06:05 GMT06 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    أثار التقرير الذي أصدره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول ملف أرامكو استياء إيران، والتي أوضحت أن هناك ضغوطًا أمريكية كبيرة مورست من أجل أن يخرج بهذا الشكل.

    وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أبلغ مجلس الأمن الدولي في تقرير له يوم الخميس الماضي أن صواريخ كروز التي هجومت بها منشأتان نفطيتان ومطار دولي في السعودية العام الماضي "أصلها إيراني".

    ويقول مراقبون إن الأمم المتحدة انساقت مثل الكثير من المنظمات الدولية وراء أجندة الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، مؤكدين أن التقرير ربما جاء لتمهيد الأجواء نحو تمديد معاهدة الحظر الدولي لمبيعات الأسلحة لإيران والتي تنتهي في أكتوبر المقبل.

    اتهامات أمريكية ورد إيراني

    واعتبرت إيران أن التقریر الذي أصدره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونیو غوتیریش حول ملف أرامكو وعبارة عن "مزاعم".

    وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، في مؤتمر صحفي: "نعتبر هذا التقرير ومزاعمه لا أساس لها ونعتقد أنه يستند إلى ضغوط مارستها الولايات المتحدة والسعودية. لا یوجد دلیل أو وثيقة تدعم الادعاءات، وقد أعدوا تقريرا یعتمد علی مجموعة من المعلومات والضغوط المفروضة. ننصح السعودية بالكف عن الأوهام"، حسب وكالة "إسنا" الإيرانية.

    وأضاف: "من المؤسف أن الأمين العام للأمم المتحدة والأمانة العامة تقدم تقريرا لا أساس له ويتعرضان لضغوط من قبل بعض الدول ویؤیدان ویقدمان تقارير لا أساس لها، وأن عليهم الالتفات إلى أن المنظمات الدولية باتت رهينة لدى الولايات المتحدة لأعوام".

    وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أبلغ مجلس الأمن الدولي في تقرير له أن صواريخ كروز التي هجومت بها منشأتان نفطيتان ومطار دولي في السعودية العام الماضي أصلها إيراني، إلا أن البعثة الإیرانية في الأمم المتحدة، قالت إن "تقرير أمانة المنظمة جاء بموجب ضغوط ما سمته "البترودولار"، وأن دوافع سياسية تقف وراءه.

    ووصفت البعثة التقرير بأنه يتسم بـ"عدم دقة" ويحتوي "تناقضات جادة"، كما أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنه "لا أساس لمزاعم إيرانية منشأ الصواريخ التي استهدفت منشآت أرامكو في السعودية".

    تهم ملفقة

    الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني، قال إن "مفتشي الأمم المتحدة لم يجدوا أي وثائق بنفسهم تدل على ذلك، بل تم إعطائهم القطع من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذا الأمر قد يثبت أن التهم ملفقة والقطع مصطنعة، لهذا لم يتم اتهام إيران أو إدانتها بشكل مباشر". 

    وفيما يخص إيران وإمكانية وقوعها تحت طائلة العقوبات مجددًا، قال: "بالنسبة لإيران فإن أشد العقوبات مفروضة عليها بالفعل، لا فرق لديها فيما لو تم فرض عقوبات أكثر من المفروض حاليًا".

    وبشأن الرد الإيراني في حال تم فرض عقوبات جديدة في هذا الأمر، مضى ابشناس بالقول: "يمكن أن تخرج من جميع المعاهدات النووية الدولية مثل معاهدة حظر الأنشطة النووية الـ NPT و غیرها".

    رد إيراني

    بدوره، قال محمد حسن البحراني، المحلل السياسي المتخصص في الشأن الإيراني، إن "الاتهامات التي وجهتها الأمم المتحدة لإيران قبل عدة أيام والمتعلقة بهوية الصواريخ التي ضربت شركة أرامكو في السعودية مجرد اتهامات، تفتقد للحيادية أولا، ولا تستند لأي أدلة مادية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "التقرير الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة لم يتحدث عن دليل، وبقيت مجرد اتهامات، لكن في كل الأحوال الاتهامات خطيرة وكان على الأمين العام للأمم المتحدة أن يحرص بشكل واضح على أن يسوق مثل هذه الاتهامات مشفوعة بأدلة مادية".

    وتابع: "لكن الواضح أن الأمم المتحدة أصبح حالها حال العديد من المنظمات الدولية الخاضعة لإرادة وأجندة الإدارة الأمريكية، لذا قد تكون الإدارة الأمريكية هي التي دفعت الأمم المتحدة نحو تبني مثل هذا الموقف لتمهيد الأجواء نحو تمديد الحظر الدولي لمبيعات الأسلحة لإيران، والذي ينتهي في أكتوبر المقبل وفقا للقرار الدولي 2231".

    واستطرد: "مع ذلك أستبعد أن إدارة ترامب تنجح في تحقيق هذا الهدف خاصة مع توقع إيران بأن أي قرار من هذا القبيل لتمديد الحظر سيواجه بفيتو روسي وصيني".

    وأكد أن "في حال نجحت أمريكا في تمرير هذا القرار الدولي فمن المؤكد أن يواجه برد إيران استراتيجي كبير، قد تلجأ معها طهران إلى إعلان انسحابها النهائي من الاتفاق النووي، أو معاهدة الحد من الانتشار النووي".

    وكانت هجمات منشآت أرامكو السعودية قد وقعت العام الماضي على منشأتي بقيق وهجرة خرَيص بالمنطقة الشرقية بالمملكة وهي هجمتان شنتا بطائرات مسيرة وصواريخ كروز، استهدفتا معملين تابعين للشركة أحدهما يعد أكبر معمل لتكرير النفط في العالم.

    وتبنت جماعة "أنصار الله"، الهجوم، إلا أن المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن، تركي المالكي، قال إن التحقيقات الأولية في الهجوم على منشآت نفطية في المملكة تشير إلى أن الأسلحة المستخدمة إيرانية، مضيفا أن "مصدر إطلاق الطائرات المسيرة لم يكن اليمن، ويتم الآن التحقق من مصدر إطلاقها"، لافتا إلى أن الطائرات المسيرة التي تستخدمها جماعة "أنصار الله" اليمنية، إيرانية الصنع من طراز "أبابيل".

    انظر أيضا:

    ضربة جاءت من الشمال... تقرير أمريكي يكشف معلومات خطيرة عن هجوم "أرامكو" السعودية
    "أرامكو" تعلن تعرضها لمحاولات هجوم "إلكتروني" خطيرة الفترة الماضية
    أول تعليق من إيران على تقریر الأمم المتحدة بشأن أسلحة "هجوم أرامكو"
    ظريف يعلق على تقریر الأمم المتحدة بشأن أسلحة "هجوم أرامكو"
    البنتاغون يفجر مفاجأة بشأن شحنة أسلحة مطابقة للمستخدمة في هجوم أرامكو
    الكلمات الدلالية:
    أرامكو, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook