22:38 22 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    هيومان رايتس ووتش

    حائزان على جائزة نوبل يهاجمان منظمة "هيومان رايتس ووتش" الأميركية

    © Photo/ Human Rights Watch
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10010

    شن الحائزان على جائزة نوبل مايريد ماجوير وأدولفو بيريز، ومعهما أكثر من مائة شخصية دولية وأكاديمية مرموقة، هجوما حاداً ولاذعاً على منظمة "هيومان رايتس ووتش" الأميركية المعنية بحقوق الإنسان حول العالم، وذلك في خطاب تم توجيهه إلى كينيث روث مدير المنظمة، حيث وثق الخطاب العديد من التجاوزات الخاصة بأداء تلك المنظمة، التي تدّعي الحيادية والشفافية.

    على رأس هذه الاتهامات، وقوع المنظمة تحت تأثير الحكومة الأميركية وخدمة توجهاتها، حيث يستعرض الخطاب العديد من الحالات الواضحة لهذا التأثير، إذ تمت الإشارة إلى إزدواجية المعايير الممنهجة التي تعتبر أولى التجاوزات الجلية التي تنتهجها المنظمة الأميركية، فالمنظمة غضت الطرف كاملاً عن السياسات الأميركية التي أدت، كما يشير الخطاب، إلى انتهاكات عنيفة وخطيرة خاصة بحقوق الإنسان دون أي إشارة أو إدانة من تلك المنظمة لذلك.

    وأورد التقرير أن المنظمة لم تدن الأفعال الأميركية في هاييتي، حينما اختطفت الولايات المتحدة الرئيس الهاييتي، وتسبب التدخل الأميركي عام 2004 في مقتل الآلاف، كما تجاهلت المنظمة انتقاد سياسات وكالة الاستخبارات الأميركية، وكذلك شهادات شهود العيان أوردتها صحف دولية مثل مجلة "دير شبيغل" الألمانية وقناة الـ"بي بي سي" حول ما اقترفته وكالة الاستخبارات والقوات الأميركية من فظائع وجرائم تعذيب واحتجاز قسري في "قاعدة باجرام" الجوية في أفغانستان، وكذلك في السجون السرية التابعة للولايات المتحدة خارج أراضيها، مثل تلك السجون التي كانت موجودة على الأراضي الصومالية.

    وأشار الكاتبان إلى أن تلك الازدواجية هي نتاج مباشر لفقدان استقلالية المنظمة التي وصفاها بانتهاج سياسة "الباب الدوار"، حيث تم رصد العديد من الحالات التي تنقل فيها موظفون بين الإدارة الأميركية ومناصب في المنظمة أو من حلف الناتو الذي تهيمن الولايات المتحدة عليه، وهو ما أدى إلى فقدان الشفافية وانحراف عن المهنية، أدت إلى غض طرف المنظمة عن العديد من الجرائم التي ارتكبتها واشنطن. ومن أمثلة هؤلاء الموظفون توم مالينوفسكي Tom  Malinowski و ميجيل دياز Miguel Diaz (عملت بالـ CIA) وغيرهما ممن انتقلوا إلى العمل بوزارة الخارجية الأميركية، حيث يربط الخطاب بين ذلك وسلوك المنظمة التي لا تستهدف الولايات المتحدة في العديد من الحالات، كما أشار الخطاب إلى وجود خافيير سولانا في مجلس إدارة منظمة "هيومان رايتس ووتش" الذي شغل في السابق منصب سكرتير عام حلف شمال الأطلنطي (الناتو) خلال ضربات الحلف ضد يوغوسلافيا.

    كما انتقد موقعو الخطاب ليس فقط تجاهل المنظمة لانتقاد هجمات الحلف ضد سوريا التي أدت إلى مقتل عشرات المدنيين السوريين، وكذلك مقتل 72 مدنياً ليبياً خلال حملة الحلف الجوية ضد ليبيا، لكن قيام أعضاء المنظمة بمدح السياسات الأميركية وحلف الناتو بدعوى أنها تخدم "الربيع العربي".

    وطالب الموقعون على الخطاب المنظمة بتصحيح مسارها وإبعاد خافيير سولانا عن مجلس إدارتها، ووقف سياسة "الباب الدوار" مع الحكومة الأميركية، والبدء في التحقيق في التجاوزات التي ارتكبت في عهد إدارة الرئيس بوش فيما يخص حقوق الإنسان.

    انظر أيضا:

    الخارجية الروسية: ليس كل تقييمات بعثة الأمم المتحدة عن وضع حقوق الإنسان في أوكرانيا موضوعية
    كلابر: 180 أمريكيا ذهبوا إلى سوريا للانضمام إلى متشددين
    الخارجية: لافروف يبحث مع وزير خارجية هولندا سير التحقيق في تحطم طائرة "البوينغ" الماليزية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik