09:14 GMT23 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    لطالما كانت ظاهرة ميل ملامح الأزواج إلى التشابه مع مرور الوقت مصدر حيرة لبعض العلماء على مدار عقود، وذلك منذ ظهور الفكرة لأول مرة في عام 1987 على وجه التحديد، بعدما رجح باحثون من جامعة ميشيغان أن سنوات من المشاعر المشتركة والارتباط الوجداني تؤدي إلى ظهور أوجه تشابه أوثق في ملامح الوجه بين الأزواج بسبب التجاعيد والتعبيرات المماثلة.

    ولكن، بحسب دراسة  قام بها فريق بحثي من جامعة ستانفورد، تمت إعادة النظر في نتائج هذه النظرية بعد طرحهم فرضية أن الأزواج يختارون شركاء الحياة بسبب تشابه ملامحهم، وفق ما نشرته صحيفة "الغارديان" .

    وبالفعل تشير النتائج الجديدة إلى أن الأزواج يبحثون عن شريك حياة له نفس الميزات تمامًا كما هو الحال عندما يتعلق الأمر بالعثور على زوج أو زوجة لديها نفس القيم والسمات الشخصية.

    واعتمدت النظرية القائلة إن الأزواج يكبرون معا وتظهر لديهم سمات متشابهة، التي أثارها باحثون من جامعة ميشيغان عام 1987، على إجراء مقارنة بين صور للأزواج عند بداية الارتباط وبعد مرور 25 عاما على الزواج.

    وبعد مقارنة صور للأزواج في بداية الزواج وبعد مرور 25 عاما، خلص العلماء إلى أن:

    "هناك بالفعل زيادة في التشابه الظاهري".

    وجاء في سياق دراسة جامعة ميشيغان أنه يمكن أن يحدث تشابه في ملامح الوجه لكل زوجين يعيشان "معا لفترة أطول من الوقت، وذلك بفضل ما يتم تعريفه بمسمى "محاكاة التعاطف المتكرر"، أي القدرة على تكرار تعبيرات وردود فعل الأشخاص الذين يعيشون معا أو يتعاملون عن قرب ويرتبطون وجدانيا بشكل وثيق.

    بل ذهبت نتائج الدراسة إلى أن "التشابه بين الأقارب، ربما لا يكون مجرد مسألة جينات مشتركة، ولكنه أيضا يمكن أن يكون بسبب الاتصال الاجتماعي الطويل الأمد".

    وتنطبق فكرة أن الأزواج يشبهون شركاءهم على عدد من المشاهير من بينهم الممثل دينزل واشنطن وزوجته بوليتا واشنطن وكريستين بيل وداكس شيبارد والمغنية كريستينا أغيليرا وشريكها ماثيو روتلر.

    ولكن أعاد فريق الباحثين من جامعة ستانفورد النظر فيما توصلت إليه دراسة عام 1987 لمعرفة مدى دقة النتائج التي تم التوصل إليها.

    ومن ثم قام باحثو جامعة ستانفورد بفحص صور وجوه 517 زوجا تم التقاطها في بداية زيجاتهم ثم بعد 20 إلى 69 عاما. كما عرض على المتطوعين الصور وتم إخبارهم أن هناك شخصا "مستهدفا" يجب مقارنته بستة وجوه أخرى، من بينها وجه الزوج المستهدف.

    ثم طلب من الحكام المشاركين في الدراسة ترتيب الشخص المستهدف مقابل الستة الآخرين بناء على مدى تشابههم. وتمكن المتطوعون من التعرف على كل زوجين بغض النظر عن وقت التقاط الصورة، بل لاحظوا أيضا أن وجوه الزوجين أصبحت أقل تشابها مع الوقت.

    وتوصلت النتائج إلى أن "وجوه الأزواج كانت متشابهة منذ بداية حياتهم الزوجية، ولم يزد التشابه بمرور الوقت".

    وتشير الدراسة إلى أن الحكام كانوا متسقين عند ترتيب تشابه وجوه الشباب التي تظهر في الصور التي تم التقاطها قبل عدة عقود مثل التعرف على وجوه كبار السن التي تعرضها الصور الأحدث.

    واستخدم الجزء الثاني من الدراسة تقنية التعرف على الوجه للحكم على أي أوجه تشابه.

    وتبين أن هذه التقنية (الذكاء الاصطناعي باستخدام خورازمية تشابه البشر)، وفقا لما ذكره الفريق البحثي، تتفوق على المتطوعين البشر في الحكم على تشابه الوجوه، إلا أنها أعطت نتائج مماثلة للتي توصل إليها العنصر البشري.

    وكتب باحثو جامعة ستانفورد في ملخص نتائج الدراسة أنه لم يمكن التوصل إلى دليل يدعم النظرية المنتشرة على نطاق واسع، وإنما على العكس، فإن ما تم إثباته هو أن "تشابه وجوه الأزواج يكون منذ أول يوم ولا يزداد بمرور الوقت"، موضحين أن ملامح الوجه تختلف "عن السمات الأخرى مثل الاهتمامات والشخصية والذكاء والمواقف والقيم والرفاهية".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook