15:43 GMT22 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    روسيا
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في يوم 8 سبتمبر/أيلول من عام 1941 بدأت إحدى أهم معارك الحرب الوطنية العظمى التي اضطر الروس إلى خوضها دفاعا عن حياض الوطن الذي اعتدت عليه ألمانيا النازية في 22 يونيو/حزيران 1941.

    وتمكن الغزاة من الوصول إلى مدينة لينينغراد (بطرسبورغ حاليا)، وهي ثاني أهم مدينة روسية بعد العاصمة موسكو، في بداية سبتمبر1941، ولكنهم لم يتمكنوا من دخول المدينة، فقرروا فرض الحصار عليها. وبدأ الغزاة حصارهم في 8 سبتمبر عندما أصبحت لينينغراد معزولة عن باقي روسيا، ولم يمكن الدخول إليها إلا من جهة الجو ومن بحيرة لادوغا.

    وحدد الزعيم الألماني النازي هتلر مهمة القوات الألمانية المحاصرة، وفقا لجمعية تاريخ روسيا، في تدمير المدينة بقدر المستطاع من خلال القصف المدفعي والجوي، ودخولها في الربيع المقبل وترحيل من يبقون على قيد الحياة من سكانها إلى الأقاليم الروسية النائية أو احتجازهم كأسرى، ومحو المدينة من على وجه الأرض.

    ولم يأل الغزاة جهدا لتحقيق المهمة التي طرحها زعيمهم. فقد أطلقوا نحو 150 ألف قذيفة وألقوا آلاف القنابل على لينينغراد.

    وواجه سكان المدينة المحاصَرة ظروفا في غاية القسوة. فمثلا، انخفضت وجبة الخبز للعاملين منهم إلى 250 غراما في اليوم منذ 20 نوفمبر/تشرين الثاني1941 بينما حددت وجبة الخبز لغير العاملين بـ125 غراما.

    وتسبب نقص الغذاء والقصف المدفعي في وفاة حوالي مليون شخص من سكان المدينة.

    فك الحصار

    واستمرت المدينة رغم الظروف القاسية في إنتاج ما يحتاجه المدافعون عنها وباقي روسيا بينما بذلت الحكومة المركزية ما بوسعها لمساعدة لينينغراد المحاصَرة وإنقاذ سكانها من المجاعة بإيصال إمدادات الغذاء عبر بحيرة لادوغا وبطريق الجو.

    ومن أجل إمداد مدينة المحاصَرة بالمحروقات والكهرباء تم إنشاء خط أنابيب وخط كبلات في قاع بحيرة لادوغا في صيف وخريف 1942.

    وفي تلك الأثناء ما فتئت قوات الجيش الأحمر تحاول خرق الحصار المفروض على لينينغراد، وتمكنت من فك الحصار جزئيا في يناير/كانون الثاني 1943 لتبدأ قطارات محمّلة بالغذاء تصل إلى المدينة منذ فبراير/شباط 1943. وفي عام 1944 تم فك الحصار كليا. وتلاشت خطة ألمانيا لإخراج لينينغراد من حيز الوجود.

    المدافع عن لينينغراد يغرس أشجار البتولا في أرضها  

    ستحتفل ناتاليا فيتوشنيكوفا بعد أسبوعين بعيد ميلادها الـ100. وقد حفرت في ذاكرتها تفاصيل اليوم الأول وبقية أيام الحصار الذي قضى على أحلامها الكثيرة ولكنه لم يقهر إرادتها القوية التي ساعدتها على مواجهة خطر المجاعة عبر ترديد العبارة القائلة بأنها لن تموت بسبب المجاعة إذ يجب أن تعيش لكي تصبح بطلة البلاد في التنس. وكانت ناتاليا قد أحرزت بطولة البلاد في التنس للناشئات قبل الحرب.

    ومات أبوها في شتاء 1942. وتتذكر ناتاليا أن أمها نقلت جثمانه إلى المقبرة على عربة الأطفال.

    وكان ابرام ميركين واحدا من المدافعين عن لينينغراد في عام 1941. وبعد 80 عاما عاد الرجل البالغ من العمر 101 عام إلى المدينة التي ساهم في الحفاظ على سلامها لكي يشارك في غرس أشجار البتولا في أرضها. ولا يعرف القادم من محافظة أوريول ما إذا سيعود إلى موقع بطولاته مرة أخرى، ولكنه لا يستبعد إمكانية العودة في الربيع المقبل لكي يرى هل تكيفت أشجار البتولا الـ8 مع مناخ المدينة الشمالية وفق إفادة تلفزيون القوات المسلحة الروسية "زفيزدا".

    المشاركة الفنلندية

    وبمناسبة الذكرى الـ80 لبدء الحصار قدم المؤرخ فلاديمير باريشنيكوف كتابه عن مشاركة فنلندا في الحرب على روسيا.

    وجاء في الكتاب إن القوات الفنلندية حاصرت لينينغراد من الشمال وإن القائد الفنلندي مانيرغايم اعتزم المشاركة في خطط هتلر للاستيلاء على لينينغراد ومحوها من على وجه الأرض.

    وأشارت رئيسة معهد أبحاث السياسة الخارجية، فيرونيكا كراشينينيكوفا، إلى أن هتلر زار حليفه الفنلندي مانيرغايم في يونيو/حزيران 1942 ليهنئه بعيد ميلاده الـ75 ويناقش معه خطط الاستيلاء على لينينغراد.

    انظر أيضا:

    حفاظا على ذكرى الحرب العظمى... موسكو تفتتح متحفا افتراضيا عن حصار لينينغراد
    سقوط مروحية من طراز "مي-8" تابعة للحرس الوطني الروسي في مقاطعة لينينغراد
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook