Widgets Magazine
02:21 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    سورية تفاجىء العنفوان الإسرائيلي بتغيير قواعد الاشتباك وأول الغيث طائرة "إف-16"

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    الملف الناري... سوريا وإسرائيل (64)
    2261
    تابعنا عبر

    ضيف حلقة اليوم الخبير العسكري الاستراتيجي العميد هيثم حسّون

    تعرضت الأراضي السورية مجدداً إلى اعتداءات إسرائيلية، وكان هذا الاعتداء الأخير بالقرب من مناطق غور الأردن التي دوت فيها صفارات الإنذار من جهة منطقة البريج في إطار جبهات القتال ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في تدمر، واختلطت التصريحات الإسرائيلية بعد أن تعرض الطيران الإسرائيلي المعتدي على الأراضي السورية إلى القصف الصاروخي من قبل الدفاعات الجوية السورية.

     تأتي هذه الاعتداءات في ظل تطورات كبيرة على الجبهة الجنوبية، ليس آخرها انضمام الأردن إلى مجموعة الدول الضامنة والراعية لمحادثات أستانا ولو بشكل جزئي، من ضمنها عزم الأردن على تقديم المساعدات لتحديد المخططات الجغرافية لتوزع المجموعات الإرهابية المسلحة، والأكثر من ذلك يأتي هذا الاعتداء بعد أيام قليلة فقط من لقاء الرئيس فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي لم يحصل أبداً على أي ضوء أخضر لقصف أي هدف كان على الأراضي السورية، حسب ماروجت له بعض وسائل الإعلام، وهذا منفاه الكرملين بعدما انتشر مثل هذا الخبر بحصول نتنياهو على ضوء أخضر لضرب أهداف في سورية.

    الظرف الحالي جداً حساس لجهة القضية السورية وهذا التصرف الإسرائيلي يمكن أن يقرأ بأشكال مختلفة وفق المتغيرات السياسية والميدانية التي تلف الأزمة السورية ومن هنا تتبادر إلى الذهن تساؤلات كثيرة جداً أهمها:

    الأهداف التي أرادت إسرائيل ضربها وهل نجحت في ذلك؟

    التوقيت الحساس الذي تقوم به إسرائيل بمثل هذه الاعتداءات؟

    الإعلام الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل لا تريد التصعيد، بالمقابل ولأول مرة تعلن إسرائيل بشكل رسمي عن هذه الغارات، فما السبب في ذلك؟

    كيف يمكن أن تعتبر هذه الاعتداءات بالنسبة لموسكو التي كانت قد صرحت مرارا وتكراراً بأنها تنسق وعلى درجة عالية مع جميع الأطراف بما فيها إسرائيل لمنع حدوث مواجهات؟

    هل كان الرد السوري كافيا، وهل يمكن أن يتصعد الوضع إلى حد تصل فيه المنطقة إلى مواجهة إقليمية جراء الاستفزازات الإسرائيلية، التي قد لا تحتملها سورية أكثر من ذلك تحت أي ضغط أو وساطة للتهدئة؟

    لماذا تلتزم القيادة السورية الهدوء حيال الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وكانت في هذه المرة أشد حزماً وقوة في الرد الميداني؟

    ضيف حلقة اليوم الخبير العسكري الاستراتيجي العميد هيثم حسون يقول بهذا الصدد:

    نحن في سورية تعودنا على الاعتداءات التي يقوم بها العدو الصهيوني على أن تكون من داخل الأراضي المحتلة، أما أن يقوم العدو الصهيوني اليوم بضرب أهداف في مناطق تجري فيها عمليات عسكرية للجيش العربي السوري ضد تنظيم "داعش" الإرهابي،  فهذا يدل بشكل واضح وصريح على التنسيق والتعاون القائم بين مجموعات تنظيم "داعش" الإرهابي والعدو الصهيوني، سواء أكان من المناطق الحدودية، أو من خلال ما يسمى بلواء "شهداء اليرموك " الذي ينتمي إلى تنظيم "داعش" أو من خلال الدعم المباشر كما حصل اليوم بالإعتداء على مناطق اشتباك الجيش العربي السوري مع تنظيم "داعش" الإرهابي، وهذا دليل على الدعم الذي يقدمه العدو الصهيوني في هذه المناطق لهم.

    وأردف العميد حسون قائلاً: الاعتراف الإسرائيلي هذه المرة وبشكل رسمي ومباشر هو بسبب خسارته في تحقيق أهدافه، وخسارته لطائرة ، فكيف لهم أن يبرروا أمام الرأي العام الصهيوني هذه الخسارة التي منيوا بها، وهذا الرد هو رد رادع للاعتداء الصهيوني على الأراضي السورية، أما حديثهم عن عدم رغبنهم في التصعيد، فهو امتصاص للرأي العام الصهيوني أيضاً الذي سوف يحاكمهم على هذا الفشل وهذه الخسارة.

    وبخصوص وجود وساطات مع سورية من أطراف إقليمية أو دولية ومن روسيا تحديداً لتهدئة الأوضاع ومطالبة سورية بضبط النفس قال العميد حسون:

     لايوجد أي وساطة للتهدئة، والقيادة الروسية لم تعط الضوء الأخضر لهذه الاعتداءات، وأي اعتداء سوف تتعامل معه قوى الدفاع الجوي السورية، وهي التي تحدد طريقة الرد ونوعه وزمانه ومكانه وفق الظروف القتالية، في هذه المرة دخلت طائرات العدو الصهيوني إلى الأجواء السورية،  وهذا الرد الذي كان من مهام قوى الدفاع الجوي التي هي الأساس في التحكم بالرد على مثل هذه الاعتداءات بالرغم من أنها تعرضت لاعتداءات كثيرة من قبل إسرائيل والمجموعات الإرهابية المسلحة لكنها مازالت جاهزة لصد أي عدوان وماحصل اليوم يدل على جهوزية الجيش السوري لمثل هذه التطورات.

    واستطرد العميد حسون قائلاً: قد يتحدث بعض المراقبين عن أنه من واجب روسيا الدفاع عن سورية ضد العدو الصهيوني، هنا نقول نحن كمحللين وكعسريين أنه ليس من واجبات روسيا الدفاع عن سورية، ونعلم تماماً أن هذا الأمر ليس من واجب الدولة الروسية، لأن العلاقات الروسية مع الدولة السورية ليست علاقات حماية، وإنما هي علاقات تحالف في الحرب على الإرهاب، ومهام الجيش الروسي تأتي هنا ضمن إطار محدد في دعم الجيش السوري ضد أي اعتداء على أراضيه بما فيها الاعتداءات الإسرائيلية، لكن ليس بشكل مباشر، وإنما من خلال تأمين إمكانيات الدفاع عن النفس ضد أي اعتداء كان.

    وختم العميد حسون، ملفتا النظر إلى التعبئة الشعبية المحلية والعربية التي رافقت هذا الرد ودعمته، وهذا دليل على أن الغشاوة التي مورست من قبل بعض الجهات ووسائل إعلامها قد انزاحت عن أعين الناس الذين أصيبوا بخيبة أمل في فترة من الفترات نتيجة التضليل الإعلامي.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم 

    الموضوع:
    الملف الناري... سوريا وإسرائيل (64)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, إسرائيل, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik