17:14 GMT24 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في محاولة لتطويق ظاهرة التطرف، وللحد من التأثير الخارجي على أئمة المساجد الإسلامية في عموم البلاد، تطلق ألمانيا مشروعا رائدا لتعليم الأئمة المسلمين. ويقول خبراء إنها خطوة إيجابية لكن هناك حاجة إلى نهج أكثر شمولا لاحتواء التأثير الخارجي.

    تشهد مدينة أوسنابروك، غربي ألمانيا، في نيسان/ أبريل المقبل، أول تدريب للأئمة المسلمين باللغة الألمانية، بمشاركة ما يصل إلى 30 داعية. وسيتم التدريب الذي يستمر لمدة عامين بجامعة الرعاية "إسلام كوليج دويتشلاند" (كلية الإسلام في ألمانيا)، وبدعم من وزارة الداخلية ووزارة البحث العلمي في ولاية ساكسونيا السفلى، حيث تقع مدينة أوزنابروك. نقلا عن "Taz.de".

    وأعرب وزير الداخلية الاتحادي هورست سيهوفر (CSU) عن ارتياحه لتطوير تدريب الأئمة يوم الثلاثاء. قال زيهوفر للصحفيين قبل افتتاح الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الإسلام الألماني:

    "نحن سعداء لأننا نحصل الآن على مزيد من التدريب للمسلمين في ألمانيا".

    وأضاف زيهوفر أن الكلية الجديدة في أوسنابروك هي أيضا "مساهمة في الوقاية"، وذلك في ضوء الهجمات الإسلامية الأخيرة في فرنسا وألمانيا والنمسا . منذ عام 2006 ، اجتمعت الجمعيات الإسلامية ووزارة الداخلية في مؤتمر الإسلام لمناقشة دور الإسلام في ألمانيا. وأشاد زيهوفر "هذا العمل يؤتي ثماره"، هذا العام، وتابع قائلا: "تدريب رجال الدين في المجتمعات الإسلامية" هو في برنامج 2021.

    ويشارك في جمعية التدريب الجديدة عدة منظمات إسلامية بينها المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، إذ قال رئيس مجلس إدارته أيمن مازيك إنه:

    "لا يمكننا أن نشكو دائما من وجود أئمة أجانب". لكنه اعتبر تأسيس الجمعية "خطوة ملموسة وتطور إيجابي، وكان ينبغي عملها منذ عقود".

    ويمنع الدستور الألماني الحكومة من التدخل في الشؤون الدينية للمجتمع، ومع ذلك ستحافظ الدولة على حيادها من خلال تأسيس جمعية مستقلة لتدريب الأئمة سيكون مقرها في ولاية ساكسونيا السفلى، حسب البرلمانية النائبة في البرلمان الألماني عن حزب الخضر فيلز بولات.

     وقالت النائبة بولات: "البرنامج الحاخامي في بوتسدام تلقت تمويلا مبدئيا من الدولة وهذه الاستراتيجية قد آتت ثمارها"، تقول بولات في إشارة إلى برنامج أبراهام غايغر لتدريس اللاهوت اليهودي في جامعة بوتسدام. وأضافت أن "مثل هذه الطريقة ستكون مرفوضة دستوريا".

    وتابعت قائلة :" تدرس معاهد أكاديمية في مدن مونستر وتوبنغن وأوسنابروك وغيسن وإرلانغن نورمبرغ حاليا الدراسات الإسلامية. وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي افتتحت جامعة هومبولت في برلين معهدا للدراسات الإسلامية".

    وأضافت النائبة: "ومع ذلك لا يستطيع الطلاب الدارسون بتلك المؤسسات العمل ببساطة كأئمة لأنها لا تدرس قراءة القرآن، وكيفية أداء الصلاة وغيرها من المهام العملية التي يؤديها إمام المسجد، وبالتالي هناك حاجة لتعليم منفصل وعملي".

    وفي هذا السياق قالت وزارة ساكسونيا السفلى للعلوم والثقافة إن الخطة تتضمن: "إنشاء جمعية مسجلة بالتعاون مع المنظمات الإسلامية ومجتمعات المساجد المهتمة بالبرنامج".

    وأكدت الوزارة أن خبراء الدراسات الإسلامية سيكونون جزءا من الجمعية الجديدة. وكما اقترحت الوزارة أن الطريقة يمكن أن "تطبق كنموذج" لتعليم الأئمة في أماكن أخرى.
    ووفقا للموقع الألماني "taz.de": "يقف وراء المشروع المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، والجالية الإسلامية للبوشناق (البوسنيين) والمجلس المركزي للمغاربة. وفي المقابل، لم تنضم العديد من الجمعيات الكبيرة الجامعة إلى هذا المشروع، ومنها الاتحاد الإسلامي التركي (ديتيب) الذي يرسل أئمته عن طريق وزارة الشؤون الدينية التركية. وكان ديتيب بدأ تدريبا في ألمانيا في العام الجاري".
    وقال بولنت أوكار من جامعة أوسنابروك: "لا نعرف بالضبط ما يدرسه ديتيب أو فيكز". لكننا منفتحون على التعاون إذا تم على أساس القانون الأساسي ".
    وعلى الرغم من أن بعض المنظمات الإسلامية تدرب الأئمة طبقا لخلفيتهم المجتمعية في ألمانيا، إلا أن غالبية الأئمة العاملون في ألمانيا ينتمون للاتحاد الإسلامي التركي لشؤون الأديان "ديتيب". ويعيش في ألمانيا ما يقرب من أربعة ملايين ونصف مليون مسلم بينهم ثلاثة ملايين من أصول تركية. 
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook