01:49 23 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    تطهير مكان تسميم الجاسوس سكريبال في مدينة سولزبري

    روسيا تجرد الغرب من أثمن شيء

    © Sputnik . Evgenyi Samarin
    آراء
    انسخ الرابط
    3182

    كتب: فيكتور ماراخوفسكي، كاتب صحفي

    أوضح 17 شخصا من أهالي مدينة دوما السورية الذين أحضرتهم روسيا وسوريا إلى مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، للعالم أن مدينتهم لم تتعرض إلى أي هجوم كيميائي وأن الفيديو الذي يُظهر "الهجوم الكيميائي" مختلق.

    إلا أن دول العالم الحر الرئيسية التي اتخذت ما يُظهره هذا الفيديو المزيف ذريعة لشن هجوم صاروخي على سوريا، تتصنع أنها لم تسمع شيئا.

    وليس هذا فقط، بل حثت الدول الغربية التي شنت العدوان على سوريا، وسائل الإعلام التابعة لها على اتهام روسيا بأنها تحاول إنكار وقوع هجوم بالأسلحة الكيميائية في سوريا.

    ولا بد هنا من تذكير العالم بأن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول عرض لممثلي الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة قبل 15 عاما ما يجب أن يثبت وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق ويبرر شن الحرب على هذا البلد. وكانت النتيجة أن هذه الحرب أودت بحياة 150 ألف شخص إلى 600 ألف قبل أن تنكشف حقيقة عدم وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق. ومع ذلك كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد حققت هدفها بجرّ العراق إلى حرب طاحنة، معتمدة على الأكذوبة.

    وتكرر نفس الشيء في شهر مارس/آذار من عام 2018 حيث حقق منظمو الحملة على دولة أخرى ترفض أن تسير في ركاب الغرب، وهي روسيا، هدفهم بترحيل نحو 150 من الدبلوماسيين الروس من بلدانهم لا لسبب سوى أنهم يمثلون الدولة التي اتهموها باستخدام السلاح الكيميائي المفترض ضد الجاسوس البريطاني سكريبال.

    ثم اختلقوا هجوما كيميائيا في سوريا ليشنوا الهجوم الصاروخي الحقيقي على سوريا التي لا يطيب لهم أنها تمضي في تحرير أراضيها من سيطرة الإرهابيين.

    وكان لهم ما أرادوا. فقد انطلقت طائراتهم واندفعت صواريخهم نحو سوريا، وزعم رئيس الدولة الحرة الرئيسية أن كل الصواريخ أصابت أهدافها.

    وعلى الرغم من أن نتائج الهجوم أظهرت أن العكس هو الصحيح إلا أنهم حققوا مرادهم حسبما أشاروا.

    ولا بد من الإشارة إلى أن ثمة فرقا بين ما حققوه في عام 2003 حين جروا العراق إلى الحرب وبين ما فعلوه في بداية عام 2018 حين اصطدموا بظاهرة جديدة تمثلها روسيا التي تتمتع اليوم بما يمكِّنها من التصدي للمخططات العدوانية.

    وربما تمكن الغرب من التغلب على روسيا في مجال الإعلام حيث نجح، في نظره، بمنع دخول الحقائق التي "تسرّبها الدعاية الروسية" إلى رؤوس سكان العالم الحر ولكن روسيا تمكنت من قهر الغرب في حقل آخر وتجريد الغرب من أثمن شيء يكمن في هذا الحقل وهو حرية الكلمة أو حرية التعبير.

    لقد أصبحت وسائل إعلام العالم الحر حبيسة الموقف الرسمي الذي لا يسمح إلا بترديد مزاعم العدوان الروسي ويهدد بمعاقبة من ينشر الحقائق التي تعلنها روسيا.

    ولهذا السبب لا تنشر وسائل الإعلام الحر الرئيسية إلا ما تورده السلطات.

    ولا ينطبق ذلك على الحقائق الخاصة بروسيا، بل يشمل ما يجري داخل العالم الحر.

    ومن المتوقع أن تواصل حكومات الدول الحرة المتقدمة حملتها الهادفة إلى منع وصول المعلومات غير المرجوة إلى الناس.

    وقد يكون هناك من يعتبر ذلك بمثابة الانتصار على روسيا ولكن روسيا تزداد هدوءً ولا تتأثر بمثل هذه الانتصارات عليها.

    انظر أيضا:

    البرلمان الأوروبي: كشف سبب الهجوم على سوريا
    الأمريكيون يفضحون حقيقة حادث دوما في سوريا (فيديو)
    بريطانيا تكتشف قنبلة جديدة في جعبة "بوتين"
    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا, رأي, مقال, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik