Widgets Magazine
18:49 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر

    قبل يوم من نهاية المهلة الأوروبية لبريطانيا... ما السيناريوهات المتاحة أمام البريكست؟

    © REUTERS / HANNIBAL HANSCHKE
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قبل يوم من نهاية المهلة الأوروبية للحكومة البريطانية لتقديم تسوية للاتفاق على "بريكست"، يبدو أن طلاقًا دون اتفاق يلوح في الأفق، مع قرب موعد الخروج، في 31 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

    أمهل الأوروبيون بريطانيا حتى نهاية الأسبوع الجاري لتقديم تسوية مقبولة للتوصل إلى اتفاق للخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد 46 عامًا من العيش المشترك.

    وقالت الحكومة البريطانية أمس، بعد محادثات هاتفية جرت بين المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيس الوزراء بوريس جونسون، إن ميركل تعتقد أن التوصل إلى اتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "أمر غير مرجح بدرجة كبيرة".

     ويؤكد جونسون أن بلاده ستخرج من الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد، ولو تم الأمر بدون اتفاق، ويشدد أنه جاهز لهذا السيناريو.

    استعداد للبريكست

    تستعد الحكومة البريطانية لإنهاء مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) هذا الأسبوع، في ظل فشل التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

    ورفض الأوروبيون المقترحات التي قدمتها لندن الأسبوع الماضي لحل معضلة الحدود داخل جزيرة أيرلندا، ويرفض الاتحاد الأوروبي منح حكومة وبرلمان مقاطعة أيرلندا الشمالية حق الفيتو مثلما اقترح جونسون.

    وبعد مباحثات هاتفية أمس الثلاثاء بين رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، اعتبر مصدر في رئاسة الحكومة البريطانية أن التوصل إلى اتفاق بات "عمليا مستحيلا".

    آمال ضعيفة

     عادل درويش، المحلل السياسي والصحفي المعتمد لدى مجلس العموم البريطاني، قال إن "الاتحاد الأوروبي يتفاوض منذ البداية بنية سيئة، وليس هناك أي نية لدى بروكسل للتوصل إلى اتفاق".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "عندما تكون هناك إرادة سياسية لحل مشكل ستنتهي، الاتحاد الأوروبي يريد عرقلة أي حل أملا في أن يطلب البرلمانيين البريطانيين تأجيلًا جديدًا".

    وتابع: "كل تأجيل يكلف بريطانيًا أموالا طائلة، تصل إلى مليار جنيه إسترليني شهريًا تدفع لاتحاد".

    ومضى قائلًا:

    ما طلبته المستشارة الألمانية أمس من رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، مثل شروط دولة منتصرة تفرضها على دولة مهزومة، اقتراحها يعني ضم جزء من المملكة المتحدة وهو إيرلندا الشمالية إلى الاتحاد الأروبي، وها لايرضي أي سياسي وطني.

    وبشأن السيناريو المطروح، قال درويش: "الآمال تضعف في التوصل إلى اتفاق والسبب في ذلك الاتحاد الأوروبي الذي يراهن على الطابور الخامس داخل بريطانيا".

    السيناريو الأقرب

    من جانبه، قال مصطفى الطوسة، الإعلامي والمحلل السياسي المقيم في فرنسا، إن "لا أحد يتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، باستثناء حدوث معجزة قوية وكبيرة، حيث أن كل السبل للوصول إلى اتفاق استنفدت".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، قدم اقتراحات معدلة على الاتفاق الذي أبرمته تريزا ماي، ورفضه الاتحاد الأوروبي، الذي لا يريد أن يعطي هدية لجونسون تتمثل في شبكة الأمان الأيرلندية، ولا شيء تغير في المواقف البريطانيا والأوروبية تجاه البريكست".

    وتابع:

    أتوقع أن هناك عدة سيناريوهات للأزمة القائمة، أقربها إمكانية طلب بريطانيا في اللحظة الأخيرة تمديد المهلة بحجة تنظيم انتخابات، وذلك رغم تهديدات جونسون بخروجه بدون اتفاق، لكن هناك قانون بريطاني يفرض عليه ذلك.

    ومضى قائلًا: "أعتقد أن هذا السيناريو هو الأقرب للعقلانية، ورغم استعداد دول أوروبا نفسيًا واقتصاديًا وأمنيًا لخروج بريطانيا بدون اتفاق، لا أحد يتوقع حدوثه، والكل يراهن في نهاية المطاف أن العقل سيحكم، للتوصل لصيغة تفاهمية".

    وعن السيناريوهات الأخرى، قال الطوسة: "هناك سيناريو آخر يتمثل في إمكانية تصويت البرلمان البريطاني، لإقالة جونسون، لاختيار شخصية أخرى تطلب التأجيل".

    وأنهى حديثه قائلًا: "الخروج بدون اتفاق كارثة، ولا تصب في صالح بريطانيا أو أوروبا، وأعتقد أن الجميع سيتثمر في التوصل لصيغة تمدد هذا الوضع لأشهر أخرى، قصد التوصل إلى اتفاق نهائي".

    تحذيرات الخروج

    وحذر معهد الدراسات الضريبية البريطاني من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، سيؤدي إلى تفاقم العجز العام وارتفاع المديونية إلى أكثر من 90% من الناتج المحلي الإجمالي.

    وأضاف المعهد أن هذا يحصل للمرة الأولى في تاريخ بريطانيا منذ نحو 50 عاما.

    وتخشى أوساط الأعمال هذا السيناريو الذي سيؤدي إلى تراجع النشاط الاقتصادي، وبالتالي تراجع في الإيرادات الضريبية، وفي الوقت نفسه، ستكون السلطات مجبرة على وضع خطة حوافز مالية لدعم الاقتصاد، وفق معهد الدراسات الضريبية، ما سيزيد قليلا من العبء على الحسابات المالية العامة.

    مستوى غير مسبوق

    وفي حال خروج بدون اتفاق، سيرتفع الدين العام لأكثر من 90% من الناتج المحلي الإجمالي وهو مستوى لم تشهده المملكة المتحدة منذ منتصف الستينيات، علما بأن الدين العام في المملكة المتحدة انخفض إلى 80.9% في شهر أغسطس.

    وفي ما يتعلق بالعجز العام، توقع معهد الدراسات الضريبية أن يتجاوز 50 مليار جنيه العام المقابل، أي ما نسبته 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي، علما أنه بلغ 1.2% في السنة المالية بين 2018 و2019، أدنى مستوى له منذ 17 عاما.

    وبين المعهد أن الخروج بدون اتفاق قد يؤدي إلى ارتفاع العجز إلى 100 مليار جنيه، أي 4% من الثروة الوطنية" في المملكة.

    ويتمسك جونسون بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر، في 31 أكتوبر/ تشرين الأول، والذي أرجأ مرتين، مع أو بدون اتفاق مع بروكسل.

    انظر أيضا:

    بعد "توماس كوك"... كيف سيؤثر بريكست على السياحة والاقتصاد في البلدان العربية
    من يؤيد ومن يعارض؟... كل ما تريد معرفته عن البريكست
    يونكر: نرحب بجهود جونسون للتوصل لاتفاق بشأن "بريكست"
    مسؤولون أيرلنديون: عرض جونسون بشأن "بريكست" غير مقبول
    الكلمات الدلالية:
    بوريس جونسون, بريطانيا, البريكست, الاتحاد الأوروبي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik