13:46 21 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    ترامب يخلق "أزمة عالمية" جديدة قد تضعه في ورطة مع حلفائه

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    110

    ضيفا حلقة اليوم : من سورية الخبير الإقتصادي الدكتور حيان سلمان، ومن أنقرة الباحث في العلاقات الدولية الدكتور باسل الحاج جاسم

    أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديد بخصوص رفع الرسوم الجمركية على صناعة الصلب والألمنيوم غضبا دوليا واسعا، وفي المقدمة لدى دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية وغيرهم من الدول، في حين أن ترامب استثنى من هذه الإجراءات كلا من كندا والمكسيك.

    التخبطات في القرارات السياسية والقرارات الأخرى، التي يتخذها ترامب تدل على وضع غير متزن في الإدارة الأمريكية التي وصل عجز ميزانها التجاري إلى 800 مليار دولار، وهنا لابد من طرح العديد من التساؤلات حول ارتدادات ومنعكسات هذه التصرفات للرئيس ترامب وأهمها:

    ما الذي يمكن أن تقدمه مثل هذه القرارات للوضع الداخلي في الولايات المتحدة، أم أنها فقط مجرد التزامات بوعود إنتخابية كما يقول بعض الخبراء؟.

    .كيف ستؤثر هذه الإجراءات على علاقات الولايات المتحدة مع بقية الدول وخاصة الاتحاد الأوروبي شريكه في الاستثمار في كل شيء؟

    .هل تفيد اعتراضات الكونغرس والحزب الجمهوري في ردع ترامب عن هذه القرارات أو على الأقل دراستها بما يحفظ العلاقات مع بعض الدول المحورية التي لا يجب خلق نزاعات معها في ظل الظروف الحالية كاليابان والصين وروسيا؟

    .إلى أي حد يعرض مثل هذا القرار المنتجين والمستهلكين في دول الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ذاتها إلى المشاكل؟

    .هل يمكن أن تفتح مثل هذه القرارات المجال أمام نشوب حروب تجارية؟

    .كيف يمكن أن يتطور موقف مراكز القرار تجاه إجراءات ترامب على وجه الخصوص المراكز التي أصلا لديها خلاف سياسي مع ترامب؟

    يقول الخبير بالشأن الإقتصادي الدكتور حيان سلمان التالي:

    "الولايات المتحدة بدأت بخرق كل المعاهدات التي وقعت عليها، وقسم كبير من هذه المعاهدات كانت الولايات المتحدة هي من دعا العالم للتوقيع عليها كمنظمة التجارة العالمية مثلا، وقرارات الإداراة الأمريكية دائما لاتراعي إلا المصالح الأمريكية ضاربة بعرض الحائط كل القوانين والشرائع الدولية. مثال الحديد  الصلب هناك منافسة كبيرة مع الصين وروسيا الاتحادية ودول الاتحاد الأوربي بأكملها تقريبا، يتضح أنه تقدم اتحاد الحديد والصلب في أمريكا بطلب إلى الرئيس ترامب لمنع المستورادت من الحديد والصلب ، وبالتالي استطاع أن يتخذ قرارات دعني أسميها باللغة الاقتصادية "الكوابح الجمركية" لمنع استيراد الحديد والصلب وفي هذا الإجراء نرى:

     أولاً: خرقا لمواثيق منظمة التجارة العالمية.

     وثانيا: خرقا لكل الاتفاقيات الثنائية بين الولايات المتحدة وهذه الدول.

     وثالثا: مخالفة لاتفاقية حرية التجارة التي تعتمد على مبدأ السلعة الأفضل بالسعر الأقل.

     وهنا نعود لنقول إلى أن الولايات المتحدة بدلا من الدعوة إلى حرية التجارة باتت تدعو إلى "الحمائية"، والحمائية هي وضع حواجز معينة أمام انسياب السلع والخدمات وتدفقها من الأسواق الداخلية إلى الخارج أو من الأسواق الداخلية إلى الخارج.

    وأردف الدكتور سلمان:

     "برأيي نحن الآن نعيش حروب تجارية وأكبر دليل على ذلك الاحتجاج الكبير الذي نشأ من قبل دول الإتحاد الأوروبي والكثير من دول العالم حول هذا الموضوع، وهذا تكرر أيضا في موضوع شركة إيرباص، وفي موضوع الدواجن بين أمريكا وروسيا،وفي موضوع الأسماك بين الولايات لمتحدة واليابان وغيرها. ترامب أخذ قراره بمزاجية من أجل حماية مصالح الصناعة الأمريكية، والنقطة الثانية هو استثنى كندا والمكسيك لأنهما عضوان في اتفاقية "نافتا" وفي هذه الاتفاقية من المعروف أن الولايات المتحدة تتفوق على هذين البلدين في إنتاج الحديد والصلب، لذا ليس من مصلحة الرئيس الأمريكي أن يقطع العلاقة أو يضع حواجز جمركية مع هذين البلدين، ونحن نعلم أن الولايات المتحدة تعمل على مبدأ الدولة العميقة أي أن من يسيطر على القرار الاقتصادي هو من يسيطر على القرار السياسي".

    :الباحث في العلاقات الدولية الدكتور باسل الحاج جاسم يقول

     "في حقيقة الأمر، الواضح من عموم السياسات الأمريكية منذ الفترة التي وصل فيها الرئيس ترامب إلى سدة الحكم أنه يعمل على تحقيق كل ما وعد به في حملته الانتخابية كما رأينا مايجري بخصوص موضوع القدس، وربما يأتي هذا القرار الأخير في سياقها، يعني وضع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية أولا، وهذا سيكون له انعكاسات في الدرجة الأولى على حلفاء الولايات المتحدة، الناتو على سبيل المثال، وألمانيا وكل المنظومة الأوروبية وكل هذا سيبدأ بخلق نوع من الشك أو عدم الثقة والريبة تجاه الولايات المتحدة، لأن القرار يستهدف هذه الدول بشكل مباشر ويستهدف تجارتها واقتصادها، ولكن نرى بنفس الوقت على مايبدو أن الباب بقى مواربا، يعني لا نستبعد استثناء بعض الدول الأخرى من هذا القرار كما كان لكندا والمكسيك، ودول الإتحاد الأوروبي قد تكون تابعة للولايات المتحدة سياسيا وعسكريا ولكنها منافسة للولايات المتحدة اقتصاديا في مجالات مختلفة، والمنافس الأكبر بين الدول الأخرى هي الصين وروسيا وهذه الدول قادرة على ردود يمكن أ نسميها جوابية أو عقابية، ومع ذلك أرى أن الجهة المستهدفة بالدرجة الأولى من إيصال هذه الرسالة هو الداخل الأمريكي".

    :وأضاف الدكتور الحاج جاسم

    "مراكز القرار في الولايات المتحدة ولو أنها تختلف فيما بينهما لكنها بالمحصلة تتفق على مصلحة بلدها، من هذه الزاوية يمكن النظر إذ ما سارعت الدول المتضررة بشكل مباشر إلى اتخاذ إجراءات عقابية، أو ربما لا تصل إلى هذا المستوى وقد تكتفي برد على هذا القرار، وإن كان لها تداعيات تلمس مباشرة الشركات ستظهر جهات أخرى لتعدل الكفة ليظهر الأمريكان للعالم أنه لايمكن لأي أحد أن يتفرد بالقرار في الولايات المتحدة وأن لديهم ديمقراطية، وكما قلنا كل هذه الاختلافات في الداخل الأمريكي حول القرار هي لترك الباب مواربا لتلافي تداعيات يمكنها أن تضر بمصلحة الولايات المتحدة التي هي أولولوية بالنسبة لهم جميعا".

    وأضاف "هذا القرار سوف ينعكس على حلفاء الولايات المتحدة في قضايا الشرق الأوسط وغيرها، هذا القرار مضر بالعلاقات والتحالفات وينبىء بزعزعة الوضع، لأنه عندما يكون هناك حليفان إستراتيجيان فتأخذ إحدى الدول الحليفة إجراءات تضر بمصالح الحليف الإستراتيجي الآخر بالتأكيد هذا سوف ينعكس على كل الملفات الثنائية  بين هاتين الدولتين، أو دول الحلف، وهذا يحتاج إلى وقت لأن الولايات المتحدة تضع أولوياتها فوق كل شيء حتى بما فيهم الحلفاء".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    كوريا الشمالية تبعث "رسالة خاصة" إلى ترامب
    رسالة "غير مسبوقة" من كيم جونغ أون إلى ترامب
    "فوربس" تكشف التأثير السلبي لمقعد رئاسة أمريكا على ترامب
    مقدم حفل الأوسكار يرد على هجوم ترامب
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik