19:00 GMT16 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر

    هل تواجه دول عربية خطر المجاعة بسبب انتشار كورونا

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    أطلقت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، تحذيرا من مجاعات بسبب تفشي وباء كورونا، ووجهت نداء عالميا لجمع مساعدات بقيمة 35 مليار دولار في العام2021، للتصدي لتداعيات الجائحة حيث سيكون واحد من بين 33 شخصا بحاجة لمساعدة خلال العام المقبل.

    ويقول تقرير للمنظمة الدولية حول الأوضاع الطارئة في العالم للعام 2021، إن نحو 235 مليونا في العالم، سيحتاجون إلى نوع من المساعدة الطارئة في العام المقبل، بزيادة تقريبية بنسبة 40%، مقارنة بعام 2020.

    وأكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة، مارك لوكوك، أن "الزيادة ناجمة كليا، تقريبا عن فيروس كورونا" وإن هذه البيانات تنطبق أيضا على دول كبري.

    ولفتت الأمم المتحدة إلى أن الأموال اللازمة، ستكون كافية لمساعدة 160 مليون شخص، هم من الأكثر ضعفا في 56 بلدا.

    وفي وقت سابق من العام الجاري حذرت منظمة أوكسفام الخيرية من أن وباء كوفيد-19 يعمق أزمة الجوع في المناطق المعرفة ببؤر الجوع العشرة في العالم وفق تصنيف أوكسفام، من بينها ثلاث دول عربية، هي اليمن وسوريا والسودان، وقد يتسبب الوباء أيضا في ظهور بؤر جديدة للجوع حول العالم.

    وفي حديثها لـ "سبوتنيك" قالت المتحدث الرسمي باسم برنامج الغذاء العالمى التابع للأمم المتحدة عبير عطيفة إن "القضاء على الجوع من أكبر أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لكنه يحتاج إلى استثمارات كبيرة ومع انكماش الاقتصاد العالمي في ظل الجائحة أصبحنا نواجه مشكلات كبرى في التمويل، ومطالبون الآن بتقديم الغذاء لأكثر من 135 مليون شخص حول العالم".

    وأوضحت المسؤولة أن "المنظمة تواجه تحديات في العالم العربي بسبب مزيد من المشكلات المتعلقة بالتمويل من ناحية وصعوبة الوصول للمناطق المحتاجة في مناطق الصراعات من جهة أخرى، فضلا عن التداخلات السياسية مع أعمال الإغاثة، وقد وصل الوضع إلى مرحلة حرجة في اليمن حيث يحتاج 20 مليون شخص للغذاء بصورة عاجلة فيما يوفر البرنامج الغذاء لـ 13 مليون، وفي سوريا أيضا ارتفعت أسعار الغذاء بأكثر من 200 بالمئة وهو أمر غير مسبوق حتى في أوج مرحلة الصراع".  

    وحول حقيقة أزمة الجوع قال المتحدث السابق باسم اللجنة العليا لإغاثة النازحين في العراق عبد القادر الجميلي إن "العديد من الدول تعرض لظروف طارئة بسبب الجائحة وتعطل الأعمال، وهناك أيضا ظروف اقتصادية وأمنية مرت على العديد من البلدان خاصة الدول العربية ما أدي إلى نزوح مدن بأكملها وقد بات سكانها ينتظرون المساعدة، ومن غير المرجح في ظل الأزمة العالمية أن تتمكن الأمم المتحدة مع جمع التمويل اللازم للتعامل مع هذ الأزمة" مؤكدا أنه " من الأجدر بالأمم المتحدة ان تتعامل مع جذور مشكلة الجوع وتقدم مشروعات ذات بعد استراتيجي لتوفير أعمال للمحتاجين في البلدان المختلفة بما يساهم في القضاء على حالة الفقر ومن ثم الجوع".   

    وحول التكامل العربي في مجال الأمن الغذائي قال الصحفي المتخصص في شؤون الجامعة العربية مراد فتحي إن "مشروعات التكامل الاقتصادي العربي تأثرت جزئيا في ظل الجائحة، لكن برامج التكامل الاقتصادي والتعاون في مجال الأمن الغذائي مازالت قائمة، وهي مشروعات بدأت من مبادرة الرئيس السوداني السابق لكنها تأثرت سلبا بالمشكلات السياسية في العالم العربي في ظل وجود مقاطعة بين الدول العربية، ومشكلات، وقضايا أمنية، ويمكن نظريا تحقيق الأمن الغذائي العربي لكن الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية". 

    وحول السياسات المرتبطة بأزمة الجوع حول العالم قال عضو أكاديمية الأزمات الجيوسياسية د. على الأحمد "إن أزمة الجوع مرتبطة بالسياسيات العالمية التي أعطت الحصة الأكبر للأغنياء ولم تلتفت إلى الحالة الإنسانية، لكن العالم تعرى وانكشفت هذه الأزمة في وجود وباء كورونا، وقد ظهرت الأزمة أيضا في دول كبرى، ويرجع هذا إلى الاهتمام بالمدن على حساب الريف الذي ينتج الغذاء، وعليه تبدو الحاجة ملحة إلى عودة الرونق للريف لإعادة التوازن" مشددا على "خطورة تسييس مسألة انتاج الغذاء ويتعين كسر حالة الاحتكار التي حاول الغرب أن يبقيها بين أيديه وإلا ستضرب النتائج الغرب نفسه".  

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    الكلمات الدلالية:
    فيروس كورونا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook