06:58 GMT16 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    رغم الظروف الاقتصادية الكارثية التي يعيشها لبنان، لا يزال المجتمع الدول متقاعسًا عن مساندة بيروت، رغم تحقق ما اشترطته الدول والمؤسسات المالية الداعمة من تشكيل حكومة قبل تقديم المساعدات المالية.

    ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزير الاقتصاد اللبناني، أمين سلام، قوله إن بلاده تعول على دعم المجتمع الدولي؛ لأن من دونه ستكون المهمة أصعب أمام الحكومة الجديدة.

    وخلال زيارته الأولى لباريس، حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي على إجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة وجذرية.

    مفاوضات صندوق النقد

    وبدأت الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، العمل على استكمال البحث في المفاوضات وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة في أكثر من قطاع، للحد من الانهيار المتسارع في البلاد.

    وفي هذا الإطار، ترأس رئيس الجمهورية ميشال عون، اليوم الاثنين، اجتماعاً في حضور رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ونائب رئيس الوزراء سعادة الشامي ووزير المال يوسف الخليل، ووزير الاقتصاد أمين سلام، خصص للبحث في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتحضير الملفات اللازمة لذلك.

    وكانت مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي قد علقت بانتظار بدء لبنان بتنفيذ الإصلاحات والتوافق على مقاربة الأرقام التي سيقدمها لبنان للصندوق.

    انتظار دولي

    اعتبر مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، أنه ليس هناك أي تأخير في تقديم المساعدات الدولية للبنان بقدر ما هناك انتظار من قبل المجتمع الدولي حتى تفعل الحكومة اللبنانية الجديدة الإجراءات الإصلاحية المطلوبة.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، فإن كلمة السر في المعادلة اللبنانية الدولية، ليس فقط تشكيل الحكومة بالرغم من أنها أخذت شهورا طويلة، لكن في أن تعلن هذه الحكومة عن برنامج إصلاحي يتناغم مع مطالب وشروط المجموعة الدولية، وشروط صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية.

    ويرى الطوسة أن التأخير يأتي في ظل عدم وصول هذه الأوساط الدولية الداعمة للبنان، والمساندة له على المستوى المالي والدولي لقناعة بأن هذه الحكومة التي شكلت بعد أشهر من الانتظار قادرة وملتزمة بتفعيل هذه الإجراءات الإصلاحية.

    وتابع: "عندما زار ميقاتي باريس والتقى ماكرون كانت هناك تعهدات من قبل ميقاتي، لكنها لم تلق صدى كبير ومصداقية كبيرة في الأوساط الفرنسية، لا أحد يراهن أن هذه الحكومة بشكلها الحالي، والوزراء فيها والطريقة التي ولدت بها، قادرة على أن تفعل الإجراءات الإصلاحية الضرورية لتقنع الأوساط المالية الدولية بتقديم هذا الدعم الاستعجالي للدولة والمجتمع اللبناني".

    ضغوط سياسية

    بدوره اعتبر ميخائيل عوض، المحلل السياسي اللبناني، أن تأخر المساعدات الدولية عن لبنان يأتي لأسباب عديدة، منها أن العالم لا يحلم بحل المشكلة اللبنانية ولا تعنيه أولا بقدر ما يريد إعادة إخضاع لبنان عبر ترتيبات معينة وتحت ضغط أزمته لخدمة مشروع تريده الولايات المتحدة الأمريكية، إنفاذا للمصالح والرغبات الإسرائيلية، لاسيما نزع سلاح حزب الله خاصة الصواريخ الدقيقة.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، العالم بمجمله يدرك أن الأزمة في لبنان هي ناتج المنظومة السياسية ونهبها للمال العام ولودائع اللبنانيين وإيرادات الدولة، والكل يعرف هذه الحقيقة، فما الذي يدفعه ليقدم أمواله لذات المنظومة التي نهبت من قبل المساعدات والديون.

    وتابع: "إن لم يخضع لبنان لشروط صندوق النقد والمؤسسات والدول الدائنة فلن تكون هناك مساعدات، وبالأصل ليس هناك مساعدات هناك مشروع استدانة، ليكلف اللبنانيين من مستقبلهم ومستقبل أبنائهم لتسديد تلك الديون والفوائد.

    وأوضح أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سبق وأن تحدث في مؤتمر صحفي مع رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي عن هيكلة البنية الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، وتحقيق الشروط المسبقة لصندوق النقد الدولي من أجل توفير الأموال للبنان للخروج من أزمته.

    وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد أكد خلال الكلمة التي ألقاها باسم لبنان عبر تقنية الفيديو، في أعمال الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، أن لبنان يعول على المجتمع الدولي لتمويل مشاريع حيوية في القطاعين العام والخاص من أجل إعادة إنعاش الدورة الاقتصادية وخلق فرص عمل، لافتا إلى أنه يعول عليه أيضاً في المساعدة على استعادة الأموال المهربة والمتأتية من جرائم فساد.

    وقبل أيام منح مجلس النواب اللبناني ثقته للحكومة الجديدة برئاسة، نجيب ميقاتي، التي تشكلت بعد 13 شهراً من الفراغ، وبعد مناقشة البيان الوزاري خلال جلسة طويلة، منح 85 نائباً ثقتهم للحكومة الجديدة، فيما حجب 15 نائباً الثقة عنها.

    ** تابع المزيد من أخبار لبنان على سبوتنيك

    انظر أيضا:

    الأردن يبعث طائرة مساعدات طبية ثالثة إلى لبنان
    هل الولايات المتحدة جادة في مساعدة لبنان أم أنها تناور؟
    روسيا تساعد لبنان في التغلب على الأزمة الطبية... هل تكفي مساعدة موسكو؟
    سفن مساعدات إيرانية إلى لبنان... تداعيات ومخاطر
    الكلمات الدلالية:
    أخبار لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook