14:53 GMT18 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    340
    تابعنا عبر

    في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الجزائر، اليوم الأربعاء 28 فبراير/ شباط، وصف محللون وخبراء علوم سياسية، الزيارة بـ"المربحة" على الصعيدين الاقتصادي والسياسي لكلا البلدين.

    تقرير- سبوتنيك. قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة باتنة، يوسف بن يزة، إن إيجابيات ومكاسب الزيارة تفوق على سلبياتها، موضحا لـ"سبوتنيك" أنه من الناحية السياسية، وجهات النظر بين تركيا والجزائر ليست متطابقة، وخاصة فيما يحدث في الشرق الأوسط، ولكن فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، العلاقة بين البلدين في أحسن حالاتها.

    وأضاف بن يزة أن تركيا هي أكبر مستثمر أجنبي في الجزائر، باستثمارات تجاوز الأربعة مليارات دولار، خصوصا في مجالات النسيج والأدوية والصلب.

    وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد زار الجزائر، الاثنين الماضي ضمن جولة أفريقية، تشمل أيضا موريتانيا والسنغال ومالي.

    وقال المحلل السياسي الجزائري، إن العلاقة الاقتصادية بين الجزائر وتركيا علاقة تكاملية، لافتا إلى أن الجزائر بالنسبة لتركيا هي سوق للصناعات النسيجية، وتركيا بالنسبة للجزائر هي مصدر مهم للسياحة، لافتا إلى أن تركيا أصبحت القبلة السياحية الأولى لكثير من الجزائريين، مؤخرا.

    وشهدت زيارة أردوغان للجزائر، التي استغرقت ثلاث أيام، توقيع الجانبان مذكرات تفاهم في مجالات دبلوماسية، وزراعية، وثقافية، وسياحية، وتعليمية ونفطية.

    وفيما يتعلق بالجدل الذي سببته زيارة أردوغان في الشارع الجزائري، قال بن يزة إن "زيارة أردوغان وقبلها زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تسببا في حالة من الجدل والانقسام داخل الجزائر، بسبب المواقف التاريخية للجزائريين من الاحتلال العثماني أو الفرنسي للجزائر، من ناحية، وبسبب الخلفيات الأيديولوجية للجزائريين من ناحية أخرى".

    وأوضح الخبير السياسي أن الجزائريين المؤيدون للإخوان المسلمين، يرون في أردوغان حامل لراية التنظيم، ونموذج ناجح لتجربة الإخوان في الحكم، بعد فشلها في مصر وتونس. وفي المقابل يراه المعارضون محتل.

    ​وحدد أستاذ العلوم السياسية؛ نقاط القوة في العلاقات التركية الجزائرية، في تبادل المصالح بين البلدين، وتنحية  الملفات الخلافية جانبا، مشيرا إلى أن الجزائر تستطيع أن تقوم بدور الوساطة  لتقريب وجهات الجزائر بين تركيا وبعض الدول العربية وعلى رأسها مصر، ولكنها في المقابل تتبع سياسة النأي بالنفس، وتحافظ على علاقتها بكل الشركاء، فلديها علاقات وثيقة مع مصر وكذلك مع تركيا، وفي الوقت نفسه تعرف أن تركيا تريد منافسة الصين في الاستحواذ على السوق الأفريقي.

    وشدد بن يزة على أن الجزائر هي الحليف الأفريقي لتركيا بلا منازع.

    ومن جانبه قال الكاتب الصحفي والخبير في شؤون العلوم السياسية، عبد العزيز بوباكير، إن زيارة أردوغان للجزائر مهما قيل فيها إيجابية على عدة أصعدة، مضيفا لـ"سبوتنيك" أن تركيا تريد تطوير علاقتها مع الجزائر في السياحة وفي الطاقة، ولهذا تجاوزت استثماراتها في السوق الجزائري الأربعة مليارات دولار.

    وأشار بوباكير إلى أن "الجدل الذي صاحب زيارة أردوغان للجزائر، أسبابه أيدولوجية بحتة، تمتد إلى ثلاثة قرون ماضية، حيث الاحتلال العثماني في الجزائر، وهو الأمر الذي ما زال يختلف عليه المؤرخون حتى الآن"، وفقا لبوباكير. 

    ولفت بوباكير إلى أنه بتجاوز الماضي، والحديث عن الحاضر نجد أن العلاقات بين البلدين استراتيجية، وخصوصا على المستوى الاقتصادي، لافتا إلى أن التبادل التجاري بين البلدين بدأ بما يسمى "تجارة الشنطة"، جزائريون يذهبون إلى تركيا و يشترون السلع، ويبيعونها في الجزائر، ثم أخذت الأمر طابع استراتيجي.

    وكشف بوباكير عن وجود 800 شركة تركية بين كبيرة وصغيرة ومتوسطة، تعمل في السوق الجزائري، بعمالة تزيد عن 28 ألف من أبناء الوطن. 

    وبحسب الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار في الجزائر، تتصدر تركيا قائمة الاستثمارات الأجنبية في الجزائر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2017.

    انظر أيضا:

    أردوغان يصف الجزائر بجزيرة الاستقرار ويأمل بزيادة التبادل التجاري معها
    أردوغان يزور موريتانيا في 28 فبراير الجاري
    أردوغان لطفلة: إذا سقطت شهيدة سنلفك بالعلم
    أردوغان: حان وقت الحديث عن "تجريم الزنا"
    أردوغان يقول إن القوات الموالية للحكومة السورية انسحبت من عفرين بعد قصف مدفعي تركي
    الكلمات الدلالية:
    رجب طيب أردوغان, زيارة أردوغان للجزائر, جولة أفريقية, أخبار, العالم, تعاون اقتصادي, موريتانيا, السنغال, مالي, الجزائر, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook