01:26 GMT21 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر

    بعد تفاهمات بوزنيقة إلى أين يتجه المشهد الليبي

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في تطور مهم قد يحول مسار الأزمة الليبية اتفق وفدا المجلس الأعلى للدولة والبرلمان على تقسيم المناصب السيادية خلال اجتماعاتهم في مدينة بوزنيقة بالمغرب.

    في حديث لـ"سبوتنيك" أكدت مصادر من الوفود المشاركة في الاجتماعات أن تقسيم المناصب السيادية سيتم بحسب الجغرافيا والسياسة بين المجلسين.

    وفيما يتعلق بالمعايير الخاصة لتقلد هذه المناصب، قال المصدرأنه تم وضع آليات وخريطة مشددة بما يضمن النزاهة، حيث تشرف اللجنة الدولية من صندوق النقد والبنك الدولي على الشروط والآليات االخاصة بالأشخاص الذين يقدمون ملفاتهم للجنة.

     وبحسب محضر الاجتماعات الذي سجل في المغرب، يكون محافظ البنك المركزي من طبرق، ونائبه من طرابلس وستفحص اللجنة الدولية المحايدة ملفات المتقدمين ومن ثم يختار مجلس النواب سبعة يرسلهم للأعلى للدولة الذي سيختار ثلاثة منهم، على أن يختار البرلمان المحافظ من بين هؤلاء الثلاثة، فيما تجرى نفس الآلية بشكل عكسي لنائب المحافظ الذي يختاره الأعلى للدولة.

    وبموجب اتفاقات بوزنيقة من المقرر أن يكون منصب رئيس ديوان المحاسبة من طرابلس ومناصب الوكلاء حسب التوزيع الجغرافي من الأقاليم الثلاثة، ويتولى رئاسة جهاز الرقابة الإدارية شخصية من برقة فيما يتولى رئاسة جهاز مكافحة الفساد شخصية من فزان.

     في المقابل، ستكون رئاسة المحكمة العليا في طرابلس وكذلك النائب العام من طرابلس، أما المفوضية العليا فقد اتفق الوفدان على أن تكون شخصية توافقية ومن ثم اختيار الأعضاء.

    وفي حديثه لـ "سبوتنيك" قال الأكاديمي والباحث السياسي الليبي د. فوزي الحداد إن:

    "تفاهمات بوزنيقة تأخرت خمس سنوات فهي تأتي ضمن أحد مواد اتفاق الصخيرات لملء فراغ الوظائف السيادية للدول، وستتعرض لامتحان عسير عندما تبدأ مفاوضات لجنة الحوار في جنيف لان الأطراف المشاركة لن تكون وفود بوزنيقة".

    وأكد حداد أن "هذه التفاهمات لن تؤدي إلى حلحلة الأزمة ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات بشأنها في جنيف أو في الداخل الليبي".

    وحول دور الأطراف الليبية بعد تفاهمات بوزنيقه قال الباحث المختص بالشؤن السياسية والاستراتيجية د. محمود إسماعيل الرملي:

    "حوار بوزنيقة لم يدرك حتى آلية التمثيل حيث ذهب إلى الحوار ممثلون عن مجلس الدولة والبرلمان من المستقلين، وأي توافق يجب أن يكون مبنيا على اسس قانونية وعادلة فاتفاق الصخيرات لم يطبق وفشلت الهيئات المنبثقة عنع في إدارة العملية السياسية ومازالت هناك إشكالية قانونية مع استمرار الحرب وعدم وضوح الرؤية وعلى المجتمع الدولي الا يقدم رعاية مصالحة على رعاية مصالح الدولة الليبية".

    ودعا الرملي الليبيين لأن "يتوجهوا إلى إمكانية الاستفتاء على دستور أو العمل على إنشاء مجلس تأسيسي جديد وجمعية تأسيسية تتولي العملية السياسية".

    وأوضح المحلل السياسي الليبي عبد الله الكبير أن:

    "الحل السياسي للأزمة اللسيبية مازال بعيدا والأزمة مازالت تراوح في دوائر مفرغة في دوامة حوارات وتفاهمات لكن الجانب الإيجابي هو فترة الهدوء الحالية وتوقف الحرب، وفيما يبدو أن الإدارة الأمريكية التي انخرطت بقوة في الأزمة الليبية مؤخرا تريد تجميد الأوضاع لما بعد الانتخابات، وتريد أن يتدفق النفط، وأن تتوقف الحرب ولو بشكل مؤقت، وأن تنطلق الحوارات السياسية لكننا ما زلنا في مرحلة إدارة الأزمة ولم نصل بعد لتوافقات دولية وأقليمية حتى يضغطوا على حلفائهم المحليين، حتى يتوصلوا إلى توافق سياسي يضع ليبيا على طريق الحل".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook