08:16 GMT20 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر

    ماذا يجني العراقيون من تخفيض سعر صرف الدينار

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    أعلن وزير المالية العراقي، علي علاوي، مطلع الأسبوع الجاري تخفيض سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار، ليصل إلى 1450 دينارا للدولار الواحد.

    يأتي ذلك في إطار ما يعرف بالورقة الإصلاحية البيضاء التي تتحدث عنها الحكومة العراقية منذ أشهر، التي بدأت برفع سعر صرف الدولار بـ 1450 دينارا بعد أن كان 1120 دينارا معتبرة إياه سعرا معتمدا بالبيع من وزارة المالية إلى البنك المركزي.

    وقال علاوي إن الحكومة ستوقف التعيينات الجديدة، وستكون موازنة  العام 2021 إصلاحية، وإن البرلمان واللجنة المالية النيابية ورؤساء الكتل لديهم علم بالاتجاه الذي تسلكه الحكومة، مؤكدا حصول الحكومة على دعم جميع الدول الكبرى وصندوق النقد والبنك الدوليين لورقة الإصلاح البيضاء.

    من جانبه أكد البنك المركزي العراقي المعني الأول بهذه الاجراءات، أن هذا التخفيض في قيمة الدينار العراقي سيكون لمرة واحدة فقط ولن يتكرر. وسيدافع البنك المركزي عن هذا السعر واستقراره بدعم من احتياطاته الأجنبية التي لم تزل بمستويات رصينة تمكنه من ذلك.

    وربط البنك المركزي اللجوء لهذا الإجراء بالأزمة المالية التي يتعرض لها العراق بسبب جائحة كورونا، وما أسفرت عنه من تدهور أسعار النفط وتراجع الإيرادات النفطية، ما أدي إلى عجز كبير في الموازنة العامة واضطرار وزارة المالية إلى اقتراض مبالغ كبيرة من المصارف وإعادة خصمها لدى البنك المركزي، لغرض دفع الرواتب، وتلبية الاحتياجات الإنفاقية الأخرى المتعلقة بالخدمات المقدمة للمواطنين.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال أستاذ الاقتصاد بالجامعة العراقية د.عبد الرحمن المشهداني إن "الحكومة لجأت إلى تعديل سعر الصرف لتقليل العجز في الموازنة العامة، وليس في ميزان المدفوعات، الذي لايعاني من عجز نتيجة الصادرات النفطية" مشيرا إلى أن "موازنة هذا العام ضخمة جدا تزيد عن 150 تريليون دينار بعجز 58 ترليون دينار"

    وأكد الخبير أن "قرار تعديل سعر الصرف ربما يسهم كخطوة أولى في سلسلة إجراءات لتشجيع الصناعة، لكنه سيكون تحسنا جزئيا لن يتماشي مع التكاليف الناتجة عن خفض سعر الصرف، حيث أن هناك مشكلات كثيرة تؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج في العراق، على رأسها عدم توفر الكهرباء، والإغراق السلعي من الدول المجاورة التي تنتهج حرب عملات، فضلا محدودية دور القطاع الخاص في الإنتاج، ومشكلة الحدود المفتوحة". 

    وأكد الباحث في الشؤون الاقتصادية د.محمد حيدر أن "قرار تخفيض سعر الصرف غير عادل ولم يكن وجوبيا، ومن غير المستحب في الدول التي تتبنى سياسات الاقتصاد الحر أن تتدخل بهذا النوع من الإجراءات" مشيرا إلى أن تعديل سعر الصرف "قد يكون إيجابيا لتحفيز بعض الأنشطة الاقتصادية مثل الاستثمار الاجنبي المباشر لكنه لايساعد المواطن العراقي بشكل عام ويؤثر سلبا على القدرة الشرائية وبالتالي على العملية الانتاجية والإنفاقية بالنسبة للمجتمع العراقي بشكل عام" 
    وأوضح  الكاتب والمحلل السياسي ماهر عبده جودة أن "هناك أزمة منظومة قيمية لدى السلوك السياسي في العراق حيث أن الدينار العراقي قوى، وأقوى من عملات دول الجوار التي تدخل بضائعها إلى العراق في غياب فعالية الصناعات العراقية منذ الحصار، لذا رأت الحكومة أن تخفف الدينار لمكافحة إغراق السوق بالبضائع الأجنبية، وقد كانت ردة فعل الشارع قوية، ومكنت من استعادة الدينار بعض عافيته في وقت قصير بعد ضخ المواطنين دخراتهم الدولارية في الأسواق"  
    وأكد جودة أن "البنك الدولي هو من أقترح هذه الرؤية، وهذه الإجراءات لم يروج لها إعلاميا، وقد حصل رئيس الوزراء على موافقة الكتل السياسية  على الموازنة، وتم إدخال تعديلات عليها والجدل الدائر حاليا بشأنها هو تسويق إعلامي لدعاية انتخابية، ومن الوارد إدخال ملحق على هذه الموازنة خلال النصف الثاني من العام المقبل بعد تحسن الأحوال إذا نجحت لقاحات كورونا في احتواء الجائحة وارتفع سعر النفط".

    التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة...

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي   

    انظر أيضا:

    البنك المركزي العراقي يخفض قيمة الدينار أمام الدولار الأمريكي
    الصدر: البنك المركزي العراقي أسير الفساد والمفسدين
    بيان مطمئن من البنك المركزي العراقي حول سعر الصرف والاحتياطي الأجنبي
    الكاظمي: الحكومة تواجه ضغوطات وعراقيل والورقة البيضاء تمثل بداية الإصلاح الاقتصادي
    الكلمات الدلالية:
    العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook