13:58 19 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    من يقود الرأي العام في زمن الانحراف الإعلامي

    من يقود الرأي العام في زمن الانحراف الإعلامي

    © Sputnik . Fedaa Shahin
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10

    يرى المتابع لوسائل الإعلام بمختلف أنواعها المرئية والمسموعة وغيرها في البلدان العربية أنها لم تعد تؤدي رسالة حقيقية مهنية، بل انحرفت عن مسارها وساهمت في تزييف الحقائق وتأجيج الاقتتال والتحريض الطائفي، في حين كثرت مظاهر العنف وإطلاق الشتائم على الفضائيات العربية وغيرها لتصل إلى درجة تسخيف للرأي العام الذي يتابعها.

    وفي سياق متصل، تطفو على السطح صفحات السوشيال ميديا التي أصبحت كذلك تؤثر بشكل كبير على المواطنين، وتتناقل الأخبار والشائعات بين صفحاتهم من دون التأكد من مصداقيتها، وبالتالي تلعب دورا في تحريف الحقائق ونشر الفوضى بين الناس. 

    الخبيرة والأستاذة في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية حسانة رشيد تحدثت  لـ"سبوتنيك"، عن أن الإعلام اليوم انحرف عن مساره الحقيقي ولم يعد إعلاما مهنيا يحمل القيم والمبادئ  بسبب سلطة المال والنفوذ في العالم التي أصبحت تتحكم بوسائل الإعلام، ويرضخ الإعلام أمام الضغوطات المادية والاقتصادية والسياسية.

    وبينت رشيد أنه حتى الأنظمة الديمقراطية تعاني مما يسمى أخلاقيات الإعلام، ومن هنا كان من الضرورة وضع محاور لمناقشتها مع الصحفيين في الدول العربية وهذه المحاور تشكل مظلة للأداء الإعلامي بدءًا من إعداد التقارير الصحفية، والصحافة الاستقصائية، والبرامج الحوارية، وصور العنف ومصادر المعلومات، فالوطن العربي يتعرض للأزمات،  والعمل الصحفي ملتصق مباشرة بالمواضيع السياسية، ولذلك هدفنا الأساسي أن يلعب الإعلام دورا أساسيا  في ترسيخ السلم الأهلي داخل المجتمعات.

    وأشارت رشيد  إلى أمثلة يتم طرحها أمام الصحفيين عن تغطية لمواضيع سياسية،  كالبرامج الحوارية التي أدت إلى زيادة الفتنة والتحريض وسيتم تصويب هذا الأداء بما يضمن سلامة الصحفي بالدرجة الأولى والوطن، لاسيما أن نسبة التأجيج في الوطن العربي كانت كبيرة ونلاحظ بشكل عام من خلال المراقبة للقنوات الفضائية في الوطن العربي والدولية أنها  ابتعدت عن مسارها الحقيقي للأداء الإعلامي بالمعنى المهني، ويوجد خروقات وعرض صور العنف والكلام العنيف الذي كان يستخدم، واستقبال الشخصيات المتنافرة.

    وأكدت رشيد على حرية التعبير بشرط أن تكون مرتبطة بحقيقة ولا تسيء للأمن، وفي جميع دول العالم يوجد قوانين ناظمة ومواثيق شرف ومراصد إعلامية لرصد أداء  الإعلام والحكومة بشرط أن لا يكون تابعا لجهة سياسية وهذه المواثيق تلزم الصحفي بواجباته وحقوقه.

    وأوضح مسؤول البرامج والاتصالات في مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت جورج عواد  لـ"سبوتنيك"،  أن التغيرات التي تحصل من النزاعات والكوارث والتقدم العلمي والتكنولوجي والسوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي ونشر الصور والخطاب الإعلامي الحاد  أدت إلى خلق بعض الهفوات التي كان لا بد من تسليط الضوء عليها وأخذها بالاعتبار من قبل الصحفيين.

    ولفت عواد إلى أنه يتم إقامة ورشات عمل في سوريا والدول العربية الأخرى لتدريب الصحفيين على كيفية التعاطي مع هذه الأمور من مختلف الزوايا سواء في  "التقارير الإخبارية والبرامج الحوارية في العالم العربي، حيث المستوى المتدني والشتائم مع تحصين الإعلامي بطريقة تفاعلية، والعمل على برامج وتبادل الخبرات مع الإعلاميين.

    وبين عواد أن اليونسكو هي الوكيل الوحيدة للأمم المتحدة التي لديها البرنامج للإعلام، وتم العمل سابقا على بناء قدرة الإعلاميين وإعداد وثائق في مختلف الدول، حيث تم إطلاق مادة عن سلامة الصحفيين في الجامعات  منذ شهر، مادة للجامعات بمشاركة من جامعات دول عربية وجامعة دمشق، مع الأسف يوجد مشكلة بالنسبة لحقوق الصحفيين في العالم العربي لأنه يوجد حقوق في  السلامة وحقوق  اقتصادية وأمنية ونسمع في الوطن العربي كثيرا من الحالات يتم إيقاف الصحفيين، علماً أنه تم العمل مع مختلف الدول والنقابات والهيئات في هذا الإطار إضافة إلى الموضوع الاقتصادي فهو  مهم في ظل تدني أجور الصحفيين، ويتم العمل مع الشركاء في مختلف البلدان، فالوطن العربي يمر بأزمات مختلفة ولكن قدر المستطاع يتم وضع أولويات السلامة حيث تم العمل على موضوع السلامة منذ شهرين في سوريا وغيرها من الأمور التي تهم المجتمع.

    وأشار  وزير الإعلام السوري  محمد رامز الترجمان لـ"سبوتنيك"،  إلى أنه سيتم ضبط عمل صفحات التواصل الاجتماعي مهنياً وأخلاقياً في ظل التجاوزات وعدم المصداقية في نشرها للأخبار من خلال إنشاء رابطة لهذه الصفحات، مبيناً أن مهنية الصحفي تأتي من مصداقيته وأن حرية التعبير والعمل الإعلامي مصانة في قانون الإعلام.

    انظر أيضا:

    وزير الإعلام السوداني يعتذر أمام البرلمان عن هجومه على قناة الجزيرة القطرية
    البرلمان السوداني يستدعي وزير الإعلام الاتحادي والسبب قناة "الجزيرة"
    سجال عربي حولها .. قناة الجزيرة تفرض نفسها على طاولة وزراء الإعلام العرب
    الكلمات الدلالية:
    العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik