19:36 GMT27 فبراير/ شباط 2021
مباشر

    خبيرة أممية تناشد 57 دولة لاستعادة نسائها وأطفالها من مخيمين شمال شرقي سوريا

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    أعلنت خبيرة أممية أن نساء وأطفالا من 57 جنسية يعيشون في ظروف بائسة في مخيمات احتجاز شمال شرقي سوريا، مناشدة الدول المعنية لاستعادة رعاياها فورا.

    قالت الخبيرة فيونوالا ني أولاين إن النساء والأطفال يعيشون في "ظروف لا إنسانية" في مخيمي الهول وروج اللذين تتولى الإدارة الذاتية الكردية الإشراف عليهما.

    وفي مؤتمر عبر الفيديو مع مقرري الأمم المتحدة في جنيف، قالت الخبيرة والمقرّرة الخاصة المعنيّة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة في سياق مكافحة الإرهاب إن "المخيمين يضمان أكثر من

     64 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال. كثر من بينهم شديدو الضعف. ويثير وضع كثر من بينهم هواجس تتعلق بحقوق الإنسان تتطلّب من الدول تحركا مناسبا.

    كما قالت إن من بين هذه الدول المعنية: أستراليا وبنغلادش وبلجيكا وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وباكستان وسويسرا وتركيا والولايات المتحدة.

    والأجانب المحتجزون في المخيم هم أفراد عائلات جهاديين في "داعش" (التنظيم الإرهابي المحظور في روسيا) والذي سيطر على مساحات شاسعة في سوريا والعراق في العام 2014.

    وغالبية السوريين والعراقيين المتواجدين في المخيم أتوا هربا من المعارك اللاحقة التي وقعت بين التنظيم والقوات الكردية.

     من جانبه قال السيد جمال الزعبي، عضو البرلمان السوري، إن:

    "الظروف التي يعيش بها المهجرين وأبناء المخيمات ظروف سيئة جدا حيث لا ماء ولا غذاء ولا دواء في ظل برد قارس بشتاء الصحراء، ومن يشرف عليها هي القوات الأمريكية مباشرة وبعض المخيمات تشرف عليها "قسد"، ومن المعلوم أن سوريا والقوات السورية لا تشرف وليس لديها مخيمات طبعا بالداخل السوري، فهذه المخيمات منتشرة في مناطق التنف في الشرق السوري وشمال الشرق السوري، وكلها تحت سيطرة القوات الأمريكية وهم يمنعون الحكومة السورية من تزويد هذه المخيمات بالمؤن أو حتى بالدواء".

     وأضاف الزعبي أن "الحكومة السورية تود وترغب وتتواصل بشكل دائم من أجل إعادة هؤلاء إلى سويا فيما يخص السوريين، وهم سوريون موجودون داخل المخيمات من أبناء المنظمات الإرهابية التي حملت سلاحا ضد الدولة السورية من بقايا النصرة والدواعش، وسوريا دائما تطلب إعادتهم إلى سوريا وتأمينهم في الداخل السوري، ومع ذلك أمريكا ترفض أي تواصل مع الحكومة السورية لترتيب أوضاع هؤلاء. كما لم يغب يوما عن بال الحكومة السورية إعادة هؤلاء، بل أكثر من مرة حاولت سوريا في الصيف الماضي مثلا إيصال المواد الغذائية والمياه ولكن رفضت القوات الأمريكية المشرفة على هذه المخيمات".

    أما الكاتب والمحلل السياسي العراقي، أثير الشرع، فيقول:

    "إن أزمة هؤلاء كانت ومازالت مشكلة تضاف الى جملة المشاكل التي تعانيها الحكومة العراقية. وقد تمت تهيئة بعض المناطق بصورة غير مباشرة في الموصل لهؤلاء الذين نسميهم عوائل داعش ونساء "داعش" وأشبال" داعش"، فهم في نظر الحكومة العراقية والأحزاب العراقية خطر على الأمن المجتمعي في العراق عموما وقد تكون لهم بصمة انتقامية ممن حولهم، لكن هناك مساومات على عودتهم إلى العراق".

    وأضاف الشرع أن "الحكومة العراقية يعتبرها البعض تتخبط في القرارات فهي لا يمكنها التعامل مع الأزمات عامة بصورة جيدة، أما موضوع عوائل النازحين والإرهابيين فهو يستلزم قرارا حاسما يصعب التعامل معه وسوف يكون قرارا غير ملزم للبرلمان إذا أجبرته الولايات المتحدة حينها، ولأن رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي سيكون كذلك صعبا عليه اتخاذ مثل هذا القرار وإلا سيلاقي أزمات هو في غنى عنها".

    وعن موقف الدول الأوروبية يقول علي المرعبي، رئيس تحرير مجلة "كل العرب"، إن:

    المشكلة في سوريا لم تحل ولاتزال قائمة، لذا الأطراف الدولية لا تقبل أن تأخذ رعاياها لأنهم متهمون بأنهم من الحركات الجهادية ولهم علاقة بالتنظيمات المسلحة في سوريا. وبهذا الملف هناك انتقائية في معالجة مسائل الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية والتعددية خاصة حينما تستهدف دول العالم الثالث لاسيما الدول العربية لأغراض سياسية وللسيطرة الاقتصادية على الأسواق والثروات الطبيعية وهذا شيء قديم يتكرر على مدى عدة عقود.

    وشدد المرعبي على أن "المشكلة ليست في إعطائهم جنسيات بلادهم وحسب وإنما الأزمة في الانتقائية ذاتها في الخيارات وتحديد مصالح الأمم المتحدة وهو ما تدعو إليه المنظمة الدولية، لذا لا يوجد أي حلول في الأفق حتى الآن لأن المنطقة مازالت خاضعة لاضطرابات، وطالما الوضع غير مستقر فلا توجد حلول في المدى المنظور بل ربما تتفاقم الأوضاع بأدوار أكثر عنفا. كما أن مشكلة من بالمخيمات تقتضي أن تقوم الأمم المتحدة بدورها الذي أنشئت لأجله وتعقد مؤتمرا يناقش ويضع حلا لهذه الأزمة لكنها خاضعة للدول التي تؤثر وتمول وبالتالي هناك انفصام للمصالح عن المباديء بمعنى أنه لا تستطيع الأمم المتحدة أن تفعل شيئا دون توافق دولي فعلي".

    للمزيد تابعو برنامج "أضواء وأصداء".

    إعداد وتقديم: أحمد أحمد

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook