03:16 GMT13 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    فرضت فرنسا ضريبة رقمية على إيرادات نحو 30 من أكبر شركات الإنترنت بقيمة 3%، حيث كان معظمها من الولايات المتحدة الأمريكية، مثل "غوغل" و"أمازون" و"فيسبوك".

    ويشار إلى أن فرض ضريبة مماثلة على مستوى الاتحاد الأوروبي، العام الماضي، باءت بالفشل.

    سوف نتعرف معكم على ماهية الضريبة الرقمية وكيفية عملها ومن يقوم بفرضها أيضا غير فرنسا، ولماذا يتم فرض هذا النوع من الضريبة على الإيرادات بشكل عام وليس على المربح.

    كيف تعمل الضريبة الرقمية؟

    قررت فرنسا، في تموز/ يوليو من العام الماضي، تطبيق ضريبة بنسبة ثلاثة في المئة على دخل الخدمات الرقمية الذي تحققه في فرنسا شركات تزيد إيراداتها عن 25 مليون يورو (28 مليون دولار) في فرنسا و750 مليون يورو حول العالم.

    وتشمل القائمة الشركات الأمريكية الصينية والألمانية والبريطانية وحتى الفرنسية، ومجموعها حوالي 30 شركة.

    تتمثل الفكرة في تحديد مكان تواجد مستخدمي الشركات، وليس مكان مقر الشركة الرئيسي، وعلى هذا الأساس تقوم الشركات بتقديم تقاريرها.

    من أيضا يفرض الضريبة الرقمية؟

    تفرض إيطاليا ابتداءً من يناير/كانون الثاني 2020، ضريبة مماثلة للفرنسية، كما اقترحت الحكومة التركية أيضًا فرض ضريبة رقمية بنسبة 7.5%.

    تعهد كلا الحزبين الرئيسيين في المملكة المتحدة، بفرض ضرائب رقمية أيضا.

    كما ستفرض التشريعات المقترحة في المملكة المتحدة في يوليو/ تموز ضريبة رقمية بنسبة 2% على الدخل من محركات البحث والشبكات الاجتماعية والمتاجر عبر الإنترنت التي تحصل على دخل من المستخدمين من المملكة المتحدة.

    كما تدرس النمسا وإسبانيا وبلجيكا إدخال ضرائب رقمية. وتحاكي القوانين الجديدة النموذج الفرنسي، حيث سيتم فرض ضرائب على بيع الإعلانات والخدمات مثل "أوبر" و "Airbnb".

    كيف تحمي الولايات المتحدة شركاتها؟

    وتعارض الولايات المتحدة هذا الإجراء وتعتبره بمثابة استهداف للشركات الأمريكية، وسبق أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض ضريبة مماثلة على البضائع المستورد من فرنسا.

    وأعلنت الإدارة الأمريكية، في وقت سابق، اعتزامها فرض ضرائب جمركية إضافية قد تصل لنسبة 100 بالمئة أي بقيمة 2.4 مليار دولار على البضائع المستوردة من فرنسا مثل النبيذ والشمبانيا.

    هل هناك حل سلمي؟

    وتقول فرنسا إنها ستخفف الضريبة إذا وافقت الولايات المتحدة ودول أخرى على العمل سويًا لتطوير مقاربة موحدة بقيادة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي مقرها باريس.

    قبل اعتماد الضريبة الرقمية بفترة طويلة، أصرت فرنسا على فرض ضريبة رقمية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، والتي تم إلغاؤها بعد رفض أربع دول: السويد وفنلندا والدنمارك وأيرلندا.

    ما هو جوهر الضريبة الرقمية؟

    نظرًا لأن شركات التكنولوجيا العملاقة غالبًا ما تتمركز في ولايات قضائية منخفضة الضرائب مثل إيرلندا وبرمودا، فإنها تتجنب دفع الضرائب في البلدان التي تحقق فيها مبيعات كبيرة.

    علاوة على ذلك، تؤكد فرنسا بأن الاقتصاد العالمي قد تحول إلى هيكل قائم على البيانات، مما يجعل أنظمة الضرائب في القرن العشرين قديمة.

    وفقًا للمفوضية الأوروبية لعام 2018، تدفع شركات التكنولوجيا العالمية معدل ضريبة متوسط ​​يبلغ 9.5%، مقارنة بنسبة 23.2% للشركات التقليدية.

    لذلك يتم فرض هذه الضريبة على الشركات التكنولوجية العملاقة العالمية، لتدفع بشكل متساو من الضرائب كما تدفع باقي الشركات الأخرى.

    لماذا يتم دفع الضرائب على الإيرادات وليس على الربح؟

    بشكل عام فرض ضرائب على الدخل (الإيرادات) أسهل بكثير من فرضها على الربح.

    يعد من الصعب جدا، بالنسبة لأي شركة عالمية، فرض ضرائب على الأرباح، وذلك بسبب وجود عوامل كثيرة يجب الأخذ بها، وخاصة في قطاع التكنولوجيا.

    على سبيل المثال، يمكنك طلب سيارة أجرة في لندن، ولكن يمكن إجراء الدفع في أمستردام.

    ويؤكد الساسيون بأن الضريبة على الدخل قد تكون أفضل طريقة للحصول على أموال من شركات مثل "أمازون"، التي تعلن عن مبيعات كبيرة ولكن بأرباح قليلة.

    ومع ذلك، ليس من السهل معرفة الدخل المرتبط بدولة معينة. للقيام بذلك، يقترح مسؤولو الضرائب الفرنسيون فرض ضرائب على شركات الإنترنت بما يتناسب مع "وجودهم الرقمي" في تلك البلاد.

    كيف تتفاعل شركات التكنولوجيا مع قوانين الضرائب الرقمية؟

    الضرائب ليست سوى جزء من استراتيجية الاتحاد الأوروبي ضد شركات التكنولوجيا العالمية. حيث تم إرغام الشركات بالالتزام بسرية المعلومات الشخصية، واتهام البعض الآخر بالهيمنة على السوق، الأمر الذي تعارضه الكثير من الشركات وتتوجه إلى المحاكم لدحضها.

    ومن بين الأمثلة، فازن شركة "غوغل" بدعوى قضائية ضد دعوة قدمتها الجهات الضريبية بقيمة 1.2 مليار دولار. باللإضافة إلى ذلك، فإن "آبل" و"أمازون" قررتا استئناف قرارات  الضريبية الأوروبية في محاكم الاتحاد الأوروبي.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook