن "آن-26"  لم تكن تتمتع بهذه الخصائص، على الرغم من محركاتها القوية.

    وفي الوقت نفسه، فإن الطائرات ذات المحركات المروحية من هذه الفئة بدأت بالتراجع. وكان من المقرر في أوائل التسعينيات، تبديل "آن-26" بالنسخة المعدلة، المزودة بمحرك نفاث "آن-72"، لكن انهيار الاتحاد السوفييتي دفع روسيا إلى البحث عن حلول مستقلة.

    وفي عام 2004، فاز تصميم "إيل-112"، على منافسيه من "ميغ" و"توبوليف". وتم إدراج الطائرة في مشتريات الدفاع الحكومية. وكان من المتوقع أن تحلق الطائرة الجديدة في عام 2006 وتبدأ عملية الانتاج التسلسلي في عام 2008. إلا أن هذه المدة كانت غير واقعية، بسبب عدم كفاية التمويل وقلة خبرة مكتب التصميم "إيل" في مجال طائرات النقل العسكرية الخفيفة.

    وبدت الفترة 2011-2012 أكثر واقعية، لكن في عام 2011، قررت وزارة الدفاع التوقف عن تمويل المشروع واقترحت على مكتب التصميم بناء طائرة تجريبية على نفقته الخاصة.

    إضافة إلى أن الوزارة كانت تنظر خلال هذه الفترة في خيار شراء طائرة نقل عسكرية "أن-140تي"، المصممة على أساس طائرة الركاب "أن-140".

    وساهمت أحداث عام 2014 على إنهاء جميع المشاريع ذات الأصل الأوكراني وعودة "إيل-112" إلى قائمة المشاريع ذات الأولوية، خاصة أن قيادة القوات الجوية كانت تخطط منذ عام 2010، إخراج طائرات "أن-26" من الخدمة بالكامل قبل نهاية عام 2020. وتم الإعلان في عام 2015 أن "إيل-112" ستبدأ الخدمة في القوات المسلحة في عام 2019. وكان من المتوقع أن تجري أول رحلة لها في عام 2017.

    ولم تخل مرحلة تطوير الطائرة من المشاكل، فأثناء عملية تجميع الطائرة التجريبية تبين زيادة وزن الهيكل عن المقرر في التصميم، كما أن قدرة المحرك "تي بي7-117 إس تي"، التي تصل إلى 3 آلاف حصان، كانت غير كافية لطائرة بمثل هذا الحجم، ما يحد من وزن الإقلاع والحمولة وخصائص الإقلاع والهبوط.

    ونظرا لوجود العديد من المشاكل، فقد تم تأجيل الرحلة الأولى مرارا، حتى عام 2019. وكان المحرك، من مسؤولية شركة المحركات المتحدة والمطور الرئيسي مصنع كيلموف، أحد أهم أسباب التأخير.

    ومن المخطط الانتهاء من اختبار الطائرة بحلول بداية عام 2020. ومن المتوقع أن تعتمد أول طائرات من هذا الطراز في الجيش الروسي في عام 2025. وتجدر الإشارة إلى الحاجة الماسة لهذه الطائرة، إذ لا تصلح المروحيات دائما لنقل الحمولة، التي يزيد وزنها على 5 أطنان، خاصة أن ساعة الطيران فيها أكثر سعرا، كما أن مداها أقصر من الطائرات.

    كما سيساعد وجود مثل هذه الطائرة على تنويع الطائرات الروسية المعروضة للتصدير، إذ لم يكن سابقا سوى المطورين الأوكرانيين من الاتحاد السوفييتي السابق في قطاع النقل الخفيف والمتوسط، وذلك لوجود مكتب "أنتونوف" للتصميم في كييف ووجود أحد أهم منشآت تصميم الطائرات في الاتحاد السوفييتي في زابوروجيي الأوكرانية.

    وبالنسبة للصناعة الروسية، فإن أهمية "إيل-112" أكثر مما قد تبدو، إذ أن هذه الطائرة الحديثة الواعدة ستشكل أساس لتعديلات جديدة مختلفة خلال السنوات الـ30 القادمة. كما أن صنع هذه الطائرة يعتبر خطوة ضرورية لمكتب التصميم "إيل" لتطوير مشروع أكبر وأكثر تعقيدا، وهو "إيل-276"، الذي سيحظى بالطلب من قبل القوات المسلحة الروسية. وتلعب هذه الطائرة دورا هاما في توفير القدرات العسكرية للعقود القادمة.

    انظر أيضا:

    شاهد أول رحلة لطائرة إيل 112 الروسية الجديدة
    أول رحلة تجريبية ناجحة لطائرة "إيل 112" الروسية
    الصين تختبر منافسة "إيل-114" الروسية
    الكلمات الدلالية:
    الأسلحة الروسية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik