08:59 GMT28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    انتخابات الكنيست الإسرائيلي وتشكيل الحكومة الجديدة (59)
    0 0 0
    تابعنا عبر

    باءت كل المحاولات السياسية بالفشل لاختيار حكومة إسرائيلية، فمن نتنياهو إلى غانتس وحتى انتهاء مهلة البرلمان، بات الذهاب لانتخابات ثالثة أمرًا واقعًا للخروج من حالة الجمود السياسي المفروضة.

    واليوم الخميس، حل الكنيست الإسرائيلي نفسه، بعد فشل تشكيل حكومة جديدة وتتجه إسرائيل لإجراء انتخابات ثالثة في مارس/ آذار المقبل، وبحسب هيئة البث الرسمية، لا زال التحضير للتصويت على القراءتين الثانية والثالثة لكن هذا لم يعد مهما عقب انتهاء الفترة القانونية الـ 21 يوما التي تم منحها الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين للكنيست لترشيح أحد النواب والحصول على الأغلبية.

    فشل نتنياهو ومن بعده غانتس، فرض واقعًا جديدًا للانتخابات المقبلة، وباتت هناك ربما خريطة سياسية مختلفة، بما فيها كذلك وضع القائمة العربية المشتركة، التي تقول إنها حققت انتصارًا كبيرًا بعد نجاحها في منع نتنياهو من تشكيل حكومة.

    انتخابات ثالثة

    قال بيان هيئة البث: "يأتي ذلك عقب فشل كل من زعيم حزب "الليكود" بنيامن نتنياهو وزعيم تحالف الجنرالات "أزرق أبيض" بني غانتس، من تشكيل الحكومة، وأن الهدف من التصويت رسمي وشكلي فقط لتأكيد الموعد المتفق عليه بين "الليكود" و"أزرق أبيض"، ليكون موعد الانتخابات في الثاني من مارس/ آذار المقبل.

    وجاءت المصادقة بالقراءة الأولى على قانون حل الكنيست الـ22 بمصادقة 91 عضوا ودون معارضة، في حين صوت لصالح تقديم موعد انتخابات الكنيست الـ23 من 90 يوما إلى 82 يوما، 93 عضوًا في حين صوت 7 أعضاء كنيست ضد القانون.

    خريطة الانتخابات القادمة

    منصور دهامشة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام، القيادي في القائمة العربية المشتركة، قال:

     إن فشل بنيامين نتنياهو ومن بعده بيني غانتس في تشكيل حكومة إسرائيلية سيضع الخارطة الانتخابية بالبلاد في ظروف جديدة.

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "نتنياهو يعاني من لوائح اتهام قدمت ضده بتهم الفساد والرشوة وخيانة الأمانة، وهذا سيؤثر سلبًا في حصول حزب الليكود على عدد كاف من الأصوات، وفي المرحلة القادمة سيكون من المستحيل تشكيل حكومة من اليمين المتطرف".

    وتابع: "في الخارطة الجديدة سيحصد غانتس وقوى اليسار عددا أكبر من الأصوات والمقاعد في الكنيست مما حصلوا عليه في الانتخابات الأخيرة، وستكون الفرصة متاحة أمامهم لتشكيل الحكومة بشكل أكبر من ذي قبل".

    أما عن وضع القائمة العربية المشتركة، قال: "القائمة العربية المشتركة أيضا ستحصد أصوات ومقاعد أكبر في الكنيست وستقوم بتعزيز قوتها، وستصبح لاعبًا أساسيًا في الخريطة السياسية الإسرائيلية في الفترة القادمة".

    وأشار الدهامشة إلى أن "ما يحدث الآن يعد انتصارًا كبيرًا على نتنياهو وتطرفه، انتصار للحق والعدالة، وللقوى المناهضة للفساد والتعفن السياسي الأخلاقي لدى نتنياهو وحزبه".

    غياب نتنياهو عن الساحة

    من جانبه، قال محمد حسن كنعان، رئيس الحزب القومي العربي، وعضو الكنيست السابق:

     إن الأوضاع لا تبشر أنه سيحدث تغيير جذري في الخريطة السياسية الإسرائيلية، كل المؤشرات تشير إلى أنه سيبقى التقارب بين المعسكرين، اليسار واليمين.

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "القائمة العربية المشتركة كانت مع تشكيل حكومة بديلة لحكومة نتنياهو، لكن وقف ليبرمان ضد قيام ذلك، ومن هنا لم يكن هناك أي دور للنواب العرب في المرحلة الحالية".

    وتابع: "حتما سيغيب نتنياهو عن الساحة السياسية في إسرائيل، انتهى دوره بشكل نهائي، سيقدم بعد الانتخابات للمحاكمة، بالإضافة إلى الوضع داخل حزب الليكود لم يعد كما كان في الانتخابات الماضية، لم يعد هناك وحدة كما السابق، طالما بدأ الصراع على الرئاسة واستطاع أحدهم أن يقف بوجهه، هذا يعني أن نتنياهو انتهى سياسيا".

    ومضى قائلًا: "أتمنى أن يزيد معسكر اليسار، بما في ذلك القائمة العربية، حتى يكون لهم دور مؤثر في صنع القرار السياسي في إسرائيل، وهو ما سيسهم في حل القضايا الخاصة بالعرب، مثل إيقاف العنف والجريمة في الوسط العربي، وإيقاف مسلسل هدم البيوت العربية، ومضاعفة ميزانية السلطات المحلية، للقيام بدورها في خدمة الجماهير العربية، وبداية العمل من أجل المساواة بين المواطن العربي واليهودي".

     فراغ سياسي

    وتشهد إسرائيل فراغا سياسيا منذ نحو عام، حيث أجريت انتخابات أولى للبرلمان "الكنيست" في أبريل / نيسان 2019  الماضي، وانتهت نتائج الانتخابات الأخيرة في أيلول/ سبتمبر الماضي إلى حالة من التوازن حالت دون تمكن أي من الحزبين الكبيرين "الليكود" و "أزرق أبيض" في تشكيل ائتلاف حكومي برئاسته أو من خلال شراكة بينهما.

    وزاد الموقف تعقيدا نظرا لتشبث زعيم اليمين رئيس الحكومة الانتقالية بنيامين نتنياهو بكرسي الحكم في محاولة لإنقاذ نفسه من لوائح الاتهام التي وجهت ضده من المستشار القضائي للحكومة بتهم الفساد وتلقي الرشوة والاحتيال، وخيانة الأمانة.

    وتشير استطلاعات الرأي العام في إسرائيل إلى أنه حتى لو جرت الانتخابات، فإن الخريطة الحزبية في إسرائيل لن تتغير وستبقى أزمة تشكيل الحكومة قائمة.

    الموضوع:
    انتخابات الكنيست الإسرائيلي وتشكيل الحكومة الجديدة (59)

    انظر أيضا:

    الكنيست يحل نفسه...وإسرائيل إلى انتخابات ثالثة
    الكنيست الإسرائيلي يحل نفسه بعد فشل تشكيل حكومة جديدة
    "الكنيست" الإسرائيلي بصدد حل نفسه استعدادا لانتخابات ثالثة في غضون عام
    المستشار القانوني للكنيست: إسرائيل تمر بأزمة سياسية غير مسبوقة
    الكلمات الدلالية:
    نتنياهو, أفيغدور ليبرمان, إسرائيل, الكنيست
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook