04:12 19 فبراير/ شباط 2018
مباشر
    الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

    في هذه الحالة...يدرك أردوغان معنى العزلة

    © Sputnik. Sergey Guneev
    العالم
    انسخ الرابط
    161

    تدخلت تركيا في الأزمة القطرية الخليجية.

    كتب: غيفورغ ميرزيان، أستاذ العلوم السياسية

    وقف الرئيس التركي رجب أردوغان في بادئ الأمر موقفا محايدا تجاه أزمة الخليج، مناشدا أطرافها إنهاء النزاع بالتراضي، واقترح أن تقوم تركيا بدور الوساطة. ولكن قوبل الاقتراح التركي بالرفض.

    وكانت النتيجة أن أنقرة وضعت أمام خيارين: إما الابتعاد عن أزمة الخليج أو التدخل فيها بالوقوف إلى جانب قطر. واعتمد أردوغان خيار التدخل.

    وأسرعت تركيا بإرسال إمدادات سلع غذائية إلى قطر. كما أبدت تركيا الاستعداد لحماية قطر عسكرياً. فقد وافق البرلمان التركي على قانونين بشأن إنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر وتعميق التعاون الأمني مع قطر.

    واعتمد أردوغان خيار الوقوف مع قطر لعدة أسباب.

    أولاً، يرد أردوغان ما عليه من ديون اقتصادية وعسكرية لقطر. وبخصوص الديون العسكرية أشيع أن أمير قطر أرسل قوة الكوماندوس إلى تركيا بعدما شهدت الأخيرة محاولة انقلابية في يوليو/تموز 2016، لتنفذ أوامر الرئيس التركي.

    ثانياً، يحمي أردوغان حليفه الوفي. فقد كشف أردوغان أثناء زيارته لقطر في فبراير/شباط 2017، أن تركيا وقطر تنظران إلى قضايا المنطقة "من نافذة واحدة".

    ثالثاً، تأمل أنقرة في ملء الفراغ السياسي العسكري الذي نشأ في الشرق الأوسط عندما بدأت أحداث العراق.

    رابعاً، تظن أنقرة أن هزيمة دول الخليج في صراعها مع قطر ستفسح المجال الأوسع أمام تركيا من خلال إضعاف السعودية.

    وهناك معلومات مفادها أن مناوئي قطر ينوون فرض عقوبات على تركيا. وبمقدور أردوغان تحمّل ضغوطهم. ولكن هل يجرؤ أردوغان على الوقوف ضد الولايات المتحدة في حال وقفت الأخيرة ضد قطر؟ سوف يدرك أردوغان، والحالة هذه، معنى العزلة الدولية الحقيقي.

     

    انظر أيضا:

    خبير: رسالة غامضة من السعودية إلى تركيا
    تركيا تطرح "حلا سهلا وبسيطا للغاية" لحل "أزمة الخليج"
    الكشف عن "قائمة" المطالب المطروحة على قطر من دول المقاطعة
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, مقال, أردوغان, العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik