15:51 24 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    وضع التعليم في سوريا

    قطاع التعليم في سوريا يصطدم بمأزق كبير

    © Sputnik. Khaled Al Khateb
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 35120

    طوال فترة الحرب في سورية، منذ نحو خمس سنوات حتى الآن، لم تسلم البنى التحتية في البلاد من مشهد الدمار الرهيب، ولم يميز المسلحون بين بيت سكني أو مشفى أو حتى مؤسسة تعليمية.

    دمشق — سبوتنيك — خالد الخطيب

    حالة دمار هائلة وشاملة في معظم مناطق الصراع اعتاد عليها المواطنون، وشمل الخراب القطاع التعليمي، بما في ذلك المعاهد والمدارس الحكومية والمراكز التعليمية، إضافة إلى خسارة الكثير من كوادره في مختلف المراحل الدراسية.

    فمن أولئك من هُجّر أو نزح أو فُقد، ما أدى إلى توقف سير العملية التعليمية في غالبية مناطق النزاع المتوترة، وخاصة في المناطق الشمالية الشرقية، وفي مدن وقرى ريف المنطقة الوسطى وغوطتي دمشق.

    إصلاح نفسي!

    وفي لقاء لـ"سبوتنيك "مع مدير التعليم الثانوي في سوريا إبراهيم الصوالح، تحدث عن جهود وزارة التربية لتسيير الخطة التعليمية، رغم كل العوائق الناتجة عن الحرب في أنحاء البلاد.

    وقال إن وزارة التربية تهتم بشكل أساسي وكبير  بتنشئة الطلاب والأجيال القادمة والعمل على إبعادها عن تأثيرات مشاهد القتل والدمار والتخريب التي اعتاد عليها الطلاب، وخصوصاً المهجرون من منازلهم والمنتقلون إلى أماكن أكثر أمناً، وذلك من خلال التعاون مع المرشدين النفسيين، الذين تضاعفت أعمالهم عقب بدء الأزمة.

    ويتم ذلك من خلال الإرشاد والتوعية وتخفيف الصدمة النفسية للطلاب، والوزارة تعمل بالتعاون مع مراكز الإرشاد على تدريب الطاقم الدراسي بشكل دائم، للقيام بالإرشاد النفسي الداعم بشكل أساسي في عملية تربية الطلاب الجدد.

    وأكد إبراهيم  أن جميع المراكز والمدارس التعليمية والتي لحقها الضرر وخرجت عن الخدمة وصلت لحوالي 7743 مدرسة، من أصل 21 ألف مدرسة حكومية في أرجاء البلاد، وتحولت حوالي 243 مدرسة إلى مراكز إيواء في العاصمة دمشق والمحافظات الآمنة، وهذا ما زاد الضغط على المدارس والكادر التعليمي.

    وأكد مدير التعليم الثانوي أن الوزارة تقوم بمساعدة جميع الطلاب الذين يستطيعون الخروج من مناطق النزاع أو المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة، لتقديم امتحاناتهم، وتعمل على تنظيم دورات تعليمية خاصة لهم، لتحضيرهم لامتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية.

    من الواقع!

    وفي استطلاع خاص  لـ"سبوتنيك"، تحدثنا مع أشخاص لامسوا تأثيرات الأزمة على التعليم، وقالت سحر الحلاق، وهي مدرّسة مادة الاجتماعيات، "الحرب كانت نقطة فارقة في مجال الدراسة، رافقت ظروفها  الكثير من العوامل التي أدت إلى تراجع مستوى التعليم، إن كان في تغيير المناهج الذي كان له وقع سيء، حيث لم يكن هنالك وقت كافي لتأهيل المدرسين، إضافة إلى الفساد في مراكز الامتحانات، التي تقع غالبيتها تقع خارج نطاق سيطرة الدولة".

    واعتبرت أن أصعب المواقف التي كانت تصادفها، حين يخرج أحد الطلاب من الصف بعد سماعه لخبر استشهاد أحد من أقاربه، وتسود حالة من الحزن أجواء الحصة الدراسية.  

    أما محمد، وهو أحد الطلاب النازحين من محافظة دير الزور، فأوضح أنه انتقل إلى دمشق بعد الدمار الذي حصل في مدينته، وأنه خسر سنة دراسية كاملة،

    وبرأي الطالبة علياء، فإن هنالك تمييز كبير في بعض الأماكن والمواقف التي تواجهها في المدرسة، التي انتقلت إليها في دمشق.

    وأضافت، "الأصوات والانفجارات التي نسمعها طوال يومنا في الصف، والضغط الكبير في الحصة الدراسية، كلها عوامل لا تساعد في إكمال يومنا الدراسي الطبيعي".

    يذكر أن الكثير من المؤسسات التنموية خصصت القسم الأكبر من نشاطاتها لتطوير التعليم وإصلاحه، باعتباره العامل الأساسي في إعادة سوريا إلى سابق عهدها.

     

    انظر أيضا:

    سوريا... القضاء على الإرهاب ضرورة لنجاح التسوية السياسية
    رئيس الحكومة اللبنانية: النزوح لن يتوقف إلا بإنهاء الحرب في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    القطاع التعليمي, الازمة السورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik