21:42 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل تستطيع إسرائيل مد نفوذها إلى العراق

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 01

    ضيف الحلقة : الدكتور واثق الهاشمي، رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية

    توقع وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بأن إيران قد تستخدم العراق كقاعدة عسكرية لها لمهاجمة إسرائيل. وأكد أن إيران قادرة بكل لحظة على إشعال صراع يمكن أن يمتد إلى سوريا ولبنان. مضيفا: "لا يمكن إلغاء إمكانية استخدام العراق كقاعدة عسكرية لإطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، ويجب علينا أن نكون مستعدين لمعركة متعددة الجبهات".

    ودائما ما تتهم تل أبيب طهران بقيامها نقل صواريخ إلى العراق عبر جهات مسلحة موالية لها تعمل على الأراضي العراقية.

    فهل سوف تقوم إسرائيل بضربات استباقية في العراق؟ وما موقف الولايات المتحدة صاحبة القواعد العسكرية من هذه المخاوف؟ وهل لدى إيران قوة صاروخية داخل العراق؟

    ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور واثق الهاشمي يقول حول الموضوع:

    "‏أنا استبعد أي مواجهة بين إيران وإسرائيل على الأراضي العراقية، فهي مجرد تهديدات وجس نبض لا ترتقي إلى مستوى المخاطر‏. فإسرائيل تحاول أن تجر إيران إلى مشاكل في سوريا والعراق ولبنان، والعراق غير معني بهذه التصريحات ولا يقبل بأن تكون أراضيه ساحة قتال بين إسرائيل وبين إيران. ‏وأعتقد أن هذه الأمور مجرد وسائل ‏ضاغطة، فبوجود روسيا والولايات المتحدة على خط الأزمات، فإن أي تصعيد سوف يؤدي إلى حرب عالمية ثالثة."

    وتابع الهاشمي: "المشهد السوري يختلف عن المشهد العراقي، ‏حيث في سوريا توجد دول متعددة على الأرض وتتقاتل فيما بينها، ‏في حين أن العراق لا توجد فيه قوات أجنبية، ويوجد اتفاق دولي على إحترام السيادة العراقية، كما أن العراق يتمتع بعلاقات جيدة مع أغلب دول العالم، وبالتالي فإن المشهد العراقي لا يمكن مقارنته بالمشهد السوري على الإطلاق".

    وأوضح الهاشمي: ‏"قد تكون هذه التصريحات غرضها الضغط على الولايات المتحدة، من أجل أن تضغط بدورها على الجانب الإيراني وتفرض عقوبات عليها، فالولايات المتحدة سوف تستمر في ضغطها على إيران وبدعم خليجي، إلى أنها بنفس الوقت تتفهم الوضع في العراق لعدة أسباب، أهمها طول المسافة الحدودية بين العراق وإيران، لذا طلبت بغداد من واشنطن استثنائها من موضوع العقوبات على إيران، وخاصة في موضوع العلاقات التجارية والإنسانية."

    ‏وأكد الهاشمي: "المشهد العراقي في المرحلة القادمة سوف لن يتغير، حيث نفس الأحزاب سوف تتواجد في السلطة، مع تواجد للجماعات الموالية لإيران، وبنفس الوقت توجد جماعات موالية للولايات المتحدة. ‏يوجد سايكس-بيكو جديد في المنطقة، حيث تم الاتفاق على أن تكون سوريا من حصة روسيا، والوجود الإيراني سوف يستمر يحكم العلاقات الجيدة بين إيران وسوريا، وتعتبر الولايات المتحدة ‏العراق عمقا استراتيجيا لها، وتحاول أن يكون العراق لاعب مهم جدا، ولا تريد أن تخسره، رغم وجود مصالح ‏إيرانية وتواجد ‏إيراني فيه، فالولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان أن تجعلا من العراق خط دفاعي لهما."

    وتابع الهاشمي:

    "‏أن التواجد الأمريكي قل في العراق منذ وقت الرئيس الأمريكي السابق أوباما، فالولايات المتحدة لا تميل ‏إلى تواجد عسكري لها في العراق، والقوات الموجودة الآن هي لأغراض التدريب والاستشارات، وشيئا فشيئا سوف تنسحب، لكن هذا لا يعني أن لا يكون للولايات المتحدة تواجد عبر الشركات والاستثمارات، فالعراق حليف استراتيجي مهم ولا تريد أن تخسره الولايات المتحدة، لما يمتلكه من ثروات وموقع استراتيجي، ‏فهي لا تريد أن تخسر المزيد من الحلفاء كم خسرت تركيا، وهناك ضغط كبير على الرئيس ترامب بسبب خسارته الى تركيا."

    وأضاف الهاشمي: ‏"لا يوجد نفود إسرائيلي على الإطلاق في العراق، فالأخير يتحسس من أي كلمة تخص إسرائيل، كما أن الشعب العراقي لا يتعاطى مع موضوع إسرائيل، حتى في الإقليم، فقد وجهت انتقادات كثيرة للتواجد الإسرائيلي هناك، فالتواجد الإسرائيلي في العراق مرفوض بأي شكل من الأشكال."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    نفوذ, صراع, إيران, إسرائيل, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik