19:46 19 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر

    ترامب يحاول تحميل السعودية مسؤولية تدمير سوريا

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي أعلنت فيه واشنطن عن انسحاب قواتها وجميع ممثلي وزارة خارجيتها من سورية وتراجعها عن تخصيص 230 مليون دولار لتمويل برامج إعادة الاستقرار شمالي سوريا، في موقف مفاجئ جديد يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن السعودية وافقت على تمويل إعادة إعمار سوريا بدلا من الولايات المتحدة وشكرها على ذلك.

    غرد ترامب في حسابه على "تويتر" قائلا وافقت السعودية الآن على إنفاق الأموال اللازمة للمساعدة في إعادة إعمار سوريا بدلاً من الولايات المتحدة. هل ترون؟ أليس من الجيد أن تساعد الدول الغنية في إعادة إعمار جيرانها بدلاً من بلد عظيم، الولايات المتحدة، تقع على بعد 5000 ميل. شكرا للسعودية" وما قاله ترامب قبل ذلك بقليل أشد إثارة حين قال: سورية كلها لك يا أردوغان… لقد انتهينا.

    هل يقصد ترامب إعادة إعمار سوريا ككل أم أنه يتحدث عن المناطق التي كان يسيطر عليها ويقوم بإخلائها حالياً؟

    هل هذا تصريح جديد غير مسؤول من قبل الرئيس ترامب دون أن ينسق مع أحد كعادته؟

    لما لم تعقب السعودية بأي تصريح حتى اللحظة على هذا الأمر؟

    كيف ستتعامل سورية مع هذا التصريح علماً أن سورية صرحت دائماً بأنها لن تسمح بمشاركة الدول التي ساهمت في الاعتداء على سورية بعملية إعادة الإعمار؟

    هل أذعن الجميع لعدم القدرة على تحقيق مأربهم في سورية وجاء الرئيس ترامب بتصريح كالمخلص حتى لا يجبرون على دفعها كتعويضات للدولة السورية؟

    حول مقصد الرئيس ترامب بإعادة إعمار سورية هل بشكل جزئي أم بشكل عام وعلى أي أساس، بهذا الصدد  يقول الكاتب والمحلل السياسي سلمان شبيب:

    "كلام ترامب عن أن السعودية وافقت على دفع الأموال اللازمة لإعادة إعمار سوريا بدلاً عن أمريكا يطرح ثلاثة احتمالات خاصة أنه جاء بعد قرار الانسحاب وما أثاره من بلبلة وردود أفعال.

    الاحتمال الأول: وهو أن يكون المقصود بالكلام إعادة أعمار كل سوريا وهذا يعني أننا أمام صفقة كبرى في المنطقة كلها تشمل كل الملفات.

    الاحتمال الثاني: أن يكون المقصود إعمار المناطق التي تتواجد فيها القوات الأمريكية حالياً فقط وقال ترامب أنه سينسحب منها وخاصة منطقة شرق الفرات الاستراتيجية والهامة جداً، وهذا يعني أننا أمام محاولة لتكريس الأمر الواقع وخطة واضحة لتقسيم سوريا ترعاها أمريكا وتشارك بها تركيا وإسرائيل وبعض الدول العربية وقد حذرت روسيا كثيراً من وجود نوايا أمريكية في هذا الإتجاه.

    الاحتمال الثالث: وهو أن يكون ترامب يكذب لاستكمال حالة البلبلة والغموض التي أثارها قراره بالانسحاب وهو مطمئن إلى أن السعودية لن تجرؤ على تكذيبه أو نفي هذا الكلام، وهذا يعني أن أمريكا تخطط لإثارة مزيد من الفوضى والشكوك وتعمل على خلط الأوراق من جديد في المنطقة لإغراقها أكثر في حالة عدم الاستقرار تمهيداً لإعادة رسم خرائطها الجديدة".

    كيف ستتعامل سورية مع هذا التصريح ونحن نعلم أن سورية صرحت دائماً بأنها لن تسمح للدول التي شاركت في الإعتداء عليها في عملية إعادة الإعمار، بهذا الخصوص يقول شبيب:

    "الموقف السوري واضح وثابت بهذا الخصوص، سورية دولة ذات سيادة ومستقلة وأي نشاط أو أي مساهمة في إعادة الإعمار في سورية يجب أن تكون من خلال الحكومة السورية وبالتنسيق مع الحكومة السورية وضمن الخطة الشاملة التي ستضعها سورية مع حلفاءها وأصدقاءها وخصوصاً مع روسيا لإعادة إعمار سورية ، وروسيا تتوافق مع هذا التوجه ومنذ أيام قليلة كان هناك وفد اقتصادي كبير في دمشق من روسيا وكان البيان واضح أن روسيا ستقوم بدور كبير جداً إن لم يكن الدور الأكبر في إعادة إعمار سورية، روسيا لن تتخلى عن سورية في عملية الإعمار.

    هل تصرفات ترامب وتصريحاته تظهر أن الجميع  أزعنوا لعدم القدرة على تحقيق مأربهم في سورية فجاء الرئيس ترامب بتصريحاته كالمخلص حتى لا يجبرون على دفعها كتعويضات للدولة السورية، عن هذا التساؤل  يقول شبيب:

    "على الدول رالتي ساهمت في تدمير سورية مسؤولية أخلاقية ومسؤولية إنسانية ومسؤولية قانونية أيضاً بأن تساهم في إعادة بناء ما خربوه، لكن نحن لانعول عليهم، نحن على أنفسنا ونعول على حلفاءنا وأصدقائنا في مقدمتهم الصديق الروسي الكبير  الذي كلن له فضل كبير في هزيمة الإرهاب في سورية. الصديق الروسي أعلن أنه سيبذل كل الجهود ويقدم الدعم اللازم لإعادة إعمار سورية. والدول التي شاركت في تدمير سورية هي على تنسيق مع الولايات المتحدة  وإنخرطت مع الولايات المتحدة الأمريكية  في مشروع تدمير سورية وذات نفسه وزير خارجية قطر السابق إعترف بذلك على المليء وقال دفعنا ما يقارب 137 مليار دولار لتدمير سورية بناء على طلب أمريكا، والآن إذا طلبت منهم أمريكا إعادة إعمار منطقة أو المساهمة في إعادة إعمار سورية كلها لن يجرؤا أصلاً على الرفض ولن يساهموا من طيب أخلاقهم خاصة السعودية في إعادة إعمار سورية وأنما بتوجيه وطلب أمريكي".

    بالنسبة لما يمكن أن ينتظر من الرئيس ترامب من خطوات لاحقة يقول شبيب

    "من الصعب جدا التنبؤ بالخطوة القادمة لترامب وهذه الطريقة من القيادة للدولة الأمريكية سواء على مستوى الملفات الداخلية أو الخارجية لم يشهدها التاريخ، وبالتأكيد الرئيس ترامب جيء به من قبل القوى المهيمنة أو ما يسموها الدولة العميقة ليقوم بهذا الدور وبهذه الطريقة وهذا يتناسب مع عقلية الأمريكي عقلية والبلطجة الكابوي والقاتل والمجرم. ترامب من خلال تصريحاته  المتسرعة أو التي تبدو متسرعة يرسم معالم السياسة الأمريكية والإستراتيجية الأمريكية في المنطقة للمرحلة القادمة".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    روسيا تدعو لتفعيل الجهود الدولية لبدء إعادة إعمار سوريا
    الصليب الأحمر: إعادة إعمار سوريا تتطلب عشرات السنوات ومئات مليارات الدولارات
    واشنطن تسعى لفرض عقوبات على إيران وروسيا بسبب جهود إعمار سوريا
    الخارجية الإيرانية: سنشارك في إعمار سوريا
    الكلمات الدلالية:
    إعادة إعمار سوريا, السعودية, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik