23:04 GMT22 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    روسيا
    انسخ الرابط
    0 70
    تابعنا عبر

    أجرى علماء من الجامعة الوطنية للبحوث النووية الروسية "ميفي" سلسلة من التجارب التي ستساعد في زيادة دقة المراقبة عن بعد للمفاعلات النووية بنحو 1000 مرة.

    ويعتمد مبدأ تشغيل الجهاز، الذي يمكنه رفع مستوى الأمان النووي في العالم إلى مستوى جديد، على ظاهرة اكتُشفت مؤخرًا وهي تشتت النيوترينو المرن المتماسك. وتم الإعلان عن نتائج الدراسة، بدعم من شركة "روس آتوم" الحكومية، في الخدمة الصحفية للجامعة.

    إحدى طرق مراقبة حالة المفاعلات النووية هي تحليل إشعاع النيوترينو. حيث تساعد في منع سرقة الوقود النووي الذي يمكن استخدامه لإنتاج أسلحة نووية غير مشروعة. ويتم إجراء التحليل عن بعد، مما يسمح بعدم التدخل في تشغيل محطات الطاقة النووية التي تم الاشتباه بها.

    وقال رئيس المختبر المشترك بين الأقسام للفيزياء النووية التجريبية في جامعة "ميفي"، ألكسندر بولوزدينيا: "النيوترينوات هي جسيمات أولية يتم توليدها بكميات كبيرة أثناء التفاعلات النووية. ولضمان إيقاف النيوترينوات عن المفاعل النووي، يلزم وجود "جدار" من الرصاص بسمك سنة ضوئية".

    وأضاف: "وهكذا يمكن لهذه الجسيمات المرور بسهولة عبر حماية المحطة النووية. ومن خلال تحليل إشعاع النيوترينو، يمكننا فهم كيفية ماذا يحدث الآن في مركز المنطقة النشطة للمفاعل".

     كما أوضح متخصصو الجامعة الروسية، أن النظير 239Pu يتكون كأحد منتجات الاضمحلال للوقود النووي. ويمكن لكاشفات إشعاع النيوترينو الكشف عن إزالة هذه المادة عن طريق تسجيل تغيير في التركيب النظائري لنواة المنطقة النشطة للمفاعل.

    ويعمل العلماء الروس على تطوير نوع جديد من كاشفات الانبعاث ثنائية الطور لتحسين طريقة التحكم في النيوترينو، وذلك بناء على آلية تشتت النيوترينو المرن المتماسك على النوى الثقيلة.

    ويشار إلى أن الفزيائيين الروس تنبأوا بهذه الظاهرة منذ أكثر من 40 عامًا، وتم اكتشافها فقط في عام 2017 أثناء تجربة مصادم الجزيئيات.

    ووفقا للعلماء، فإن استخدام هذه التقنية تسمح من تطوير كاشف يكون أكثر حساسية لنيوترينوات المفاعل بمعدل 1000 مرة عن الأجهزة الموجدة الآن. مشيرين إلى أن الأجهزة الحديثة هي هياكل متعددة الأطنان يمكن مقارنتها في الحجم بمفاعل محطة للطاقة النووية، بينما يمكن تنفيذ الكاشف الجديد كوحدة متنقلة صغيرة.

    وأكمل العلماء، في الوقت الحالي، تحليل البيانات التي تم الحصول عليها خلال الملاحظة الثانية على الإطلاق آلية تشتت النيوترينو المرن المتماسك. وفقا لهم، فإن النتائج جعلت من الممكن تحسين النموذج النظري للظاهرة بشكل كبير، حيث تم استخدام نوى الآرغون الخفيفة نسبيا كهدف للنيوترينو.

    وأوضح ألكسندر بولوزدينيا أن "غاز الآرغون المستخدم في التجربة قريب من خصائصه من غاز الزينون، ولكنه أرخص بكثير. وأظهرت البيانات التي تم الحصول عليها أنه يمكن استخدام الغازات النبيلة لإنشاء أجهزة كشف مضغوطة نسبيًا لإشعاع النيوترينو".

    ووفقا للخبراء الروس، فإن الكاشف الجديد، المبتكر من قبلهم، قد لفت انتباه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نظرًا لأن استخدامه سيجعل الطاقة النووية أكثر أمانًا وشفافية.

    بالإضافة إلى ذلك، وكما أكد العلماء، فإن حساسية الكاشف الجديد تجعل من الممكن استخدامه لأغراض علمية بحتة. على سبيل المثال، لتحليل إشعاع النيوترينو للشمس أو المستعرات الأعظمية (سوبرنوفا)، مما يجعل من الممكن فهم العمليات التي تجري داخلها بشكل أفضل.

    ويخطط فريق البحث لإجراء الاختبارات للكاشف على المحطة النووية الروسية في مدينة كالينين في العام المقبل.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook