15:43 26 مايو/ أيار 2018
مباشر
    الرئيس فلاديمير بوتين خلال لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني في سوتشي، 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017

    صحيفة سورية: سوتشي للمعنيين بوقف الدماء ولحفظ ماء وجه المهزومين على الأرض السورية

    © Sputnik . Michael Klimentyev
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20

    اعتبر الكاتب والصحفي السوري، أحمد حسن، أنه سواء انطلق "جنيف" بجولته الجديدة هذا اليوم أو أُجل لموعد لاحق فإن الشكوك الجدية بإمكانية حدوث اختراق مهم في هذه الجولة تتزايد لسبب واحد.

    وأشار الكاتب السوري في مقال له في صحيفة "البعث" السورية إلى أن احتمال هذا الاختراق يتلخص باستمرار البعض بالتعلق، من جهة أولى، بأهداب رغبات طفولية لا سياسية دون التعمق المطلوب في كتاب السياسة ووقائعها ومتطلباتها.

    لافتا إلى أنه — ومن جهة ثانية — في الوقوف عند لحظة تاريخية محددة لا يملكون القدرة على مغادرتها سواء لقناعات شخصية تتداخل مع عقلية ثأرية قاتلة، أم امتثال أعمى لأوامر خارجية صادرة عن أمراء حرب إقليميين ودوليين استثمروا بمستقبلهم السياسي في "إدارة التوحش" الذي مارسته زبانيتهم في المأساة السورية، بما يحول دون دعمهم عملية الانتقال الجدي والمطلوب من وضعية الحرب وسفك الدماء إلى وضعية السلام وبدء مرحلة إعادة الإعمار، على حد قول الكاتب حسن.

    وأضاف: بالطبع فإن مبعث الشكوك الجدية تمثّل، تحديدا، في الملابسات التي رافقت إعادة إنتاج "وفد الرياض" بحلته الجديدة شكلا والقديمة مضمونا، فإذا كان بعض المتفائلين بإعادة الإنتاج هذه قد عول على ابتعاد، أو إبعاد، بعض الرؤوس الحامية وإضافة ممثلي "منصات" معارضة أخرى إلى الوفد، إلا أن روح "منصة الرياض"، وعلى ما يبدو من البيان الختامي للاجتماع الأخير، كانت هي المسيطرة هناك، وكان أصحابها يحتاجون، ومن كتب شروطهم المسبقة، إلى من يقرأ ويفسر لهم في القانون أولا مضمون القرار "2254"، ولمن يقرأ لهم في السياسة ثانيا أن "الرياض" ذاتها خرجت بصورة كبيرة من اللعبة، وأن الاعتماد عليها لم يعد مجديا.

    واستدرك قائلا:

    بالتالي كان من الأفضل، للوفد ورعاته، الاعتماد على الوقائع الساطعة للتغيرات التي أنتجها الميدان السوري، والتي فهمها لاعبون إقليميون ودوليون.

    واعتبر حسن أنه في هذا الإطار لا بد لهؤلاء من قراءة العقم الاستراتيجي الذي ضرب داعميهم الإقليميين والدوليين، وصولا إلى واشنطن ذاتها التي عادت، بعد فترة فوران واختبار لسياسات إمبراطورية، "إلى مواصلة تطبيق سياسة أمريكا أولا"، وبالتالي الاكتفاء بنهب أموال الحلفاء وتحويلها للداخل الأمريكي مع "الاستمرار في تقليص التواجد الأمريكي في الشرق الأوسط الذي بدأه أوباما"، وهو تقليص سيصيب، وقد أصاب، حلفاء واشنطن التقليديين في المنطقة بدوار سياسي وأوقعهم في تخبط مزمن لن يخرجوا منه كما كانوا سابقا، ما يعني أن المراهنة عليهم ليست سوى قبض ريح.

    وخلص الكاتب في مقاله إلى أنه

    بهذا المعنى قد لا يكون جنيف الحالي، إذا استمر البعض في تعنته، سوى "مجرّد مهرجان احتفالي"، لا يمكن فيه "طي صفحة الماضي…والتعامل من الآن فصاعدا مع كل المسائل، في إطار المسار السياسي"، كما تمنى دي ميستورا، ونحن معه في ذلك.

    ولكن لأن السياسة لا تعترف إلا بالحقائق الباردة، فيبدو أن الإنتاج الحقيقي- مع التأكيد مرة أخرى على الجملة الشرطية "إذا استمر البعض في تعنته"- سينتظر "سوتشي" الجامعة لمعنيين حقيقيين بوقف سفك الدم السوري، وهو نتاج لا نستبعد أن يحتاج أولا إلى أكثر من جولة واحدة، وثانيا إلى أن ينتظر لتظهيره "جنيفا" جديدا مراعاة للياقات سياسية ودبلوماسية دولية تحفظ ماء وجه الدول وتجعل من إمكانية تجرعهم للهزيمة التي تكبدوها على الأرض السورية أفضل وأكثر سهولة.    

    انظر أيضا:

    المعارضة السورية تكشف عن موقفها من مؤتمر سوتشي
    مصدر دبلوماسي: تأجيل مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي إلى فبراير المقبل
    تركيا...نشاط دبلوماسي واتصالات خارجية مكثفة عقب قمة سوتشي
    الحكومة السورية ترحب بمؤتمر الحوار في سوتشي وتوافق على حضوره
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الأزمة السورية, مفاوضات, مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري, مؤتمر جنيف, الأزمة السورية, المعارضة السورية المسلحة, الحكومة السورية, المعارضة السورية, روسيا الاتحادية, سوتشي, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik