16:12 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    طائرة روسية في مطار عسكري سوري

    خبير لبناني: الرد الروسي على إسرائيل في سوريا كان عقلانيا لا ضعيفا

    © Sputnik . Dmitriy Vinogradov
    العالم
    انسخ الرابط
    0 11

    اعتبر الباحث اللبناني في الشؤون الروسية الدكتور فؤاد خشيش، أن حادثة إسقاط الطائرة الروسية في أجواء سوريا ستشكل منعطفا محوريا في العلاقات الروسية - الإسرائيلية.

    بيروت — سبوتنيك. وقال خشيش لوكالة "سبوتنيك" اليوم السبت 22 سبتمبر / أيلول، إن ما جرى كان في الواقع محاولة إسرائيلية لتقويض قواعد الاشتباك، التي قيدت بشكل نسبي تحركات الطائرات الإسرائيلية في أجواء سوريا.
    ورأى خشيش أن ما قامت به إسرائيل جاء في حقيقة الأمر بناء على خطة معقدة سعت من خلالها إلى تحقيق هدفين، الأول هو التشكيك بقدرات الدفاعات الجوية السورية، تحسبا لإمكانية تسليم سوريا منظومة (إس 300) ذات الطابع الاستراتيجي، وبطبيعة الحال التشكيك بقدرة الروس على حماية قواتهم في سوريا.

    وتابع: "أما الهدف الثاني فهو تحرير سلاح الجو الإسرائيلي من القيود، بما يضمن لإسرائيل هامش مناورة أوسع لمواصلة الهجمات على الأراضي السورية".
    وأشار خشيش إلى أن رد الفعل الروسي كان متفاوتا بين لهجة عالية على مستوى القيادة العسكرية، وقد عبر عنها وزير الدفاع سيرغي شويغو، وبين لهجة دبلوماسية، لكنها حازمة في الوقت ذاته، وعبر عنها الرئيس فلاديمير بوتين.
    ورأى خشيش أن التحليلات، التي ذهبت إلى حد الحديث عن ضعف الرد الروسي ليست في محلها، خصوصا أن المقاربة الروسية للملف السوري في الوقت الراهن تنطوي على إدراك عميق لمحاولات التشويش على التفاهمات بشأن أدلب، وبالتالي فإن ما جرى، وبرغم فداحته، يتطلب موقفا عقلانيا، لا ينجر إلى فخ يراد لروسيا أن تقع فيه من خلال استفزازات كهذه.
    وبرأي خشيش، فإن الأساس في الموقف الروسي حاليا يكمن في تجنب الإنجرار وراء كل ما من شأنه تقويض الحل السوري، مبديا اعتقاده بأن الرد الفعلي على الاستفزاز الإسرائيلي قد بدأ فعلا، خصوصا بعد زيارة قائد سلاح الجو الإسرائيلي إلى موسكو، وما تردد عن أن التوضيحات الإسرائيلية لم تكن كافية، وبالتالي فإن المرحلة المقبلة ستشهد تقييدا إضافيا في قواعد الاشتباك، على حساب إسرائيل، التي لن تكون بعد اليوم قادرة على المغامرة بأي استفزاز جديد.
    وأشار خشيش إلى أنه لا يمكن في هذا السياق المقارنة ما بين الرد الروسي على إسقاط تركيا لطائرة السوخوي (في تشرين الثاني 2015)، بطبيعة الرد على إسقاط طائرة (إيل 20)، خصوصا، أن الملابسات مختلفة.
    وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنه في يوم 17 سبتمبر / أيلول الجاري، فقدت الاتصال بطائرة "إيليوشين-20" الروسية العسكرية وهي فوق مياه المتوسط على بعد 35 كيلومترا عن الساحل السوري قبالة قاعدة حميميم الجوية، وعلى متنها 15 عسكريا روسيا، مضيفة بأن الحادث تزامن مع قيام 4 طائرات إسرائيلية من نوع "إف-16" بضرب مواقع سورية في اللاذقية، وعملية إطلاق الصواريخ من على الفرقاطة الفرنسية "أوفرين".
    وأكدت وزارة الدفاع الروسية، أن إسرائيل لم تبلغ قيادة مجموعة القوات الروسية في سوريا عن عمليتها المخطط لها في منطقة اللاذقية، وأنه تم استلام إشعار عبر "الخط الساخن" قبل أقل من دقيقة واحدة من الهجوم، الأمر الذي لم يسمح بإبعاد الطائرة الروسية إلى منطقة آمنة، وأنه من غير الممكن لوسائل مراقبة الطيران الإسرائيلية وطياري "إف-16" عدم رؤية الطائرة الروسية، حيث إنها اتجهت للهبوط من ارتفاع 5 كيلومترات.

    وقيمت الدفاع الروسية الحادث على أنه عمل عدواني ويحتفظ الجانب الروسي بحق الرد.

    انظر أيضا:

    قائد سلاح الجو الإسرائيلي يسلم روسيا معلومات حول حادث "إيل - 20"
    سفير روسيا يشكر الأمريكيين الذين شاركوا روسيا الحزن بضحايا طائرة "إيل- 20"
    الدفاع الروسية: غدا تفاصيل تحطم "إيل 20" ونشاط الطيران الإسرائيلي
    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا, الدفاع الروسية, فلاديمير بوتين, سيرغي شويغو, إسرائيل, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik