14:21 GMT20 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    اقتحام الكونغرس (53)
    0 10
    تابعنا عبر

    ليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها مبنى الكونغرس الأمريكي إلى عمليات تخريبية وأعمال شغب وعنف، فاقتحام مبنى الكونغرس الأمريكي، يوم الأربعاء، السادس من يناير/ كانون الثاني الجاري، من قبل أنصار ومؤيدي الرئيس السابق، دونالد ترامب، جاء رفضا لنتائج الانتخابات الرئاسية ومحاولة منع التصديق على فوز منافسه الديمقراطي، جو بايدن.

    وتسببت هذه الأعمال التخريبية، في مقتل ثلاثة من المتظاهرين بسبب الطوارئ الطبية، وامرأة بطلق ناري خلال الاشتباكات مع رجال الأمن، وضابط شرطة بالكونغرس، كما تم اعتقال 52 شخصا من الذين اقتحموا المبنى. وفقا لما أعلنته وكالة "رويترز".

    وقد أكد الكونغرس أن جو بايدن، هو الرئيس السادس والأربعون للولايات المتحدة في الساعات الأولى من يوم أمس الخميس، بعد جلسة لمجلس الشيوخ تأجلت لأكثر من خمس ساعات بسبب الاحتجاجات و الأعمال التخريبية.

    كما تجري وكالات تطبيق القانون في العاصمة واشنطن، تحليلا لما حدث يوم الأربعاء، 6 يناير/ كانون الثاني، ولماذا سمح لمؤيدي الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بالدخول إلى مبنى الكابيتول.

    وكان ترامب، قد دعا مناصريه خلال تظاهرة، جرى تنظيمها في واشنطن رفضا لنتائج الانتخابات، إلى التوجه نحو الكونغرس، وتصاعدت الأحداث في محيط الكونغرس بعد مطالبة ترامب أنصاره بـ "عدم الاستسلام ورفض الاعتراف بالهزيمة".

    فما الذي تعرفه عن مبنى الكابيتول وماهي الأحداث الدرامية التي حدثت فيه من قبل؟

    مبنى الكابيتول الأمريكي هو مقر المجلس التشريعي لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية. يقع في واشنطن العاصمة، فوق تلة تسمى "كابيتول هيل" في الجهة الشرقية من حديقة ناشيونال مول الوطنية.

    في عام 1776، استقلت الولايات المتحدة الأمريكية عن بريطانيا، وقام الرئيس الأول، جورج واشنطن، بنقش مقاطعة كولومبيا خارج ولاية ماريلاند واستئجار المهندس المعماري الفرنسي بيير تشارلز لانفانت، لتخطيط مدينة جديدة سميت على اسم الرئيس (واشنطن).

    تم الانتهاء من المبنى في عام 1800 وأصبح مقرا لمجلس الشيوخ ومجلس النواب. ولكن في عام 1812 اندلعت الحرب مع بريطانيا، التي كانت لا تزال تسيطر على كندا، وسارت قوات الملك جورج الثالث جنوبا. وفي أغسطس 1814، وصلت القوات البريطانية إلى واشنطن وأحرقت مبنى الكابيتول والبيت الأبيض قبل الانسحاب.

    الحرب الأهلية الأمريكية

    أشرف المهندس المعماري، بنجامين لاتروب، على إعادة بناء مبنى الكابيتول ولكن بين عامي 1815 و 1819 اجتمع الكونغرس أولا في فندق "بلودجيت" الذي أصبح لاحقا المحكمة العليا الأمريكية.

    وفي عام 1818، تم استبدال لاتروب بالمهندس تشارلز بيلفينش، حيث أعاد تصميم القسم المركزي من مبنى الكابيتول ونصب فوقه قبة خشبية مغطاة بالنحاس. وحتى عام 1851 دمر حريق مكتبة الكونغرس في القسم الغربي الأوسط من الكابيتول وخلال الحرب الأهلية، تم استخدام المبنى كثكنات ومستشفى ومخبز.

    في 4 يوليو/تموز 1861 وافق الكونغرس على منح الرئيس أبراهام لنكولن، صلاحيات خاصة لشن الحرب ضد الكونفدرالية للحفاظ على الاتحاد. وفي عام 1865، تم بناء ثاني قبة له والانتهاء من العمل عليه.

    محاولة تفجيرية خلال الحرب العالمية الأولى

    بقيت الولايات المتحدة خارج الحرب العالمية الأولى عندما اندلعت في أوروبا في صيف عام 1814. لكن الرئيس الأمريكي، توماس وودرو ويلسون، الثامن والعشرين، قدم دعما غير رسمي لبريطانيا، مما أثار غضب العديد من الأمريكيين الألمان.

    وفي عام 1915، زرع إيريك مونتر، الأستاذ السابق للغة الألمانية في جامعة هارفارد، قنبلة في قاعة مجلس الشيوخ الفارغة. وانفجرت ونسفت النوافذ والأبواب لكنها لم تصب أي أحد. وهرب مونتر، (جاسوس الحكومة الألمانية) والذي كان يعرف أيضا باسم (فرانك هولت)، من واشنطن وزرع كذلك قنبلة على سفينة أمريكية كانت تصدر ذخائر إلى بريطانيا. ثم أطلق النار وأصاب رجل الأعمال المصرفي الأمريكي، جي بي مورغان، قبل أن يتم القبض عليه في النهاية.

    في أوائل السبعينيات، كان هناك عدد من المنظمات الإرهابية المحلية النشطة في الولايات المتحدة. وفي الأول من مارس/ آذار 1971، زرع الجناح اليساري قنبلة في مرحاض للرجال في الجزء التابع لمجلس الشيوخ من مبنى الكابيتول وتسبب الانفجار بأضرار بلغت 200 ألف دولار.

    وشكلت هذه الحادثة الإعتدائية صدمة لدى أعضاء الكونغرس، واضطر رئيس شرطة الكابيتول، جيمس باول، إلى إعادة التفكير بالكامل في الأمن في المبنى.

    مظاهرة المزارعين الأمريكيين في 1979.

    في أواخر السبعينيات، كان الاقتصاد الأمريكي يتأرجح جزئيا من أزمة إلى أخرى، كنتيجة لأزمة النفط. وفي الأسبوع الأول من شهر فبراير/ شباط 1979، نزل آلاف المزارعين إلى واشنطن من أماكن بعيدة مثل تكساس وكولورادو وميتشيغان، وقد أحضر العديد منهم جراراتهم معهم، بهدف الضغط على الحكومة من أجل قانون الزراعة الجديد، من شأنه زيادة أسعار المحاصيل، وكانوا متعاطفين مع الرئيس جيمي كارتر، وهو نفسه مزارع فول سوداني سابق في جورجيا، الذي قال: "لا أعرف أي مجموعة أخرى عانت أكثر من التضخم من المزارعين".

    وأطلق على شارع بنسلفانيا المحاصر بالمركبات الزراعية والمنطقة المحيطة بمبنى الكابيتول اسم "تراكتورتاون".

    نقل عن لاري شميتز، وهو مزارع من كانساس، قوله: "نحن صامتون هنا مثل مجموعة من الحيوانات في حظيرة. لقد جئنا إلى هنا نحاول أن نفعل شيئا لهذا البلد وهم يعاملوننا بهذه الطريقة".

    بحلول أواخر فبراير/ شباط، غادر معظم المزارعين واشنطن، بدون مكاسب سياسية واضحة، تاركين المدينة مع فاتورة تنظيف تبلغ حوالي مليون دولار أمريكي.

    أحداث 1998 في أمريكا

    في 24 يوليو / تموز 1998 ، قام مسلح خارج مبنى الكابيتول بإطلاق النار أمام نقطة تفتيش أمنية على ضابط الشرطة الأمريكي، جاكوب تشيستنات.

    وأصيب سائح عندما أطلق ضباط شرطة آخرون النار على المهاجم، راسل ويستون، الذي ركض نحو باب يؤدي إلى مكتب السناتور توم ديلاي. وتبادل المحقق جون جيبسون، الذي كان جزءا من وحدة أمن السناتور ديلاي، إطلاق النار مع المهاجم راسل ويستون، أدت إلى مقتله. وتم دفنه مع جاكوب تشيستنات في مقبرة أرلينغتون الوطنية مع مرتبة الشرف الكاملة.

    أما المهاجم راسل ويستون، البالغ من العمر الآن 64 عاما، فلا يزال إلى الآن في مستشفى للأمراض النفسية تحت الحراسة المشددة. وادعى سابقا، أن الرئيس بيل كلينتون، كان "استنساخا روسيا، تم جلبه إلى الولايات المتحدة لأغراض التمرد الشيوعي".

    الموضوع:
    اقتحام الكونغرس (53)

    انظر أيضا:

    بالمادة 25 من الدستور الأمريكي يمكن إنهاء حياة ترامب السياسية فورا.. فما نصها ولماذا وضعت
    واشنطن... نشر صورة شخص يحمل قنبلة ومكافأة 50 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه
    الكلمات الدلالية:
    الكونغرس الأمريكي, أمريكا, دونالد ترامب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook