20:49 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    الأمم المتحدة تخرج من دائرة القلق و تدعو إلى إنهاء اللعبة في سوريا

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أشارت الأمم المتحدة إلى أنه لم يتم تسجيل أي إشتباكات أو تصعيد في المناطق الشرقية من سورية بعد الإتفاق الروسي التركي، داعية على لسان أمينها العام أنطونيو غوتيريش إلى إنهاء اللعبة بشكل جدي.

    مشيراً إلى أن ذلك المتغير نحو التهدئة سيعطي الدفع للعملية السياسية أكثر من أي وقت مضى ومنوهاً إلى أهمية تركيز الجهود على بدء العمل باللجنة الدستورية في جنيف كخطوة أولى نحو إنهاء هذا الفصل المأساوي من حياة الشعب السوري على حد وصفه.

    إلى ما يرمز هذا التصريح للأمين العام للأمم المتحدة بمثل هذا المضمون وفي هذا التوقيت؟

    عندما يقول غوتيريش حان وقت إنهاء اللعبة هل يعني أن الأمم المتحدة تحث الدول التي شنت الحرب على سورية قد كشف أمرها ولامحال أمامها إلا الإنصياع للواقع المستجد؟

    فعلياً هل  يمكن القول بأن الأرضية المبدئية اللازمة لبدء العملية السساسية باتت شبه جاهزة؟

    ماهي المرتكزات الأساسية التي يجب الإستناد إليها والخطوات الفعلية التالية التي يجب القيام بها لتطبيق ما توجه به غوتيريش؟

    في ظل هذه التطورات المتلاحقة على أي مسافة تقع سورية حاليا من نقطة بداية إنهاء الأزمة والحرب عليها؟

    تعليقاً على مضمون تصريح غوتيريش قال الكاتب والمحلل السياسي، أستاذ محاضر في جامعة دمشق الدكتور طالب زيفا إن:

    هذا التصريح ربما جاء  فعلاً بعد توقف العمليات العسكرية التركية بعد الإتفاق الذي تم التوصل إليه في قمة شوتشي يوم الثلاثاء الماضي وعلى أبواب عقد إجتماع اللجنة الدستورية في جنيف خلال الأيام القادمة، وأيضاً ربما لشعور الأمم المتحدة بما تقوم به الولايات المتحدة في الشمال السوري من خلال دعمها لتنظيم "لداعش" المحظور في روسيا . طبعا الأمم المتحدة لم تقل أن الولايات المتحدة تدعم تنظيم "داعش" ، ولكن هذا هو الواقع وخوفاً أيضاً من إنتشار "داعش" بعد تدخل القوات التركية في الشمال السوري، أعتقد أن الإتفاق التركي الروسي في سوتشي كان له تأثيراً إيجابياً كبيراً على المنطقة برمتها أي فيما يتعلق بالجزيرة السورية ووقف القتال والهدن، حيث أنه منذ إتفاق سوتشي وحتى هذه اللحظة لم تحدث أي إشتباكات ومعارك بما تعنيه كلمة معارك ، العمليات التركية توقفت، والمنظمات التي تقول عنها تركيا بأنها إرهابية بات تنسق مع الروسي، والجانب الروسي ينسق مع الجانب التركي لوقف العملية بأعماق محددة وحدود معينة، أي أن المنطقة الآمنة لم تعد موجودة فعلياً على أرض الواقع كما رسم لها التركي.

    بخصوص الأرضية اللازمة لبدء العملية السياسية قال زيفا

    "أعتقد منذ أن صرح الوزير لافروف ووزارة الدفاع الروسية بأن العمليات العسكرية الكبرى في سوريا انتهت، هذا يعني أن هناك ترتيبات وضحة أصبحت على أرض الواقع، هذا من جهة، ومن جهة ثانية نعود إلى تصريح الأمين العام للأمم المتحدة الذي قال " حان وقت إنهاء اللعبة في سوريا" يعني أنه أدرك هذه الأخطاء الداخلة والمتدخلة والقوات التي دخلت الأرض السورية بشكل غير شرعي يجب عليها أن تخرج هذا بات واضحاً تماماً وهذا الواقع يعني بأن هناك حلولاً نهائية، نقول هذا بتفاؤل حذر لكنه مبنىي على واقع".

    بخصوص تعاطي الأمم المتحدة الموجب تجاه القضية السورية

    "الأمم المتحدة مع الأسف لم تقم بدورها الإيجابي وبقيت صامتة، وعندما أتى ديمستورا كان يوازي بين الإرهابيين بين الحكومة السورية، وبعد مجىء غير بيدرسون أن يكون ميسراً بعد أن أدركت الأمم المتحدة أن مايجري في سوريا يخلخل الأمن والاستقرار الدولي بعد أن تعطل دور مجلس الأمن الدولي وأصبح دور الأمم المتحدة سلبياً، وهذا التصريح يأتي بعد اطلاع غويتريش بشكل دقيق على هذه التفاصيل وبعد أن أوضح له مستشاروه حقيقة مايجري في سوريا، خاصة بعد مواقفة الحكومة السورية على تيسير أمور اللجنة المشكلة لتشريع الدستور والتي ستجتمع قريباً في جنيف، إذا يجب أن يكون هناك مقدمة للوصول إلى حل سياسي نتيجة الأوضاع التي حصلت بناء على ما تم التوصل إليه سواء لجهة وقف العمليات واللجنة الدستوررية وخطر وجود "داعش" ضف على ذلك مايجري حالياً في بعض البلدان في المنطقة هذا لا يخدم الاستقرار والأمن الدولي، ومن هنا على الأمم المتحدة أن تلتزم بما يخدم الحل في سوريا بما يخدم أمن واستقرار المنطقة".

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    ممثل تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة: سنحتفظ بحقنا في محاربة ما تبقى من "الإرهابيين" في شمال سوريا
    الأمم المتحدة: نرحب بالاتفاق الروسي التركي لتهدئة الوضع في سوريا
    الأمم المتحدة: إنشاء "فريق رفيع المستوى" لمساعدة النازحين
    الكلمات الدلالية:
    سوريا, الأمم المتحدة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik