Widgets Magazine
12:07 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    نادي المستشرقين

    بين دعاة الحرب ودعاة السلام.. نتائج اجتماعات أستانا؟

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    بقلم
    مفاوضات "أستانا 5" (37)
    0 20
    تابعنا عبر

    ضيفا الحلقة: المحلل السياسي الروسي تيمور دويدار؛ والصحفي، المحلل السياسي، غسان يوسف

    اختتمت اجتماعات "أستانا5" للحوار السوري السوري دون أي توقيع، فيما خرجت الدول الضامنة ببيان مشترك لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا: 

    أكدت فيه على استقرار ووحدة الأراضي السورية وأن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة، وتكليف مجموعة العمل المشتركة باستكمال كل الشروط لتحديد مناطق تخفيف التوتر في سورية، بالإضافة إلى تعزيز نظام وقف الأعمال القتالية في سورية والثقة بين جميع الأطراف.
    ومن أستانا إلى هامبورغ حيث قمة العشرين الكبار وبعدها إلى جنيف والجميع يتحدث عن الأزمة السورية والسلام ومحاربة الإرهاب ولكن لكل شروطه ورؤيته، بينما تتواصل المعارك على الأرض السورية بين الجيش السوري وحلفائه من جهة وبين التنظيمات والجماعات الإرهابية المدعومة من دول إقليمية وغربية من جهة أخرى.

    فهل ستتوقف الحرب ويحل السلام في سوريا أمام التصريحات الأمريكية الاستفزازية حول مسرحية الأسلحة الكيميائية والشروط التركية والخلافات الخليجية وتنفيذ الجماعات الإرهابية أعمالا إجرامية ضد السكان المدنيين في المدن والبلدات السورية، مع استمرار الجيش السوري وبدعم القوى الجوية الفضائية الروسية ملاحقة الجماعات الإرهابية واستهدافها على الجغرافية السورية، أم أن الحرب مستمرة وضوء السلام بعيد لن نراه في القريب العاجل.

    حول ما تقدم قال الصحفي والمحلل السياسي الأستاذ غسان يوسف: لا أعتقد أن أستانا فشلت فشلا تاما وإنما لم تخرج هناك نتائج عن هذا الاجتماع كما الاجتماعات السابق، وسبب هذا الفشل هو الدخول الأمريكي الاسرائيلي على الخط، حيث نشر موقع "ديبكا" الاسرائيلي المقرب من الاستخبارات الاسرائيلية أن محادثات أستانا حول إنهاء الحرب في سوريا فشلت بعد أن طالب ممثل الولايات المتحدة في المحادثات نشر قوات أمريكية في المناطق التي ستعلن كمناطق آمنة على الحدود بين سوريا وكل من الأردن وإسرائيل، قوبل هذا الطلب برفض روسي ايراني سوري، باعتبار أن هذه المناطق سوف تكون مناطق نفوذ لاسرائيل، وستحقق إسرائيل ما عجزت عن تحقيقه بدعم المجموعات الإرهابية ستحققه من خلال هذه المفاوضات بواسطة الولايات المتحدة، لذلك اصطدم برفض ايراني سوري روسي، ومن ثم تأجيل الاجتماع إلى شهر آب القادم ومن ثم التفاهم على هذه المنطقة.

    وأضاف غسان يوسف "نحن نعرف أن السياسة الروسية هي سياسة حكيمة وتعتمد على النفس الطويل، لذلك أعتقد أنه سيكون هناك محادثات ما وراء الكواليس بين كل من الولايات المتحدة واسرائيل من جهة مع روسيا من جهة أخرى، وأيضا ما بين كل من روسيا وايران وسوريا للاتفاق على شكل نشر المراقبين الدوليين".    

    بينما علق المحلل السياسي تيمور دويدار قائلا: التدخل الولايات المتحدة هو من أجل نشر قواتها، وهي تضرب بعرض الحائط في كل ما يتم الاتفاق عليه حول المشكلة السورية، وحتى الآن ليس لديهم أي خطة أو استراتيجية في سوريا، إنما في تحقيق أهداف محدودة لأغراض تصب في مصلحة إسرائيل وفي مصلحة أطراف معينة ممن يسمون المعارضة المسلحة السورية.

    وقال تيمور دويدار: بالنسبة للموقف الروسي هو يأخذ بعين الاعتبار الموقف التركي، رغم أن هناك اختلاف في وجهات النظر بين روسيا وتركيا، وهناك أطراف دولية تريد تقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ دولية للأسف، ولكن روسيا تنسق مع الدول العربية بعض ودول الخليج من أجل العمل على حل الأزمة السورية إيجابيا.

    من جانبه أضاف السياسي غسان يوسف حول مناطق تخفيف التوتر قائلا: هناك بعض الدول حاولت أن تستغل مناطق تخفيف التوتر، لذلك لاحظنا محاولات جدية من قبل تركيا لإدخال قوات تركية بصفة دولية من خلال مؤتمر أستانا إلى محافظة إدلب واحتلالها، فلدى تركيا أطماع في سوريا، إذا لدينا الخطر التركي من الشمال والخطر الإسرائيلي من الجنوب، وغذا استمرت الأمور هكذا وحاولت كل دولة أن تدخل إلى سوريا وأن يكون لها منطقة نفوذ أو مراقبين موالين لاسرائيل كمراقبين دوليين أمريكيين أو من دول تحابي إسرائيل، فسيكون هذا نصر لإسرائيل في الجنوب، وغذا دخلت القوات التركية في الشمال إلى إدلب على أنها قوات حفظ سلام أو بأي صفة فإنما سيكون هذا تحقيق نصر لتركيا، لأنها لم تستطع تحقيق احتلال ذلك من خلال الحرب كما فعلت في درع الفرات، فهي اليوم ستحاول من خلال مؤتمر أستانا، لذلك أقول إن هذه الدول تحاول أن يكون لها نفوذ في سوريا وفي مناطق معينة لتحقيق أهدافها، وفي النهاية هم يطمحون إلى تقسيم سوريا وتفتيتها ومن ثم إضعاف الجيش السوري والحكومة المركزية.

    كما قال الأستاذ غسان يوسف: إن الرفض الروسي لتقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ هو صمام الأمان لسوريا، فروسيا دائما تتحدث عن وحدة الأراضي السورية والسيادة السورية ووحدة الجغرافية السورية وعن الحكومة الشرعية في سوريا والجيش العربي السوري، لذلك أعتقد بأن روسيا ستكون هي الضامن وضد كل ما يحاك من قبل هذه الدول الطامحة في سوريا.

    وحول الطلب الروسي إجراء تحقيق دولي في استخدام الأسلحة الكيميائية في خان شيخون حيث قالت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم الخارجية الروسية، إن موسكو تواصل إصرارها على إجراء تحقيقات دولية في الهجوم الكيميائي ببلدة خان شيخون، وفي "الاستفزازات الكيميائية" الأخرى ضد دمشق. بينما ترفض الولايات المتحدة الأمريكية إجراء تحقيق دولي. قال المحلل السياسي تيمور دويدار: لا جديد في الموقف الأمريكي، فالولايات المتحدة تحاول تجنيد كل وسائل الغربية والعالمية ومنها العربية أيضا لترويج هذه الأفكار، دعنا نتذكر السيد كولن باول في مجلس الأمن قبل القضاء على العراق عندما أحضر أنبوبة وفيها مسحوق غسيل وقال إنها أسلحة دمار شامل من العراق، واليوم تستخدم الولايات المتحدة نفس الأسلوب، وللأسف فالولايات المتحدة لم تتخل حتى الآن عن سياسة حكم القوي وليس حكم القانون الدولي، سوف يستمرون في هذا النهج الخطير جدا، ودعنا نأخذ بعين الاعتبار أيضا أن القوات الغربية العسكرية تتواجد على الحدود الغربية الروسية مما قد يؤدي إلى نشوب حرب.

    وحول ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "نريد حلا سياسيا في سوريا لا يسمح بزيادة الوجود الإيراني وتوسع الجماعات الإرهابية".

    علق المحلل السياسي غسان يوسف قائلا: لو كان الرئيس الأمريكي يريد حلا في سوريا، كان عليه أن يعود إلى تصريحاته خلال حملته الانتخابية عندما قال إن روسيا تحارب الإرهاب في سوريا وأن الرئيس بشار الأسد يحارب داعش لذلك كان على الرئيس ترامب أن يضع يده بيد الرئيس بوتين وأيضا بيد سوريا ويحارب "داعش" والمنظمات الإرهابية مع الجيش السوري باعتباره الجيش الوحيد الذي يحارب المنظمات الإرهابية إلى جانب حلفائه ولكن الذي حدث أن ترامب يريد أن يصنع السلام في سوريا بطريقته كما حدث العراق ويوغسلافيا وأفغانستان وغيرها من الدول، فأمريكيا تريد أن تكون هذه المناطق عبارة عن مناطق نفوذ لهم ولا يريدون أن تكون هناك دول لها سيادتها وحقها في أن تقيم علاقتها مع دول أخرى كما تريد، سوريا حليفة لإيران منذ أكثر من سبعين سنة ولا يمكن للولايات المتحدة أن تمنع هذه العلاقة، لذلك أعتقد أن كلام الرئيس الأمريكي هو كلام خبيث لا يحمل فيه أي بادرة جيدة للحل، وإذا كانت الولايات المتحدة تريد سلاما جديا في سوريا فعليها أن تدعو إلى اجتماع للدول التي تدعم الجماعات المسلحة وعلى رأسها الولايات المتحدة، وتعلن هذه الدول أنها ستوقف دعم المسلحين ووتوقف أرتال المقاتلين الأجانب إلى سوريا، عندها سيكون هناك سلام حقيقي، لأن الشعب السوري انتهج نهج المصالحات، والدولة السورية تقوم بالمصالحات برعاية روسية وقد أثمرت وعادت المناطق التي جرت فيها المصالحات إلى الحياة الطبيعية والأمان وإلى ما كانت عليه.

    وأضاف الأستاذ غسان يوسف أن كل ما حدث في سوريا تتحمل مسؤوليته الدول الداعمة للمجموعات الإرهابية سواء كانت الولايات المتحدة أو بعض الدول الإقليمية التي تحاول اليوم أن تأخذ حصة من الكعكعة السورية، أو تفتيت سوريا بما لم تقدر عليه من خلال القتال.

    تستمر اجتماعات ولقاءات الزعماء والرؤساء والمندوبين والسفراء ولكن الجيش السوري وبدعم جوي فضائي روسي ومن الأصدقاء والحلفاء بالاستمرار بحربه ضد الجماعات والتنظيمات الإرهابية المدعومة من دول عالمية وإقليمية، فالرجوع إلى الوراء يعني الخسارة والموت، وتبقى قصة الحرب والسلام بين الدول الكبرى وفي أروقة مجلس الأمن والأمم المتحدة يكتبها المنتصرون.

    إعداد وتقديم: نزار بوش     

    الموضوع:
    مفاوضات "أستانا 5" (37)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik