09:15 GMT23 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    عثر علماء أستراليون على جمجمة عمرها مليونا عام في حفريات أثرية في أعماق كهف بجنوب إفريقيا.

    قال باحثون من جامعة لاتروب إن هذا الاكتشاف هو أقدم مثال معروف ومحفوظ لأشباه البشر ذوي الأدمغة الصغيرة المسمى "Paranthropus robustus" وفقا لـ موقع "الغارديان".

    وأشار العلماء إلى أن الجمجمة التي تم العثور عليها أقرب إلى حجم جمجمة الأنثى، التي عثر عليها سابقا 2018 في نفس الموقع، مما يوفر أول دليل عالي الدقة على التطور الجزئي لأنواع أشباه البشر المبكرة، وفق مجلة «nature» العلمية.

    وقالت عالمة الأنثروبولوجيا القديمة أنجيلين ليسي:

    "كنا السلالة التي انتصرت في النهاية، يشير السجل الأحفوري قبل مليوني سنة إلى أن بارانثروبوس روبستوس كان أكثر شيوعا من الإنسان على الأرض".

    وأوضح علماء الآثار أنه على الرغم من أن جنسها لم يتحدد بعد، إلا أن التحاليل المبكرة تشير إلى أن الهيكل العظمي، المسمى "شنايدر زد" لديه أسنان ومتوفى بمنتصف العمر وفق ما ذكر موقع "ذا صن" .

    ويتابع العلماء بالقول:

    "وكان الكهف أيضا موطنا لرفات 10 أشخاص آخرين من البشر البدائيين تم حفرهم قبل حوالي 60 عاما، مع كتل من حبوب اللقاح القديمة تحيط بأحد الهياكل العظمية".
    ويجادل الباحثون بأن هذا الاكتشاف يمكن أن يؤدي إلى نظام منقح لتصنيف وفهم البيولوجيا القديمة لأسلاف الإنسان - وهو تطور مهم في مجالهم.
    وقال عالم الآثار آندي هيريس إن الجمجمة، التي أعيد بناؤها من مئات القطع العظمية، تمثل بداية سلالة بارانثروبوس روبستوس الناجحة للغاية التي كانت موجودة في جنوب إفريقيا لمليون سنة.
    وقال: "مثل كل المخلوقات الأخرى على الأرض،  تكيف أسلافنا وتطوروا وفقا للمناظر الطبيعية والبيئة من حولهم".
    وتخلص الدراسة إلى القول :

    "نعتقد أن هذه التغييرات حدثت في وقت كانت فيه جنوب إفريقيا تعاني من الجفاف، مما أدى إلى انقراض عدد من أنواع الثدييات المعاصرة. من المحتمل أن يكون تغير المناخ قد تسبب في ضغوط بيئية دفعت التطور داخل Paranthropus robustus".

    ونظر بعض علماء الآثار إلى وجود حبوب اللقاح كدليل على أن هذه الأنواع المتجانسة لم تدفن موتاهم فحسب، بل فعلت ذلك أيضا بالزهور، مما يتحدى الاعتقاد السائد بأن البشر البدائيين كانوا أغبياء، واستحوذ اكتشاف حبوب اللقاح على اهتمام الأثريين وأصبح الكهف مشهورا باسم "مقبرة الزهور"، ووصف كريس هنت، أستاذ علم الحفريات الثقافية بجامعة جون مورس بليفربول أن:  "العثور على «شنايدر زد» يمثل اكتشافا رائعا حقا".
    وقال كريس هنت أن البقايا العلوية مكتملة بشكل مذهل، على الرغم من أن الجمجمة ضعفت بسبب الضغط تحت أطنان كثيرة من رواسب الكهوف، وأوضح كريس هنت، أنه تم وضع الجثة في مكان منخفض على أرضية الكهف في وضع شبه مستلق، مع وضع حجر كبير خلف الرأس وهذا الاكتشاف يغير فهمنا للسلوك البدائي.

    الجدير بالذكر أنه في وقت سابق، كشف علماء الآثار النقاب عن أقدم أثر معروف للبشر على وجه الأرض عثر عليه في أثيوبيا، وهو عبارة عن ­هيكل عظمي بشري يبلغ عمره 4.4 مليون سنة أطلق عليه اسم "أردي" ، ليتحدوا به كل الافتراضات القديمة حول أصل الجنس البشري وتطوره من أصل قرد. ويقول تيم وايت، الباحث في أصول الجنس البشري في جامعة كاليفورنيا والمدير المشارك لمجموعة البحث، "إن أردي ليس شمبانزي ..وليس إنسانا.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook