08:11 GMT22 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر

    هل انتهى عصر دعم المحروقات في العالم العربي

    مساحة حرة
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تفجرت أزمة لبنان مجددا مع إعلان البنك المركزي اللبناني قبل أيام عزمه وقف دعم واردات الوقود، واتفق الزعماء اللبنانيون مطلع الأسبوع الجاري على حل وسط، قصير الأجل، للإبقاء على دعم الوقود، في محاولة لتخفيف النقص الحاد الذي تشهده البلاد، وسط أزمة مالية وسياسية لم يسبق لها مثيل تضرب البلاد منذ أشهر.

    وفي مصر شهدت البلاد موجة تضخم جديدة خلال الأشهر الماضية مع ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، وبعد إعلان الدولة عن تخفيض جديد لدعم الوقود في موازنة 2022 بموجب برنامج إصلاح اقتصادي موسع، وذلك بعد خفض 35 في المئة من دعم الطاقة خلال العام الماضي، وتقول الدولة إنها تخطط الدولة لإنهاء دعم الطاقة تماما بحلول عام 2025.

    السعودية أيضا أحد كبار منتجي النفط شهدت خلال السنوت الماضية خمسة أعوام من إيقاف دعم الوقود، لكنها قررت العام الجاري تثبيت أسعار الوقود من أجل تخفيف الأعباء عن المواطنين، وسط خلافات بين دول أوبك حول حجم الانتاج وما يترتب عليه تذبذب في أسعار النفط

    وتوصي المؤسسات الدولية المقرضة ببرامج إصلاح اقتصادي تقوم على إنهاء الدعم الحكومي للطاقة، بدعوى أن ذلك من شأنه رفع معدلات النمو وزيادة المساواة وتقترح استبداله بدعم نقدي للفئات المحتاجة.

    ونفذت الأردن هذه التوصية منذ أعوام، لكن أسعار المحروقات شهدت قبل أسابيع ارتفاعات جديدة للمرة السادسة خلال عام 2021.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال د. مصطفى البارزكان الخبير الاقتصادي: "قرارات الدول التي اعتمدت الاقتصاد الحر بدعم الوقود جاءت بسبب الصدمة شعر بها المواطنون نتيجة الانتقال من الأنظمة الاشتراكية، وقرارات رفع الدعم تأتي نتيجة احتياج موازنات الدول لهذه المبالغ، حيث تحتاج بعض الاقتصادات لضخ هذه الأموال للإنفاق العام".

    وأوضح الخبير أن "هناك بعض الدول تعتمد ميزانياتها بشكل أساسي على الضرائب التي تفرضها على الوقود، والتي تصل في دول مثل بريطانيا إلى 60 بالمئة من سعر الوقود".

    وحول تفجر الأوضاع الاجتماعية في لبنان بعد الإعلان عن رفع الدعم قال أستاذ علم الاجتماع د. طلال عتريس إن "السياسيات الاقتصادية في لبنان كانت خاطئة منذ عقود، وأغرقت الحكومات في أزمات، وكان يتعين أن تتم تهيئة المجتمع وتقديم بدائل، وأن يترافق رفع الدعم بتأمين النقل المشترك، وتأمين الكهرباء على المستوى العام، وهو ما لم يحدث، والمشكلة تكمن في غياب الرؤية بشأن الانتقال من الدعم الكلي لمعظم السلع إلى رفع الدعم الكامل على ان يترافق مع مكافحة الفساد والاحتكار".  

    واعتبر عتريسي أن "اللجوء إلى تهريب الوقود المدعوم يعبر عن فراغ على المستوى السياسي والأمني والقضائي، كان يتعين أن يكون هناك تشدد وهو يعبر ليس فقط عن ضعف الانتماء وإنما ضعف الجانب الإنساني والأخلاق حيث يفترض أن يكون هناك نوع من التضامن والتراحم في أوقات الأزمات".

    وحول شروط المؤسسات الدولية للإقراض ومكالبتها بخفض الدعم قال د. فخري الفقي مساعد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي سابقا إن "صندوق النقد معني بتحقيق الاستقرار في موازين المدفوعات وأسعار العملات، لهذا تلجأ إليه الدول ويقدم لها تمويل مشروط بخطط للإصلاح الاقتصادي، تتضمن خفض الدعم وعلى الدول أن تقبل الشروط أو لا تحصل على التمويل، لهذا تقبل بها الدول".

    وأوضح الخبير أن "الصندوق معني بدعم الاقتصادات حول العالم، وفي ظل جائحة كورونا قام خلال الأيام الماضية بتخصص مئة مليار دولار لتوفير السيولة للاقتصادات المتضررة في إطار ما يسمى بأدوات التمويل السريعة، كما قام تخصيص وحدات لحقوق السحب الخاصة تعادل 650 مليار وزعها على الدول الأعضاء وحصلت الدول النامية على 45 بالمئة من هذا المخصصات".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    انظر أيضا:

    ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان
    "صندوق النقد" يوافق على إصلاحات لإقراض البلدان منخفضة الدخل
    ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان
    أسعار النفط تقفز 5% بدعم من تراجع الدولار
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook