07:02 GMT12 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    تحمل الكثير من مظاهر الاحتفال بشهر رمضان بصمات الشعوب، والعادات المتوارثة عبر القرون، وبرع المصريون في تلك الطقوس حتى أصبح لهم تقاليد لا توجد سوى في بلادهم.

    من تلك المظاهر التي تتكرر كل عام وتعلن مبكرا عن قدوم رمضان "أفران الكنافة البلدي أو اليدوي"، حيث تبنى في الشوارع قبل حلول الشهر وتهدم بنهايته، وقبل ساعات من الإفطار في كل يوم يتزاحم الناس لشراء الكنافة والقطائف، في مشهد لا يتكرر سوى في رمضان.

    قامت "سبوتنيك" بجولة مصورة لرصد هذا المشهد في أحد الأحياء المصرية للتعرف على تاريخ تلك الصناعة، سواء اليدوي أو الآلي.

    أول آلة تصنيع

    عم عادل من حي شبرا مصر يعمل في صناعة الكنافة الشعر "المصنعة عن طريق الآلة"، منذ 35 عاما، قال لـ"سبوتنيك" أعمل منذ صباي في صناعة الكنافة، حيث بدأت بالكنافة البلدي التي يتم تصنيعها عبر الأفران اليدوية، وعندما ظهرت أو ماكينة لتصنيع الكنافة بشكل آلي عملت بها، كنت أتقاضى 25 قرشا في اليوم، وأهم شىء في تلك الصناعة هو أن من يعمل بها يكون قد تعلم عملية العجين ومراحل استواءه.

    ومرت السنوات، وتم تصنيع أعداد كبيرة من هذه الماكينات، وإنتشرت بشكل كبير، وعلى نطاق واسع في معظم المحافظات، ودخلت بها عناصر لا تعرف عنها شىء، مثلها مثل أي مهنة عليها دخلاء.

    وأضاف، أنا متمسك بمهنتي رغم أنها لم تعد كما كانت في السابق، ولم أعد أستخدم عمالة معي في هذا المكان، نظرا لارتفاع الأجور، لذا أقوم بالعمل أنا وأسرتي حتى نستطيع البيع بسعر مناسب للناس.

    عملية صناعة القطائف المصرية
    © Sputnik . ahmed abd elwahab
    عملية صناعة القطائف المصرية

    مراحل التصنيع

    وحول المراحل التي تمر بها عملية التصنيع أوضح عادل، يجب توفير كميات الدقيق التي يتم استخدامها، ثم بعد ذلك نقوم بتجهيز ماكينة العجن الآلي، وإعداد المياه اللازمة للعجن وكمية الزيوت المطلوبة، نقوم أولا بتفريغ الدقيق في آلة العجين ونصب علية الماء ونشغل الآلة ويتم إضافة المياة والزيوت أثناء العجن، إلى أن نصل لقوام العجين المطلوب.

    ولفت عادل إلى أنه بعد تجهيز العجين، يتم وضعه في مخزن ماكينة الرش وتشغيل التسخين وترش آليا، نقوم في اليوم بتصنيع ما يقارب الـ6 أجولة من الدقيق في بداية رمضان.

    وأشار عادل إلى أن الزحام على الكنافة والقطائف والجلاش الذي نقوم بتصنيعه يكون في اليوم الأول من رمضان، وبشكل كبير، ثم يتناقص الإقبال مع مرور الأيام، لكننا نعمل طوال العام، والكنافة عمرها لا يتعدى 24 ساعة، إلا إذا قمنا بتجميدها.

    مهنة الأجداد

    أما عم محمد، صانع الكنافة اليدوي والذي يقول لـ "سبوتنيك"، ورثت تلك المهنة عن الجدود منذ عشرات السنين، وقمت بتعليم أولادي هذه المهنة للحفاظ عليها، والكنافة البلدي هى الأساس، وسوف تستمر لأنها تحمل ذكريات الماضي والزمن الجميل، فلم تكن هناك ماكينات للتصنيع، كما هو حاصل الآن.

    وتابع عم محمد، الكنافة البلدي يتم تصنيعها من الماء والدقيق فقط، ولكن يحب أن يكون قوام العجين مناسبا لعملية الرش اليدوي، وتظل الكنافة اليدوي لينة لفترة أطول.

    وحول موسمية الصناعة في رمضان قال، أغلب العمل وإقامة الأفران يكون خلال شهر رمضان، حيث يكون الاقبال كبير، لكن لا تتوقف نهائي بعد رمضان، بل يطلبها البعض في العديد من المناسبات.

    في السابق، كانت الأفران البلدي يتم تسخينها بمخلفات النخيل والحطب، أما الآن فنستخدم الغاز والبوتجاز.

    مصريون يشترون القطائف والكنافة
    © Sputnik . ahmed abd elwahab
    مصريون يشترون القطائف والكنافة

    أما أبو حسام، وهو أحد الزبائن قال لـ "سبوتنيك" تعودنا على شراء الكنافة والقطايف في اليوم الأول من رمضان، حيث ينتظر الأطفال هذه الأنواع الرمضانية من العام إلى العام، على الرغم من أنها متواجدة طوال العام.

    وأضاف، هناك أشياء لو غابت نشعر بأن شىء لم يكتمل في المشهد، مثل أفران الكنافة البلدي والفوانيس والزينات في الشوارع وعلى شرفات المنازل، وكلها تعبر عن شوق الناس إلى رمضان، ربما لا يكون الكثير من تلك المظاهر متواجدا خارج مصر.

    انظر أيضا:

    نصائح لممارسة الرياضة في رمضان وأفضل الأوقات لأدائها
    التمر أفضل ما يستفتح به الإفطار في رمضان
    3 دول عربية تبدأ رمضان اليوم الثلاثاء
    مخزن سري في السودان... ماذا اكتشفت قوات الدعم السريع مع أول أيام رمضان
    الأرصاد المصرية تعلن تفاصيل طقس ثاني أيام رمضان
    هل تخضع الأطراف المتنازعة لهدنة شهر رمضان
    الصدر يوجه مطلبا للحكومة العراقية مع حلول شهر رمضان
    الكلمات الدلالية:
    رمضان, مصر, شهر رمضان, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook