02:18 26 أبريل/ نيسان 2017
مباشر
    تنظيم داعش

    مصير مجهول لعشرات المسيحيين الآشوريين المخطوفين على يد "داعش" في سورية

    © AP Photo/
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 336 0 0

    تسود مخاوف من أن عدد أبناء المسيحيين الآشوريين في سورية الذين خطفوا على أيدي مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) أكثر مما كان يعتقد في بادئ الأمر، في وقت يسعى فيه التنظيم فتح جبهة جديدة لتخفيف الضغوط بعد تكبده خسائر فادحة أخرجته من مدينة "عين العرب" كوباني، قرب الحدود التركية.

    وتقول مصادر من الآشوريين نقلتها وسائل إعلام عربية وغربية اليوم الأربعاء، إن عدد المخطوفين أمس في مداهمات على سلسلة من القرى في شمال شرقي سوريا، قد يبلغ 200 مدني، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.

    ولا يزال القتال دائرا في المناطق المحيطة بمدينة الحسكة.

    وتفيد تقارير بأن مسلحي تنظيم "داعش" أحرقوا كنائس خلال مواجهاتهم مع ميليشيات الأكراد والمسيحيين.

    كان "المرصد السوري لحقوق الإنسان" المعارض أعلن في وقت سابق أن 90 شخصا خطفوا عندما أغار مسلحون من "داعش" على قرى يقطنها مسيحيون آشوريون إلى الغرب من الحسكة، وهي مدينة يسيطر الأكراد على معظمها.

    وأدانت الولايات المتحدة الهجمات في الحسكة ودعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدنيين المخطوفين.

    يسيطر تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق وتتعرض مواقعه لضربات من جانب تحالف دولي يضم حوالي 60 دولة بقيادة الولايات المتحدة.

    وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن مئات آخرين تتقطع بهم السبل في القرى التي يحاصرها مسلحو "داعش"، وإن أعمال العنف هناك شردت أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

    ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، جين ساكي، قولها في بيان "استهداف داعش الأخير لأقلية دينية ما هو إلا دليل آخر على معاملتها الوحشية وغير الإنسانية لجميع أولئك الذين يختلفون مع أهدافها المثيرة للشقاق ومعتقداتها المسمومة."

    وأضافت ساكي أن السوريين يتعرضون أيضا لتهديد التفجيرات والغارات الجوية المكثفة لقوات الرئيس السوري بشار الأسد في "حملة إرهاب لا هوادة فيها."

    هجمات

    وشنت القوات الكردية السورية هجمات على مقاتلي التنظيم في شمال شرق سوريا يوم الأحد مدعومة بالغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة وبقوات البشمركة الكردية العراقية.

    وترجع الأهمية الاستراتيجية لتلك المنطقة من سوريا في قتال تنظيم "داعش" إلى أنها متاخمة لأراض يسيطر عليها في العراق، كانت قد شهدت فظائع ارتكبها المتشددون بحق الأقلية الأيزيدية العام الماضي.

    ولم يؤكد تنظيم "داعش" نبأ الخطف، لكن أنصاره نشروا صورا على موقع على الإنترنت لمسلحين من الجماعة المتشددة يرتدون زيا مموها ويطلقون النار من أسلحتهم الآلية. وقال الموقع إن الصور كانت في تل تمر، وهي بلدة قريبة من موقع الاختطاف الذي ذكره المرصد.

    ونزح كثير من المسيحيين الآشوريين خلال الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام، والتي قتل فيها أكثر من 200 ألف شخص. وقبل وصول الأكراد والقبائل العربية المرتحلة في أواخر القرن التاسع عشر كان المسيحيون يشكلون أغلبية في أرض الجزيرة في سوريا، وهي منطقة تشمل الحسكة.

    وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن حدود هجوم وحدات حماية الشعب الكردية وصلت إلى مسافة خمسة كيلومترات من تل خميس، وهي بلدة تسيطر عليها قوات تنظيم "داعش" جنوب شرقي القامشلي.

    عائلات سورية فرت من القتال ولجأت إلى أحد المآوي المؤقتة في إحدى ضواحي العاصمة السورية دمشق.

    وأضاف المرصد أن 14 من مسلحي "الدولة الإسلامية" على الأقل قتلوا في الهجوم الذي شارك فيه مقاتلون آشوريون. وقتل ثمانية مدنيين أيضا في القصف العنيف الذي جاء من الجانب الكردي الذي سيطر على قرى عربية عدة كان يسيطر عليها التنظيم.

    وفي العام الماضي، خطف مسلحو "داعش" آشوريين عدة انتقاما من انضمام بعضهم إلى القتال إلى جانب وحدات حماية الشعب، وأفرج عن معظمهم بعد مفاوضات طويلة.

    ويقول خبراء عسكريون إن تنظيم "داعش" يحاول فتح جبهة جديدة لتخفيف الضغط عن الجماعة بعد سلسلة من الخسائر التي تكبدتها منذ إخراجها من مدينة كوباني، عين العرب، السورية القريبة من حدود تركيا.

    ومنذ إخراج مقاتلي "الدولة الإسلامية" من كوباني طاردت القوات الكردية المدعومة بجماعات سورية مسلحة أخرى مسلحي الجماعة إلى مدينة الرقة وهي معقل لهم.

    وقال أحد سكان الحسكة التي تسيطر عليها الحكومة السورية والأكراد إن مئات الأسر وصلت خلال الأيام القليلة الماضية من القرى المسيحية المحيطة ومن اللاجئين البدو العرب قادمين من مناطق على الحدود.

    انظر أيضا:

    وفد برلماني فرنسي رفيع في سورية للمرة الأولى منذ بداية الأزمة
    رئيس الوزراء التركي: إخلاء ضريح سليمان شاه في سورية يتوافق مع القانون الدولي
    ضابط إيراني بارز: "داعش" أداة أوجدها صهاينة وأميركيون لاستهداف سورية والعراق
    الكلمات الدلالية:
    داعش, سورية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik