06:29 15 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    فتاة تلتقط صورة سيلفي مع المرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية إيمانويل ماكرون في باريس، فرنسا 2 مايو/ آيار 2017

    الفرنسيون من أصل جزائري.. كتلة ثقيلة في المجتمع الفرنسي ومطمع مرشحي الرئاسة

    © REUTERS/ Benoit Tessier
    العالم
    انسخ الرابط
    0 02

    في أحد المقاهي الباريسية يجلس حميد الشاب الجزائري الفرنسي الذي يتحضّر ليصوّت لأول مرة في انتخاباتٍ رئاسية فرنسية، فقد وصل منذ سبع سنوات لدراسة المعلوماتية وحصل العام الماضي على الجنسية الفرنسية مما سمح له بتسجيل اسمه على لوائح الاقتراع.

    باريس- سبوتنيك  ويبدي حميد اهتماما واضحاً بالسياسة الفرنسية، وهو الذي كان سابقاً لا يعطي للسياسة أهمية، ويقول "هذه أول مرة أمارس فيها حقي الانتخابي. أنا لا أتكلم فقط عن فرنسا بل هي المرة الأولى في حياتي.. في الجزائر لم أنتخب يوماً لأنني لم أجد نفعاً لذلك".

    يتابع حميد قائلاً:"لا أؤمن فعلاُ بأنّ فرنسا بلد ديمقراطي 100%، هناك مجموعات ضغط كثيرة تؤثّر في الحياة السياسية. لكن على الرغم من ذلك أقول إن فرنسا بلد حريات وهنا صوت المواطن يحدث فرقاُ في المشهد السياسي. لهذا السبب سأذهب اليوم لمركز الاقتراع لأدلي بصوتي".

    ويتحدث حميد عن العلاقة التاريخية بين فرنسا والجزائر.. هذه العلاقة التي تؤثر كثيراً على صوت الناخب من أصول جزائرية، ويرى أن بعض من الفرنسيين من أصل جزائري "تجاوزوا عقدة استعمار فرنسا للجزائر والمجازر التي ارتكبتها هناك، لكن البعض الآخر ما زال عالقاً في تلك الحقبة ولهذا السبب وفي بعض الأحيان يمتنع بعض الفرنسيين من أصول جزائرية عن التصويت لأنهم لا يشعرون فعلاً بانتماء قوي لفرنسا".

    ويضيف حميد:" أنا شخصياُ اتخذت قراري وسأصوت للمرشح إيمانويل ماكرون.. لن أكذب وأقول إنني ضليعٌ بالسياسة الفرنسية، لكنني أمتلك الحد الأدنى لأميز بين من هو أفضل لمصلحة فرنسا ومصلحة الأجانب الذين يعملون بجهدٍ ويسعون للحصول على الجنسية الفرنسية كما حصل معي".

    ويشرح حميد سبب اختيار للمرشح إيمانويل ماكرون على حساب زعيمة "الجبهة الوطنية" اليميني مارين لوبن، فيؤكد أن لو بن معروفة بخطابها المعادي للمهاجرين وللأجانب والمسلمين بشكل خاص".

    وأردف قائلاً "من أجل ذلك لا يمكنني أن أمنحها صوتي، أضف إلى ذلك أنها لا تمتلك برنامجاً اقتصادياً واضحاً".

    وأضاف حميد "من جهةٍ أخرى أرى أن خطاب إيمانويل ماكرون يعدّ معتدلاً نوعاً ما. ولكم قدّرت الزيارة التي قام بها إلى الجزائر واعترافه هناك بأن فرنسا ارتكبت جرائماً ضد الانسانية في الجزائر.. لقد كان شجاعاً باعترافه".

    هذا الإعجاب بشخص ماكرون لم يمنع حميد من أن تكون لديه تحفظات عليه؛ فرأى أن المرشح الوسطي الشاب "مبتعدا نوعاً ما عن عامة الشعب". وقال "شاهدت تقريراُ مؤخراً عن الرئيس السابق جاك شيراك [رئيس فرنسا بين عامي 1995 و2007] وعن علاقته المميزة التي كانت تربطه بالناس. في الحقيقة ليس لدي شعور بأن إيمانويل ماكرون لديه هذه الصفة المهمة بنظري".

    ويضيف: "إيمانويل ماكرون يحظى بدعمٍ كبير من عمالقة الأموال والمصارف والشركات الكبيرة. هذا أمر يدعو للقلق. لربما ستتأثر قراراته السياسية بهذه العلاقات التي مولت حملته الانتخابية".

    وأردف حميد قائلاً "على الرغم من هذا التحفظ إلا أنني أظن بأن ماكرون سيكون أفضل بكثير من مارين لو بن".

    ويغادرني حميد على عجل ليدلي بصوته في هذه الجولة الحاسمة التي ستسفر عن سيد جديد أو سيدة جديدة للإليزيه، يترقب الفرنسيون والأوروبيون معرفة من يكون ويعدون الدقائق منذ أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة من مساء اليوم بتوقيت باريس، لإعلان الاسم رسمياً.

    وتبدو الجزائر بتاريخها العريق، الحاضر الغائب في هذه الانتخابات الفرنسية، فستة ملايين جزائري تحمل نسبة كبيرة منها الجنسية الفرنسية بحسب إحصاءات رسمية عدة، يمثلون جزءً كبيراً من الوعاء الانتخابي خاصة في مدينة مثل مرسيليا حيث يمثل المواطنون من أصل جزائري قرابة 70 بالمئة من سكانها.

    تقرير أسامة الحريري.

     

    Twitter

    اشترك في حساب تويتر لدينا لمتابعة أهم الأحداث العالمية والإقليمية.

    انظر أيضا:

    التهديدات تصاحب انتخابات فرنسا اليوم
    فرنسا: تأكدنا من مسؤولية الحكومة السورية عن هجوم خان شيخون
    فرنسا تقتل أكثر من 20 متشددا على حدود مالي وبوركينا فاسو
    الكلمات الدلالية:
    أخبار انتخابات فرنسا, أخبار الجزائر اليوم, الجزائر, فرنسا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik