01:16 24 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    قمة ترامب- كيم تفتح آفاقا جديدة لتطور الوضع في شبه الجزيرة الكورية

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 10

    ضيف حلقة اليوم: الكاتب الصحفي السوري الأمريكي المختص بالشؤون الأمريكية ستيفن صهيوني

    عيون العالم كانت متجهة يوم أمس إلى سنغافورة لمتابعة اللقاء التاريخي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكوري الشمالي كيم جونغ أون، فبعد عقود من العلاقات المتوترة بين واشنطن وبيونغ يانغ حصل لقاء بين الرئيسين الأمريكي والكوري الشمالي، البعض يقول إن هذا اللقاء تاريخي وقد حمى العالم من حرب نووية لو حصلت لكان راح ضحيتها عشرات الملايين من الأبرياء، ورغم ذلك هناك أبعاد كثيرة لهذه القمة.

     العالم أجمع يتحدث عن هذا اللقاء بين ترامب وكيم هل استسلمت بيونع يانغ لواشنطن؟

    هل خسرت بكين وموسكو المعركة أمام واشنطن، أم أن الصين نصبت فخاً لإيقاع للولايات المتحدة؟

    كوريا بدأت بتدمير المفاعلات النووية وسوف تبدأ بتسليم أسلحتها بشكل كامل البالستية وغيرها ألا يعتبر هذا خضوع وعجز أو مغامرة خاسرة؟

    ما هو انعكاس هذا الاتفاق على منطقة الشرق وهل خسر محور الشرق حليفا، أم وقع ترامب في فخ؟

    هل يمكننا أن نقول أن شبح الحرب بين الكوريتين ذهب دون عودة؟

    هناك الكثير من الأسئلة تدور حول هذا الموضوع يجيب عليها الصحفي السوري الأمريكي ستيفن صهيوني المختص بالشؤون الأمريكية، حيث يقول صهيوني بشأن استسلام بيونغ يانغ لواشنطن:

    لا أرى أن ماحصل هو استسلام، إستسلام كوريا الشمالية أمر مستبعد جداً فالسياسية الكورية ومن ورائها الصينية والروسية هي أذكى بكثير من أن تسمح لبيونغ يانغ أن تكون في المحور الأمريكي، ويجب أن لا ننسى أن كوريا الشمالية كانت ورقة ضغط من الصين على الولايات المتحدة الأمريكية، فعندما تهدد كوريا الشمالية فهي تتحدث بلسان الصين.

     برأيي هناك احتمالين:

    الأول: هو أن بكين وموسكو تحضران شيئاً تحت الطاولة للرئيس الأمريكي من خلال هذا التفاوض وهم يعلمون أن كل تلك المفاوضات لن يكتب لها النجاح ،لسبب واحد وهو أن أمريكا لا تفي بوعودها أبداً والدليل على ذلك ماحصل بخصوص الإتفاق النووي الإيراني، وهذا ما تريده كل من الصين و روسيا هما يريدان أن تبرهن للعالم هذا الواقع ، وبعدها يتم التصعيد مره أخرى من قبل كوريا والصين من أجل إجبار الولايات المتحدة  على الجلوس على طاولة المفاوضات بشروطهم، ويجب أن لا ننسى أن الرئيس الكوري ذهب إلى الصين قبل لقائه مع الرئيس الكوري الجنوبي، وقبل لقائه ترامب أي أن هذه المفاوضات أتت بمباركة صينية روسية.

    الاحتمال الثاني هو أن صفقة من تحت الطاولة حصلت بين الصينيين والأمريكيين من أجل تقسيم منطقة جنوب شرق آسيا بين واشنطن وبكين، ولكن هذا الاحتمال ضعيف جداً، لأن الصين تعرف جيدا أطماع ترامب بجنوب شرق آسيا ولن تسمح لترامب أن يمتد أكثر في هذه المنطقة وخاصة هناك بعض التوتر بين واشنطن وبكين.

    وحول تدمير كوريا الشمالية للمفاعلات النووية وعزمها تسليم أسلحتها البالستية وغيرها بشكل كامل ، يجيب صهيوني:

     "نعم هذا صحيح  قد يبدو هذا الأمر على أنه إذعان من قبل كوريا الشمالية ، ولكن يجب ألا ننسى أن كوريا وصلت إلى هذه التكنولوجيا بفضل خبرائها دون مساعدة أحد ، بيونع يانغ سوف تسلّم الصواريخ وتدمر المفاعلات ولكنها لن تسلم العلماء ، أي في حال فشلت هذه المفاوضات يمكنهم البدء من جديد ، وكما قلت كوريا الشمالية ليست وحدها فالصين وراءها وتدعمها جيداً".

    وحول إنعكاس هذا الإتفاق على منطقة الشرق الأوسط  يقول صهيوني:

    "قلت لك في مقابلة ماضيه عندما كان دونالد ترامب مرشح للرئاسة لأنه طامع في جنوب شرق آسيا ولا يهمه الشرق الأوسط كثيراً ، واليوم وبعد أن حصل الرئيس الأمريكي على كل ما يريده من دول الخليج وأيقن خسارة محوره في سورية بالرغم من أنه يكابر قليلاّ،  لذلك بدأ بالإتجاه شرقاً إبتداءاً من إيران وصولاً إلى فيتنام وكوريا الشمالية".

    وفيما إذا كان شبح الحرب بين الكوريتين مازال مخيماً على الوضع أم أنه ذهب إلى غير رجعة يرى صهيوني أنه.

    " ذهب ولكن ليس بعيداً ، لأنه كما قلت هذا الإتفاق قد لن يكتب له النجاح فالأمريكيون مشهورون بالخيانة وأكبر مثال الإتفاق النووي الإيراني وغدرهم لحلفائهم مثل صدام حسين ومعمر القذافي وغيرهم ، والصين وكوريا الشمالية يعون هذا جيداً ، لذلك برأيي الصين تريد تهدئة الأوضاع في منطقة جنوب شرق آسيا من أجل مصالحها التجارية لفتره قد تمتد حتى تنتهي ولاية ترامب لأن الصين وكوريا لا تريدان الحرب في الوقت الراهن ، ومن جهة ثانية  الأمريكيون لا يريدون حرب مع الصين لأنها ستتحول إلى حرب عالمية والجميع سيكون خاسراً في هذه الحرب، وفي الوقت نفسه ستستفاد كوريا الشمالية من هذا الإتفاق برفع العقوبات الإقتصادية عنها وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب الكوري الشمالي وغيرها من المكتسبات الأخرى التي ستتحقق في حال صدق الأمريكي بوعوده.

    وختم صهيوني بالقول

    الحكومتان الروسية والصينية دفعتا الكثير من أجل دعم الإنتصار في سورية  ولوضع حد للهيمنه الأمريكية على العالم ، ولهذا السبب لن يسمحوا لواشنطن بأن تبسط سيطرتها لا على كوريا الشمالية ولا جنوب شرق آسيا بشكل عام فهذه المنطقة منطقة خطوط حمراء بالنسبة للصينين.

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

    إعداد وتقديم نواف ابراهيم

    انظر أيضا:

    كيم جونغ أون يدعو ترامب إلى جولة ثانية من القمة في بيونغ يانغ
    خبير بالشأن الكوري: "كيم" سيرفض أي شروط أمريكية مقابل "التطبيع"
    بابا الفاتيكان يأمل أن تقود قمة كيم جونغ أون وترامب إلى السلام
    محللون: إجراءات أمن لم يسبق لها مثيل لحماية كيم جونغ أون في القمة مع ترامب
    كيم جونغ أون يتوجه إلى سنغافورة للمشاركة في القمة المقرر عقدها مع الرئيس الأميركي
    ترامب: أتوجه إلى سنغافورة للقاء كيم جونغ أون من أجل السلام
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, كوريا الشمالية, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik