Widgets Magazine
08:10 21 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    بين السطور

    لماذا تصر "الجنائية الدولية" على محاكمة سيف الإسلام القذافي رغم عدم اختصاصها؟

    بين السطور
    انسخ الرابط
    هند الضاوي
    0 51

    الضيوف: الفقيه القانوني والمستشار الليبي في قضية لوكيربي، إبراهيم الغويل؛ وأستاذ القانون الدولي العام،الدكتور محمد الزبيدي.

    طالبت المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية بالقبض على سيف الإسلام القذافي وتسليمه، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب أثناء الاحتجاجات ضد حكم والده، الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

    وقال محامي سيف الإسلام، الأحد الماضي، إن موكله أُطلق سراحه من السجن في مدينة الزنتان شرقي ليبيا حيث كان مسجونا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، بناء على قانون عفو وافق عليه البرلمان.

    وطالبت مدعية المحكمة، فاتو بنسودة، في بيان، ليبيا والدول الأخرى بالقبض على سيف الإسلام

    ما هي المحكمة الجنائية الدولية ولأي جهة تتبع؟ وما دورها في ليبيا رغم شمول سيف الإسلام القذافي وعبد الله السنوسي بقانون العفو العام؟

    في هذا الصدد، قال الفقيه القانوني إبراهيم الغويل المستشار الليبي في قضية لوكيربي، إن المحكمة الجنائية ليست دولية لأنها ليست فرع من محكمة العدل الدولية في لاهاي، هذه محكمة أوروبية تعتمد على التمويل والفقه من فرنسا وإيطاليا، بينما محكمة العدل الدولية في لاهاي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة تعتمد الأصول الفقيه في العالم كله وينضم للجنائية الدولية من يوقع على اتفاق روما ومن الدول التي لم توقع علي الاتفاق امريكا وليبيا أي لا تعتبر المحكمة الجنائية وقراراتها ملزمة لهما.

    واتهم ساركوزي الرئيس الأسبق لفرنسا وأمثاله —علي حد تعبيره- بأنه وراء تحريك المحكمة الجنائية الدولية للمطالبة بتسليم سيف الإسلام القذافي، مؤكداً أن ساركوزي هو الأحق بالمحاكمة داخل الجنائية غير الدولية، مؤكداُ أن هذه المحكمة لا تتقصد سوى دول العالم الثالث ولديها أبعاد سياسية.

    وأوضح الفقيه القانوني أثناء حواره لبرنامج "بين السطور"، أن المحكمة الجنائية حتى في حالة الدول الموقعة عليها يكون الاختصاص في حالة عدم ممارسة القضاء الوطني لاختصاصه، وقد مارس القضاء الليبي اختصاصه في محاكمة سيف الإسلام غيابياً، وهذا لا ينتقص من ممارسة القضاء الوطني حتى وصل إلى قانون العفو العام.

    من جانبه، قال الدكتور محمد الزبيدي أستاذ القانون الدولي العام، إن أي قضية تنظر أمام الجنائية الدولية لابد من أن تنطبق عليها بنود اتفاق روما، الذي يعد بمثابة دستور العمل داخل الجنائية الدولية، بمعني أن يكون المتهم أمام الجنائية متورط في قضايا حرب ضد الإنسانية كقتل المدنيين والتعذيب والاختفاء القسري والاغتصاب وغيرها.

    وأضاف: "ينص دستور الجنائية الدولية على أن الدول غير الأعضاء والتي لم توقع على هذا الاتفاق لا ولاية عليها من قبل المحكمة، ليبيا ليست عضو في المحكمة الجنائية الدولية ولم توقع على ميثاق روما.

    وأوضح أن هذه الإجراءات المتبعة في قضية محاكمة الرموز السابق في ليبيا أمام الجنائية الدولية غير قانونية، حيث أن الجنائية اتهمت كلا من سيف الاسلام والسنوسي بست جرائم وهم (التعذيب- قتل المدنيين —الاغتصاب- الاستعانة بمرتزقة —بيع المخدرات والهجرة السرية) ، لافتاً إلي أن الأحداث في ليبيا تفجرت يوم 17 فبراير 2011 ،وتمت إحالة الملف الليبي للجنائية الدولية يوم 23 فبراير 2011، أي بعد ستة أيام فقط من تفجر الأزمة في ليبيا.

    وأشار إلى أن  هؤلاء الاشخاص ولو امتلكوا قدرات خارقة ما استطاعوا ارتكاب كل هذه الجرائم في ستة أيام، مؤكداً على أن قضية سيف الإسلام والسنوسي والتهامي فاصلة في تاريخ العدالة، حيث أن لأول مرة في تاريخ العدالة يتم اتهام شخص دون تحقيق معه والحكم عليه أيضاً، بدلائل ترجع  لتقارير اعلامية مفبركة، بثتها قنوات كان لها دور مشبوه في أحداث ما يسمي بالربيع العربي عام 2011.

    إعداد وتقديم: هند الضاوي

    الكلمات الدلالية:
    أخبار ليبيا اليوم, أخبار ليبيا, سيف الإسلام القذافي, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik