11:02 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    الأمين العام للأمم المتحدة يدعو للتحقيق الدقيق في حادثة قصف بلدة زردنا

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 10

    ضيف حلقة اليوم: الخبير العسكري الاستراتيجي العميد الركن هيثم حسون ومن موسكو الكاتب والمحلل السياسي والخبير بالشأن الروسي الدكتور فائز حواله.

    سبوتنيك. خلال الفترة الماضية كانت كل من الحكومة السورية والروسية على المستويات السياسية الدبلوماسية والإعلامية والعسكرية قد فضحت زيف النشاطات التي يقوم بها ما يسمى بالمرصد الإعلامي السوري الذي يتخذ من لندن مقراً له ويديره شخص واحد ومنظمة الخوذ البيضاء التي تشكل عضواً مهماً من تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، وأثبتت هذه المعلومات غير مرة من قبل الجانبين الروسي والسوري بالدلائل القاطعة.

    وها هي أعلى منظمة دولية تعود لترتكب نفس الخطأ الفادح والسلوك الفاضح في الاستناد إلى معلومات تقدمها هاتين الجهتين المفضوحتين عالمياً بعدم صدقيتهما وبمشاركتهما الأعمال الإرهابية على الأرض السورية ومساندتها تحت ستار الإعلام والعمل الإنساني، حيث أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، كان قد دعا اليوم إلى إجراء تحقيق في الضربات الجوية في محافظة إدلب السورية، استنادا إلى اتهام المرصد السوري لحقوق الإنسان ومنظمة الخوذ البيضاء بأن الطائرات الروسية قامت بقصف بلدة زردنا في إدلب ما أدى إلى مقتل 47 مدنياً، فيما نفت وزارة الدفاع الروسية هذه الأنباء مؤكدة أنها كاذبة ولا تتطابق مع الواقع.

    ما لذي يحضره ما يسمى بالمجتمع الدولي لسوريا وروسيا في إدلب التي تدور فيها الآن معارك طاحنة بين النصرة وأحرار الشام؟

    هل تعتبر هذه الخطوة محاولة لإنقاذ التنظيمات الإرهابية التي يحميها هذا المجتمع الدولي مع قرب بدء عمليات الجيش السوري وحلفائه في هذه المنطقة؟

    هل دقت ساعة الصفر في إدلب ما دفع دول المحور الداعم للإرهاب إلى القيام بخطوات استباقية كالعادة؟

    ماهي حقيقة الواقع الذي تعيشه حالياً هذه المنطقة على اعتبار أنها منطقة تخفيض تصعيد متفق عليها مع التركي الذي هرول باتجاه الأمريكي مؤخراً؟

    بهذا الصدد يقول الخبير العسكري الاستراتيجي العميد الركن هيثم حسون:

    "في البداية قبل الحديث عن ما يحضره المجتمع الدولي للدولة الروسية والدولة السورية  لابد من معرفة الأهداف من هذه الإجراءات التي جاءت من قبل المجتمع الدولي، هذه الاتهامات تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف:

    أولاً:  أرادوا الإيحاء بأن الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة يمكن أن تندرج تحت إطار الأخطاء وأن هذا الأمر قد حصل من قبل الجانبين الروسي والسوري ،  إذا هذه الاتهامات تهدف إلى وضع  الطرفين الأمريكي والروسي في وضع متشابه ومتماثل من حيث توجيه الاتهامات لهما بارتكاب المجازر ضد المدنيين

    ثانياً: الاستمرار في عملية شيطنة الدولة الروسية ودور الجيش الروسي في الحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة

    ثالثاً: موضوع مصدر المعلومات ، نحن نعلم أنه من طرف منظمة الخوذ البيضاء المجموعة التابعة للنصرة المشًكلة والممولة من قبل المخابرات البريطانية ، وأيضاً المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتلقى كل معلوماته من المجموعات الإرهابية سواء في إدلب أو غيرها ، وبالتالي مصدر المعلومات لا يمكن أن يكون إلا منحازاُ بشكل كامل لاتهام الدولة الروسية والدولة السورية".

    وأردف العميد حسّون:

    "بالنسبة لمناطق خفض التصعيد انتهى زمنها وانتهت المدة الزمنية المحدد لها ولم تجدد، ولكن الهدف الأساسي لهذه الدول  من خلال توجيه هذه الاتهامات واشتراك الأمين العام للأمم المتحدة  هو محاولة يائسة للإبقاء على هذه المنطقة كمنطقة عدم استقرار ومنطقة  لسيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة ، وأيضا محاولة تثبيت للتواجد التركي  والأمريكي في المنطقة الشمالية من سورية وإن كانت الولايات المتحدة متواجدة في الشمال الشرقي ، ولكن هناك تفاهمات أمريكية تركية حول هذه المنطقة، ويبدو أن هذه التفاهمات وصلت إلى مرحلة  الحاجة إلى تغطية من ما يسمى بالشرعية الدولية ، وهنا تدخل الأمين العام للأمم المتحدة، بطبيعة الحال لا يمكن لأي اتهامات أو توجيه أو إنذارات للدولة السورية أو الروسية أن توقف عمليات الجيش السوري لتحرير هذه الجغرافيا من الإرهاب، وبالأمس كان هناك تصريحاً واضحاً للرئيس الأسد أكد خلاله على القرار المتخذ بتحرير كل شبر من الأرض السورية من الإرهاب".

     من جانبه الكاتب والمحلل السياسي والخبير بالشأن الروسي الدكتور فائز حواله قال:

    "أنا أعتقد بأن كلام العميد حسًون صحيح مئة بالمئة من ناحية ، ومن ناحية أخرى نحن تعودنا بشكل عام على ازدواجية المعايير التي تتبعها المنظمات الدولية وبشكل خاص المنظمات المرتبطة بالخارجية الأمريكية ومنها منظمة الأمم المتحدة التي يسيطر عليها قرار الخارجية الأمريكية ،  ومن جانب آخر هناك تباين واضح في تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة عندما يقول أنه يوجد مليونان و300 ألف مواطن في إدلب 60 في المئة منهم قال أنهم من المدنيين ، وماذا عن الـ 40 في المئة الباقون ؟

    أصبح كل العالم يعلم أن كل من رفض التسوية وتسليم السلاح وأصر على أن يبقى إرهابياً  انتقل إلى إدلب وبإشراف الدول الضامنة في كثير من الأحيان وفقا لمسار أستانا ووفقا لمناطق خفض التصعيد، إذاً هناك تجمعاً كبيراً للإرهابيين الذين أتو إلى سوريا من جميع أنحاء العالم وبالتالي يجب مكافحتهم، علماً أن وزارة الدفاع الروسية نفت بأن تكون قد قامت الطائرات الروسية بأي عملية في هذه المنطقة بالذات".

    وأضاف الدكتور حواله:

    "الهدف الأساسي من وراء كل ذلك هو إطالة عمر الأزمة العسكرية والسياسية في سورية وإعادة سورية إلى ما كانت عليه قبل نشوب الحرب عليها عام 2011، وإذا ما أردنا أن نرى ماهية الاستحقاقات اليوم فهي خسارة المحور الداعم للإرهاب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية ، وخاصة أن هناك موضوع الجبهة الجنوبية الغربية لسوريا، يريدون التعتيم عليها لتأخير وصول الجيش العربي السوري وحلفائه لإنهاء انتشار الإرهاب على الجبهة الجنوبية الغربية في سوريا،  وبالتالي  وفي هذه الحال يجب عليهم صنع نوع من الفركة أو العمليات التي تحيّد الأنظار وتوحي بأن روسيا وسورية ما هم إلا عبارة عن أدوات تحاول قتل المدنيين ، وبالنهاية كما يقال القافلة تسير والكلاب تعوي ، بمعنى آخر أن الجيش العربي السوري وحلفائه سيواصلون الحرب على الإرهاب  والقضاء على آخر إرهابي وطأة قدمه الأرض السورية، وكل ما يقوم به داعمو الإرهاب من إعاقات لن تجدي نفعاً ولن تؤثر على الإطلاق على المضي قدماً في القضاء على الإرهاب  الذي تستغله تلك الدول التي دعمت الإرهاب لتحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية ليس في سورية فقط وإنما في المنطقة كلها".

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    "الدفاع الروسية" تنفي شن الطائرات الروسية ضربات على زردنا في إدلب السورية
    أبو الغيط يتوجه إلى الأمم المتحدة للمشاركة في ملتقى المنظمات الإقليمية
    الأمم المتحدة ترحب بإعلان حركة طالبان وقف إطلاق النار في أفغانستان
    الأمم المتحدة: التحالف العربي يهدد حياة الآلاف في الحديدة
    نبيه بري: لبنان مستعد للتفاوض مع إسرائيل بشأن ترسيم الحدود برعاية الأمم المتحدة
    أمريكا تقاطع مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح بسبب دولة عربية
    الكلمات الدلالية:
    الأعمال الإرهابية, زردنا, لندن, الضربات الجوية, معلومات, الخوذ البيضاء, الطائرات الروسية, وكالة سبوتنيك, أحرار الشام, جبهة النصرة, وزارة الدفاع الروسية, إدلب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik