Widgets Magazine
08:43 23 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    نادي المستشرقين

    ضابط سوري يكشف كيف سترد سوريا على العدوان الإسرائيلي

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    نزار بوش
    190

    كلما تقلصت المساحات التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية في سوريا، وكلما حقق الجيش السوري بدعم روسي انتصارا على التنظيمات الإرهابية، تنفذ إسرائيل عدوانا بالصواريخ على مواقع عسكرية ومدنية سورية، وتتصدى الدفاعات الجوية السورية للصواريخ الإسرائيلية وتمنعها من تحقيق أهدافها.

    لكن إلى متى ستبقى إسرائيل بين الحين والآخر تنفذ اعتداءاتها على سوريا بدون ردع، وهل سترد سوريا على الاعتداءات الإسرائيلية بضرب أهداف داخل إسرائيل؟

    نذكر بأن مندوب سوريا في الأمم، بشار الجعفري، وبكلمة في مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، هدد الجعفري بأن "سوريا ستمارس حقها الشرعي في الدفاع عن النفس ورد العدوان الإسرائيلي على مطار دمشق الدولي المدني بمثله على مطار تل أبيب"، ما لم يتخذ مجلس الأمن الإجراءات اللازمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا.

    إلى متى ستبقى إسرائيل تنفذ اعتداءاتها على المواقع السورية دون رادع؟ وهل هي تسعى لبدء حرب شاملة مع سوريا؟

    يقول العميد هيثم حسون: من خلال الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السوري، يبدو أن إسرائيل تسعى فعلا إلى توتير الأوضاع وإدراج الدولة السورية وحلفائها إلى معركة مفتوحة، تغطي فيها على هزيمتها في الجنوب السوري وفشلها في الحصول على ضمانات من روسيا، تتعلق بحلفاء سوريا، وأيضا محاولة الانتقام من تسليم روسيا لسوريا منظومات أسلحة جديدة، لكن لا يمكن لإسرائيل أن ترتدع إلا من خلال العمل العسكري، ونحن ندرك جيدا أن المنظمات الدولية لا يمكن أن تقوم بأي عمل أو إجراء مضاد لإسرائيل، لأن هذه المنظمات الدولية هي عبارة عن ملحقات في وزارة الخارجية الأمريكية.

    وأضاف العميد هيثم حسون، وهو ضابط متقاعد في الجيش السوري: "الحديث اليوم عن الاعتداءات الإسرائيلية على مطار دمشق الدولي، وتصريح بشار الجعفري، مندوب سوريا في مجلس الأمن، هو استكمال للرسائل التي أرسلتها وزارة الخارجية السورية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن والتي تبلغ هاتين الجهتين عن الاعتداءات الإسرائيلية، وأعتقد أن الجانب الإسرائيلي سيرتدع في حال قامت الدولة السورية باستهداف الداخل الإسرائيلي، لأن التجربة مع إسرائيل تؤكد أنه لا يمكن أن يكون هناك أي رادع أخلاقي أو سياسي، والرادع الوحيد الذي يفهمه القادة الإسرائيليون، هو الرادع العسكري الذي يسبب الخسائر للكيان الإسرائيلي". 

    كيف يمكن أن ترد سوريا على الاعتداءات الإسرائيلية؟

    كتب يوري بودلياكا في مقالة على موقع  "بوليت إنفو": يجب توجيه ضربة تكبد العدو أضرارا كبيرة لم تكن في الحسبان.

    وفي الواقع يوجد لدى سوريا سلاح خطير وسري، قادر على ضرب أي هدف محدد وتدمير منظومات الدفاع الجوي والصاروخي الإسرائيلية.

    لقد حصلت سوريا في عام 2011 على المنظومات الساحلية للدفاع الجوي "باستيون" وأهم أسلحتها الصاروخ الأسرع من الصوت "ياخونت" النسخة التصديرية من "أونيكس"  القادر على العمل بفعالية بما في ذلك على مواقع ساحلية.

    وتملك سوريا على الأقل بطاريتين من "باستيون" وهي قادرة على توجيه ضربة كبيرة.

    أي أنه إذا تم اتخاذ قرار سياسي، فإنه في صباح يوما ما ستحلق عدة صواريخ في آن واحد بسرعة 2.0 ماخ بارتفاع منخفض للغاية إلى منطقة توجد فيها إحدى القواعد الجوية الإسرائيلية وتضرب الطائرات الموجودة فيها بدقة عالية برؤوس حربية وزنها 200 كيلو غرام.

    وعن نتائج الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا يقول الصحفي الروسي في جريدة "ازفيستيا" أندريه أونتيكوف:

    إن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا لم تأت إلا بنتائج عسكية وليس كما تريد إسرائيل، وروسيا تبذل كل الجهود من أجل منع أي سناريو يؤدي إلى تصادم إسرائيلي إيراني في سوريا، وهناك من يقول أن سبب هذه الغارات الحالية هو العامل الداخلي الإسرائيلي، واقتراب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، وخاصة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ربما لا يستطيع أن يستمر في منصبه، لذلك يلجأ إلى هذه الاعتداءات والاعتماد على العامل الخارجي ليقنع الناخب الإسرائيلي أنه هو الوحيد الذي يمكن أن يدافع عن إسرائيل، لكن في حقيقة الأمر كل هذه الضربات فاشلة.

    — بينما يضيف العميد هيثم حسون حول جدية التهديدات السورية على لسان مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري: إن سوريا لا تتبع سياسة التهديدات جزافا، وأراد مندوب سوريا أن يدفع مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته، وخاصة أن الحديث كان يجري داخل جلسة لمجلس الأمن، وبالتالي فهو يريد إبلاغ مجلس الأمن بأن سوريا ستقوم بالرد على هذه الاعتداءات، وعلى الدول التي تستخدم مطارات الكيان الإسرائيلي أن تقوم بالضغط على إسرائيل، أو أن تتحمل مسؤولياتها في حال وقوع خسائر في أي طائرات موجودة في المطارات الإسرائيلية.

    وأردف العميد هيثم حسون: "إن الذي كان يمنع الدولة السورية تنفيذ الرد بشكل حاسم على الاعتداءات الإسرائيلية، هي مجموعة من الأمور المتعلقة بمكافحة الإرهاب وإنشغال الجيش العربي السوري بمحاربة الإرهاب بشكل كبير على كل الجغرافية السورية، ثانيا: هو ترتيب الأولويات بالنسبة للدولة السورية، كما نعلم بأن الدولة السورية مشغلة أولا بالعمل على القضاء على الإرهاب، وثانيا: استعادة الاستقرار الأمني في المناطق التي تم تحريرها، وثالثا: إعادة ترتيب خطوط الدفاع على الجبهة السورية المواجهة لإسرائيل، رابعا: هو الموضوع المتعلق بمحافظة إدلب وتحرير هذه المحافظة، وانشغال الجيش السوري بالتحضيرات للانسحاب الأمريكي من شمال شرق سوريا، هذا الأمر سيستدعي عملا كبيرا من القوات المسلحة السورية، ولكن هذا لا يعني أنه لن يكون هناك رد على اعتداءات الكيان الصهيوني، في حال استمرار هذه الاعتداءات، وهذا الأمر مأخوذ بعين الاعتبار بما قاله الدكتور بشار الجعفري وتهديده بالرد واستهداف مطار تل أبيب.

    فيما كشف رئيس معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، اللواء احتياط عاموس يادلين أن التهديد الرئيسي لإسرائيل في 2019 هو اندلاع حرب شاملة في الشمال ضد إيران، و"حزب الله"، وسوريا.

    وقال  في حديث لإذاعة "103 FM" الإسرائيلية:

    "إسرائيل قوية جدا، لكننا لسنا بحاجة إلى بدء التهديدات، هناك احتمالات كبيرة بأن تتطور بداية الحركة العسكرية إلى حرب.

    ووفقا للواء الإسرائيلي عندما تبدأ الحرب، ستواجه إسرائيل خطر خسارة طائراتها، لأن سوريا لديها أنظمة دفاع جوي حديثة. وهذا ما حدث عند إسقاط الطائرة الإسرائيلية في شباط / فبراير 2018.

    إعداد وتقديم: نزار بوش

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, إسرائيل, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik