08:22 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    شاب فلسطيني خلال مسيرات العودة الكبرى واحياء الذكرى الـ70 للنكبة بالقرب من مستوطنة يهودية في بيت إيل، بالقرب من رام الله، الضفة الغربية 15 مايو/ أيار 2018

    "الكابينيت" يجتمع اليوم لمناقشة مستقبل غزة

    © REUTERS / Mohamad Torokman
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0

    قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر عقد جلسة طارئة اليوم، الأحد، 10 يونيو/ حزيران، لمناقشة حل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، بناء على مبادرات مصرية وقطرية وخطة مبعوث الأمم المتحدة، نيكولاي ميلادينوف، ووضع حلول عاجلة لظاهرة الطائرات الورقية.

    يأتي اجتماع اليوم للحكومة المصغرة في ظل تراجع الأوضاع الأمنية في مناطق الجنوب الإسرائيلي، حول البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، خاصة بعد استشراء ظاهرة الطائرات الورقية الحارقة وبعدها ظاهرة بالونات الهيليوم الحارقة، أيضا، والتي تسببت في وقوع خسائر فادحة للاقتصاد الإسرائيلي، دفع معها بنيامين نتنياهو إلى توجيه المستشار القضائي لحكومته بقطع أموال السلطة الفلسطينية وتوجيهها لأصحاب المزارع التي أحرقتها تلك الطائرات، أو جزء من تلك الأموال، في حالة من رد الفعل الذي يعني عدم وجود حيلة أمام توالي إطلاق هذه الطائرات والبالونات الفلسطينية.

    على فترات طويلة، ومنذ اندلاع مسيرات العودة، مع إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نقل سفارة بلاده من مدينة تل أبيب إلى مدينة القدس، في السادس من ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، وهي المسيرات الأسبوعية التي تطلق كل يوم جمعة، تسببت في وقوع خسائر فادحة على الاقتصاد الإسرائيلي، سواء من ناحية إتلاف محاصيل زراعية في البلدات المحاذية لقطاع غزة، أو في سلبية صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي، باعتبار أن تلك المواجهات تسببت في مقتل العشرات من الفلسطينيين في قطاع غزة، على الحدود المشتركة بين الطرفين، في مقابل عودة القضية الفلسطينية إلى الصورة أو إلى الأذهان أمام المجتمع الدولي، وهو ما جاء في دراسة مطولة لمركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، التابع لجامعة تل أبيب، فضلا عن توالي المناورات والتدريبات العسكرية في مناطق الجنوب الإسرائيلية، وهي المناورات التي تكلف الميزانية العسكرية الإسرائيلية الكثير، خاصة مع اعتبار أن قطاع غزة يمثل أحد أوجه جبهات القتال المشتعلة أمام الجيش الإسرائيلي.

    ودعت المواجهات الضارية بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي المستمرة إلى عقد المجلس الوزاري المصغر، أو الحكومة الإسرائيلية المصغرة التي تضم عددا معينا من الوزراء وقادة أجهزة الاستخبارات، والمسمى بـ"الكابينيت"، إلى عقد اجتماع عاجل، اليوم، الأحد، لمناقشة الوضع المتدهور في قطاع غزة، انسانيا وأمنيا وعسكريا، خاصة مع ورود مبادرات مصرية وقطرية ودعوات دولية لوقف إطلاق النار بين الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، في قطاع غزة، خاصة حول الجدار الفاصل بينهما.

    من جانبها، أشارت القناة العاشرة الإسرائيلية إلى أن اجتماع اليوم سيناقش ضمن ما يناقش الوضع المتدهور في غزة، ومحاولة تقديم تسهيلات اقتصادية لتخفيف العبء على الفلسطينيين في القطاع، بما يخدم الأمن القومي الإسرائيلي، وهو ما يتماشى مع دعوات سابقة لعدد من الوزراء الإسرائيليين الذين يرون أن تحسين الأحوال الاقتصادية للفلسطينيين في القطاع يعني بالمقابل تخفيف العبء الأمني والعسكري على الحكومة الإسرائيلية، وهي رؤية تتناقض مع رؤية وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، الذي يدعي أن قادة حركة حماس في القطاع يرغبون في اشتعال المواجهات مع حكومته، واستمرار العمل العسكري على الحدود المشتركة، واتهمهم بتراجع الوضع الاقتصادي للفلسطينيين في غزة، نتيجة لتوجيه أموال الدعم إلى النشاط العسكري وليس الاقتصادي.

    ودعا جيسون جرينبلات، مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية للشرق الأوسط، الطرفين، المصري والإسرائيلي، إلى البحث عن مسارات سياسية لإحلال السلام بين الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، في محاولة لحل الأزمة الإنسانية لقطاع غزة، وهو ما يستدعى إلى القول بأن هذا الاجتماع ربما يكون مفصليا بالنسبة لمستقبل قطاع غزة، خصوصا وأن هناك مبادرات فعلية، من كل من مصر وقطر ومبعوث الأمم المتحدة، حتى أن معظم الاجتماعات السابقة للكابينيت لم تتمخض عن الخروج بنتائج إيجابية توقف بدورها تدهور الوضع في غزة.

    وكانت صحيفة "معاريف" العبرية قد أكدت في تقرير سابق لها أن نيكولاي ملادينوف المبعوث الأممي للشرق الأوسط لديه خطة كبيرة لبناء مصانع وبنية تحتية لإعادة إعمار القطاع من أموال الدول المانحة للشعب الفلسطيني، فضلا عن طرح الخطة السابقة لوزير المواصلات، يسرائيل كاتس، حول بناء جزيرة صناعية بدلا من بناء ميناء للقطاع، وإن كان اجتماع الكابينيت سيناقش الخطة التي قدمها ملادينوف من قبل، ولكن بشكل ثانوي.

    وأجبرت "مسيرات العودة" إسرائيل على عقد لقاء الكابينيت وسط اندلاع المواجهات الفلسطينية ـــ الإسرائيلية، واستشراء ظاهرة الطائرت الورقية وبالونات الهيليوم الحارقة، وذلك كله لبحث كيفية مواجهة هذه الظاهرة، بعد توالي اعترافات إسرائيلية بأن تلك الظاهرة تؤرق مضاجعهم، حتى أن الشرطة الإسرائيلية حذرت في تقرير أخير للقناة السابعة العبرية المستوطنين حول قطاع غزة بالابتعاد عن الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم الحارقة.

    انظر أيضا:

    للمرة الأولى منذ اندلاع مسيرات العودة...الكابينيت الإسرائيلي يناقش الوضع في غزة غدا
    مقتل ممرضة وإصابة 100 برصاص الجيش الإسرائيلي خلال "مسيرات العودة" في غزة
    الجيش الإسرائيلي يتأهب لمواجهة مسيرات العودة الفلسطينية في غزة
    "مسيرات العودة" تنهي فعالياتها بالأراضي الفلسطينية
    مقتل فلسطينيين اثنين متأثرين بإصابتهما خلال مسيرات العودة في قطاع غزة
    هنية: مسيرات العودة مستمرة حتى تحقيق أهدافها
    الكلمات الدلالية:
    أخبار قطاع غزة, ترامب, فلسطين, إسرائيل, مصر القديمة, حماس, قطاع غزة, قطر, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik