00:55 GMT28 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في خطوة لاقت ترحيبًا من السلطة الفلسطينية، أعلنت الأمم المتحدة ترأس نافي بيلاي، المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، لجنة التحقيق الدولية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل.

    وتتكون اللجنة من عضوين آخرين هما الهندي ميلون كوثاري والأسترالي كريس سيدوتي.

    وقد تم إنشاء هذه اللجنة من قبل مجلس حقوق الإنسان في مايو/ أيار الماضي، بعد نزاع دام بين إسرائيل والفلسطينيين.

    وقال مراقبون إن تعيين لجنة التحقيق خطوة مهمة في سبيل معاقبة مجرمي الحرب، والقادة الإسرائيليين، مؤكدين في الوقت نفسه أنه لا يمكن للجنة الخروج بنتائج كاملة، نظرًا لتعمد إسرائيل تعطيل مسارها، وعدم التعاون معها.

    لجنة تحقيق

    وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد صوت، في الـ 28 من مايو الماضي، على تشكيل "لجنة التحقيق الدولية المستقلة والدائمة" المكلفة بالنظر في تجاوزات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي أدت إلى أعمال عنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية في الشهر نفسه.

    وقد حصل القرار على تأييد 24 عضوا في المجلس مقابل معارضة 9 أصوات وامتناع 14 عضواً عن التصويت.

    وقتل 254 فلسطينيًا في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، في شهر مايو الماضي، كما أسفرت الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة عن مقتل 12 شخصًا، حسبما أفادت تقارير رسمية من الجانبين.

    ومن المقرر أن يتركز التحقيق على إثبات الوقائع وجمع أدلة وعناصر أخرى يمكن استخدامها في إطار ملاحقات قضائية وبقدر الإمكان، تحديد المذنبين كي يخضعوا للمحاكمة.

    خطوة إيجابية

    من جهته قال المستشار زيد الأيوبي، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، إن إعلان الأمم المتحدة عن تكليف المفوضة السامية لحقوق الإنسان السابقة نافي بيلاي بترأس لجنة التحقيق الدولية، والتي انبثقت عن المجلس الدولي لحقوق الإنسان، للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة التي اقترفها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين خلال العدوان الأخير على غزة، خطوة إيجابية.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، فإن هذه اللجنة الدولية، والتي ترأسها بيلاي المشهود بنزاهتها وحيادتها هي خطوة دولية مهمة للغاية على طريق محاكمة قادة الاحتلال على الجرائم التي ارتكبوها بحق الأطفال والنساء في غزة، والتي شاهدها العالم أجمع على شاشات الفضائيات العالمية.

    ويرى الأيوبي أن التقرير الذي ستعده لجنة بيلاي الدولية يكتسب أهمية كبيرة وقاطعة باعتباره دليلا دامغا قد يستخدم أمام هيئات القضاء الدولية التي ستنظر في جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وخصوصا محكمة الجنايات الدولية التي أعلنت قبل مدة قصيرة عن مباشرتها لدراسة الحالة الفلسطينية، حيث ترى أنه هناك دلائل قوية على ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي لجرائم حرب وجرائم اضطهاد وتطهير عرقي بحق الفلسطينيين.

    في الوقت نفسه يعتقد الأيوبي أنه من المستحيل أن تقبل حكومة الاحتلال التعاون مع هذه اللجنة، وعلى الأغلب ستقرر إعاقة عملها ومنعها من دخول الأراضي الفلسطينية إن لم تعتقل أعضاء اللجنة مستقبلا، خصوصا أنها تعلم مسبقا بأن نتائج التحقيق ستفضح الجرائم التي تدمي القلوب والتي ارتكبت من قبل الجيش الإسرائيلي بتعليمات مباشرة من المستوى السياسي الإسرائيلي.

    إعاقة إسرائيلية

    بدوره اعتبر الدكتور أيمن الرقب، عضو المجلس الثوري لحركة فتح أن ترأس رئيسة محكمة لاهاي السابقة بنسودا لجنة تحقيق حول جرائم ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، والربط بين الاحتلال وحركة حماس تهدف لطمأنة الاحتلال حتى لا يعيق عمل اللجنة.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، رغم الترحيب الرسمي الفلسطيني بتشكيل هذه اللجنة التي ستنظر في جرائم ارتكبها الاحتلال إلا أن الترحيب لم يكن موضوعيا بسبب الربط بين الاحتلال وحركة حماس، وكنت أتمنى ألا ترحب السلطة في ذلك، وإذا رحبت كان من الأفضل الاعتراض على الربط بين الاحتلال وحركة حماس لأن ذلك سيقود لاحقا لتجريم المقاومة الفلسطينية.

    واستبعد الرقب أن تفعل اللجنة أي شيء، مؤكدا أن الاحتلال سيمتنع عن التعاون معها، وقد يعيق دخولها الأراضي الفلسطينية، ونتائج التحقيق وإن صدرت لن تكون أقوى من تقرير غولدستون الذي صدر بعد الحرب على غزة عام 2008 - 2009م، والذي أدان جرائم الاحتلال وأدان المقاومة أيضا.

    وتابع: "للأسف مؤسسات المجتمع الدولي عاجزة عن مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".

    وتعد هذه هي المرة الأولى التي يشكل فيها المجلس لجنة تحقيق لا يتم تحديد مدة تفويضها مسبقا، ومن المقرر أن تقدم اللجنة تقريرها السنوي الأول في يونيو/ حزيران من العام القادم 2022، خلال الجلسة الخمسين لمجلس حقوق الإنسان، وفق البيان.

    انظر أيضا:

    من له مصلحة بإشعال فتيل حرب جديدة في غزة؟
    إعلام: "الكابينيت" يجتمع للمصادقة على استئناف الحرب في غزة
    الطيران الحربي الإسرائيلي يقصف عدة أهداف بقطاع غزة
    وزير الدفاع الإسرائيلي: احتمال الحرب مع غزة قائم في أي لحظة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook