Widgets Magazine
09:41 21 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    عضو في القوات الديموقراطية السورية قسد يتفحص امرأة بعد أن غادرت آخر موقع كان تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي (المحظور في روسيا) في باغوز، في محافظة دير الزور شمال سوريا، 27 فبراير/ شباط 2019.

    بعد الحكم بإعدام 7 فرنسيين في العراق... هل يبقى الدواعش الفرنسيون في سوريا

    © AFP 2019 / Bullent Kilic
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0

    أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بأن ما يقارب من 450 فرنسيا انضموا إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، محتجزون لدى القوات الكردية أو في مخيمات للاجئين في مناطق سيطرة الأكراد.

    وأكد الوزير الفرنسي بأن المقاتلين يجب محاكمتهم في المكان الذي ارتكبوا فيه جرائمهم، فيما يمكن إعادة الأطفال إلى فرنسا إذا ما كانوا أيتاما أو وافقت أمهاتهم، وفي الوقت ذاته قال لودريان بأن السلطات الفرنسية تسعى لتجنيب 7 فرنسيين من عناصر "داعش" حكم الإعدام في العراق.

    الرغبة الفرنسية بمحاكمة مقاتليهم في سوريا

    وحول هؤلاء المقاتلين يقول مدير مؤسسة كرد بلا حدود كادار بيري في لقاء مع "سبوتنيك": "تحدثت الإدارة الذاتية سابقا وحتى كثير من الناشطين الكرد في موضوع تنظيم داعش المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، بأن يتم محاكمتهم داخل الأراضي السورية، في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، حيث القضاء هناك جيد جدا، ولا يوجد حكم الإعدام هناك، كما أن الكثير من الإرهابيين أنفسهم يرفضون مغادرة تلك المنطقة، ويريدون أن يحاكموا هناك على ما اقترفت أيديهم".

    ويتابع بيري: "هناك أيضا أحاديث عن إنشاء محكمة دولية، لأننا سنكون بحاجة إلى خبرات المحاكم في محاكمة الأرهابيين، وهي ليست الحادثة الأولى في العالم، وتم تشكيل عدة محاكم دولية لمحاربة الإرهابيين".

    ويضيف: "في الوقت ذاته يلزم دعم قوات سوريا الديمقراطية سياسيا ولوجستيا من أجل محاكمة هؤلاء الإرهابيين، لأن هناك جهات دولية كتركيا تسعى إلى خلق الفوضى في تلك المناطق وإيجاد فلتان أمني، ما يعني تسرب إرهابيي داعش من جديد".

    أما المحلل السياسي عفيف دلة، فيرى بأن هذا الطلب ما هو إلا محاولة دعائية لصالح المنظمات الكردية المسلحة، ويتابع: "أولا هناك علاقات على خلفية ما نسمعه من تصريحات سواء من الطرف الفرنسي أو الكردي، وهي علاقة جيدة بينهما، وهناك دعم لوجستي يقدم لما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية، وهذا السؤال ربما ينبغي أن يطرح على الجانب الفرنسي أو الكردي، هذا الطرح اليوم يثير الريبة والشك، وهل هناك أهداف وغايات غير مباشرة وغير معلنة من خلال هذا التسويق بأن هناك عناصر فرنسية محتجزة لدى "قسد"، وأعتقد أن الغاية هو دعاية يراد بها تسويق أفكار انفصالية للأكراد".

    ويكمل دلة: "مصطلح الإدارة الذاتية غير موجود لا بالمعنى السياسي ولا القانوني، هم يطالبون بذلك لكن هذا لا يعني بأن هناك أمر بواقع بإدارة ذاتية للأكراد في المناطق التي يتواجدون فيها".

    ويستدرك: "هناك سيطرة أمريكية بالأساس على المناطق الكردية، وإذا ما أرادت فرنسا استرداد أو تقرير مصير هؤلاء المقاتلين، ما عليها سوا الاتصال بالولايات المتحدة، دون الحاجة إلى الاتصال بالفصائل الكردية الانفصالية".

    إعفاء من عقوبة الإعدام

    وحول إمكانية تدخل فرنسا لإعفاء العناصر الإرهابية الفرنسية من حكم الإعدام كما في الحالة العراقية، يبين مدير مؤسسة كرد بلا حدود بأن المناطق التي تخضع لسيطرة الأكراد خالية من حكم الإعدام، ويشرح: "قوانين فرنسا لا تحتوي على حكم الإعدام منذ زمن، فلذلك فرنسا طالبت العراقيين بأن لا يتم تنفيذ حكم الإعدام، والأمر سيختلف كليا إذا ما تم الأمر عند الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا حيث لا يوجد حكم إعدام، وهو تأكيد على الوضع الفرنسي، وأعتقد أن الفرنسيين سيكونون سباقين إلى الإعتراف بالإدارة الذاتية، وتشكيل محكمة دولية في تلك المناطق لمحاكمة هؤلاء الإرهابيين".

    فيما يصر عفيف أن الهدف من هذه العملية هو فقط تلميع صورة ما يسمى بالإدارة الذاتية، ويتابع: "الهدف هو تكريس وجود الأكراد في مناطق التواجد الكردي، وأن هناك حكم رشيد في تلك المناطق، حيث لا يوجد هناك حكم إعدام وحيث يتواجد القانون، وهو مخالف تماما لما يجري هناك في الواقع، بينما الدعاية الغربية بشيطنة كل ما تقوم الدولة السورية في باقي المناطق، وكل ما يجري من طروحات أو أفكار ترتبط بالأكراد، ما هي إلا لتلميع صورة الوجود الكردي الانفصالي وشرعنة مطالبه بوجود حكم ذاتي على أرض سوريا، وهي دولة ذات سيادة لها الحق بممارسة السيادة على كامل أراضيها".

    الموقف السوري

    وحول ردة الفعل من قبل الحكومة السورية يرى كادار بيري بأن الحوار هو مفتاح الحل لجميع المشاكل، ويستكمل: "أفضل وضع بالنسبة للحكومة السورية هو أن تبدأ في حوار جدي وواقعي مع قوات سوريا الديمقراطية، ومن المحال أن يكون الوضع كما كان عليه سابقا وهذا ما لا يكون، فالأفضل أن يبدأ الحوار الجدي مع القوات ومع إدارتها المدنية (مسد)، وعندما يتفق الطرفان على الأمور العامة، ستكون هذه الأشياء لها حل بديهي جدا".

    أما المحلل السوري دلة، فيقول بأن لا دخل للحكومة السورية في هذا الموضوع، ويتابع: "هذا الموضوع لا علاقة للدولة السورية  به، وعندما يكون الطرح مرتبط بوجود فرنسي هو بالأساس غير شرعي، حيث أن العناصر أو المواطنين الفرنسيين تتحمل مسؤوليتهم الدولة الفرنسية، التي سمحت لرعاياها بالدخول إلى الأراضي السورية خلسة، وهم أتوا عبر معابر غير شرعية، وبالتعاون مع تنظيمات إرهابية".

    ويختم: "بالتالي الدولة السورية ليست مسؤولة عن وجودهم وعن حمايتهم، واليوم الكل يعلم من يدعم ويتبنى الميليشا الكردية الانفصالية في الجزيرة، فلذلك لا يمكن للدولة السورية تحمل أي مسؤولية عن ذلك، ويجب طرح الكثير من الأسئلة على الأطراف الأخرى وليس على الدولة السورية".    

    الكلمات الدلالية:
    عناصر داعش, تنظيم داعش الإرهابي, قوات سوريا الديمقراطية, أخبار فرنسا, أخبار العراق, أخبار سوريا, شرق الفرات, العراق, فرنسا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik