23:27 GMT22 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 02
    تابعنا عبر

    تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يقولون إنه يوثق لحظة تجاهل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع.

    ويقول متداولو هذا الفيديو إنه كان بعد دفاع ماكرون عن حريّة التعبير على خلفيّة قضيّة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد، إلا أن الادعاء خطأ، فالفيديو ملتقط قبل أكثر من سنتين خلال قمة حول الأزمة السورية.

    وينتشر الفيديو بالتزامن مع غضب في دول عدّة من العالم الإسلامي، وتظاهرات مناهضة لفرنسا مصحوبة بدعوات لمقاطعة السلع الفرنسيّة.

    وظهرت هذه التحرّكات ودعوات المقاطعة احتجاجاً على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دافع فيها عن الحقّ في نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبيّ، باسم حريّة التعبير. وجاء كلام ماكرون بعد مقتل المدرّس سامويل باتي في 16 تشرين الأول/أكتوبر، الذي عرض أمام طلابه بعض تلك الرسوم.

    إلا أن الفيديو لا علاقة له بكلّ ذلك، فالبحث عنه يظهر أنه كان في ختام قمة عقدت في إسطنبول لمناقشة الوضع في سوريا.

    وكتب في مقطع التعليق الأول المرافق للفيديو "الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل يلقون بياناً مشتركاً في ختام قمة عقدت لمناقشة الوضع الراهن في سوريا يوم السبت الواقع فيه 27 تشرين الأول/أكتوبر في اسطنبول".

    ويمكن مشاهدة المقطع المستخدم خارج سياقه في الدقيقة الخامسة عشرة بعد الساعتين. كما يمكن ملاحظة أنه جرى تعديله ليبدو أبطأ من المقطع الأصلي.

    وعقدت قمة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2018 في إسطنبول حول النزاع السوري ودعا القادة في نهايتها إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في محافظة إدلب، وإلى حلّ سياسي للنزاع في سوريا.

    وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الاثنين في باريس، إن الرسوم الكاريكاتورية ليست رسالة من فرنسا إلى المسلمين، بل هي مجرد تعبير من مصور.

    وأضاف في تصريحات للصحفيين ردا على سؤال من مراسل "اليوم السابع" المصرية: "علينا أن ندرك أن هذا القانون الذي اختاره الشعب الفرنسي. هذا قانون الشعب الفرنسي. هذه الرسوم والمقالات التي تصدمكم ليست صادرة عن السلطات الفرنسية أو عن الرئيس الفرنسي. ولا تعتبروه استفزازا من السلطات، ولكنها تصدر من صحفي أو مصور. وهناك من يرد عليها بهدوء. استفزاز من صحفي أو مصور".

    وتابع: "بعض الرسوم المسيئة صدمتكم وأنا آسف من صدمة هذه الرسوم. ولكن علينا الرد عليها بسلام. وعندما يشرع العنف ضد من يرسم الرسوم فى هذه الحالة نختلف في الرأي. لن نقبل السماح بالعنف بحق كلمة أو رسم. مرفوض تماما إضفاء شرعية العنف ضد من يرسم أو يكتب، وهذا إطار متميز وخاص في فرنسا".

    وقال: "أود أن تفهموا ما حدث. في فرنسا هناك حرية صحافة، الصحفي يرسم ويكتب ما يريد ولا يوجد أي رئيس أو هيئة تقول له ماذا يكتب، وهذا حول الحال منذ الثورة الفرنسية ومنذ الجمهورية الفرنسية، وهذا جزء من حقوق الإنسان".

    وعلق السيسي بالقول "المهم حين نعبر عن رأينا ألا ننتهك القيم الدينية، لأنها أعلى من القيم الإنسانية، فالأخيرة نحن صنعناها، أما الأولى فهي سماوية ومقدسة وتسمو فوق كل القيم"، مستطردا: "لا يمكن أن تعبر عن رأيك بجرح مشاعر الملايين".

     

    انظر أيضا:

    "كنا ضحية لحملة كراهية"... ماكرون يشكر السيسي لزيارته فرنسا رغم دعوات المقاطعة
    السيسي بعد اعتذار ماكرون: لا يمكن أن تعبر عن رأيك بجرح مشاعر الملايين
    ماكرون للمسلمين: أنا آسف من صدمة بعض الرسوم المسيئة وعلينا الرد عليها بسلام
    الكلمات الدلالية:
    سياسة ماكرون, أردوغان, فرنسا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook